Archived: رسالة هامة من نيافة مطران السريان الاثوذكس في الجزيرة والفرات

عبد الاحد يوسف: فيس بوك

نيافة المطران متى روهم راعي أبرشية السريان الأورثوذوكس في الجزيرة والفرات يوجه رسالة رعوية إلى الآباء الروحيين والكهنة والمجالس المليَّة والمؤسسات الدينية وإلى الشعب السرياني الكريم . ورغم أنَّ هذه الرسالة مدونة ومرسلة من تاريخ ٦ حزيران ٢٠١٣ ، إلآ أنّها بقيت رهينة أدراج من أُرسلت إليهم وتم التكتم عليها لأسباب لا تزال مبهمة ومجهولة ما يقارب ال ٢٠ شهراً . وقد استطعنا أن نحصل على نسخة منها من مصادرنا الخاصة وسنقوم بنشرها وإطلاق سراحها في أسفل التعليق مباشرة .
تعليق لا بد منه ..
من خلال اطلاعنا على نص الرسالة يمكن ان نستوحي منها بعض الحقائق التالية :
١ – رفض نيافته القاطع استباحة الدماء ، وتمنعه عن قبول تقديم السلاح والتسلح من الجهات المعنية بالأمر، وعدم زج أبناء الطائفة المسيحية في المحافظة في آتون معركة مع جيرانهم وأبناء بلدتهم تحت حجة حمايتهم – ومن مَن ؟ – تكون الطائفة هي الخاسر الأكبر فيها . وذلك انطلاقاً من رسالتة الكنسية الرسولية التي تنبذ كافة اشكال العنف والقتل والتي تدعو للمحبة والأخوة والسلام والتعايش الوطني بين أبناء البلد الواحد ، وحرصاً على العلاقة التاريخية مع جميع مكونات فسيفساء الجزيرة السورية .
٢ – إدانته الجريئة لعمليات الخطف الممنهجة التي تعرض لها أبناء محافظة الحسكة بكل أطيافهم وأديانهم ، وتحميله السلطات المختصة مسئولية عدم حمايتهم والكشف عن الخاطفين مما أدى إلى نشر الرعب والخوف في نفوس المواطنين وإلى نزف حاد في هجرة أعداد هائلة من أبنائها لمناطق آمنة أو لخارج القطر وخاصة المسيحيين منهم . ونتيجة لهذه المواقف الوطنية في المطالبة بحماية المواطنين ونتيجة اصراره لأستقلالية قرار الأبرشية عن املاءات الجهات المختصة واجه نيافته مضايقات كثيرة وتهديدات مباشرة وغير مباشرة كان آخرها أقتحام مقر أقامته في المطرانية واختطافه لمدة ٥ ساعات تحت تهديد السلاح والقنابل على يد مجموعة من أبناء الطائفة وأجباره على تنفيذ أوامر من أرسلهم . حينها ادرك نيافته والمحيطين به انه اصبح في دائرة الخطر المحدق به ومشروع فتنة لا تبقي ولا تذر . مما اضطره للخروج من الأبرشية ومغادرتها حفاظاً على حياته ودرءاً لنار الفتنة .
٣ – الحقيقة الثالثة الغائبة عن أبناء الطائفة في الداخل والخارج ، أنَّ نيافته لم يتخذ قرار مغادرته بنفسه وإنما بعد التشاور وبمباركة قداسة البطريرك المرحوم مار أغناطيوس زكا عيواص قبل أنتقاله إلى جوار ربه وليس كما يشّيع من له مصلحة في إثارة الفتنة بين أبناء الطائفة .
٤ – أما الحقيقة الرابعة والتي تثير كثيرا من الجدل والحيرة، أن هذه الرسالة تم التكتم عليها من قبل الذين أُرسلت إليهم إمَّا لطمس الحقيقة وتركها غائبة عن أبناء الطائفة ، أو خوفاً من المساءلة الأمنية باعتبار الرعية بكل طوائفها المسيحية وعلى مدى ٤٠ عام هي بلا مرجعية دينية .
ومن خلال معرفتنا بحقيقة الحيف الذي لحق به وبرغم كل المضايقات والأشاعات المغرضة بقي نيافته يخدم الإبرشية بالمال والتوجيهات من الخارج إلى أن تتم المصالحة العامة ليتمكن من دخول الوطن. مع جميع المبعدين عن تراب الوطن .

 

 

 





Tags: محرر