on
Archived: أصغر قائد عسكري في كتائب ثوار الشام يقضي في معارك حلب
حلب – الأثاربي: كلنا شركاء
نعت كتائب ثوار الشام يوم أمس الأول الجمعة (19 كانون الأول/ديسمبر) القيادي في صفوفها “محمد شيخ الجب” الذي كان يشغل موقع قائد عسكري فيها، وذلك بعد أن قضى في معارك ريف حلب الجنوبي، وهو أصغر قائد عسكري في الجيش الحر حيث يبلغ من العمر 18 عاماً فقط.
الشيخ “أيمن” رئيس دائرة الاعلام في كتائب ثوار الشام في لقاء خاص مع “كلنا شركاء” قال:” استشهد القائد العسكري على جبهات ريف حلب الجنوبي، وهو من مرتبات الفوج الخامس كتيبة الفتح المبين في كتائب ثوار الشام”.
وأضاف: كان الشهيد محمد في بداية الحراك الثوري من أوائل حاملي السلاح ضد نظام بشار الأسد، وتشهد له ساحات أرياف حلب الشمالية، والغربية، والجنوبية، وقد شارك في معارك تحرير ادلب، والمسطومة، وتحرير اريحا، والعطشانة، وخان العسل، والراشدين، والمناشر وغيرها، وفي الشمال تلالين، وحربل، وأم حوش، وأم القرى، وكفرة، وكل معارك “داعش” دون استثناء، وكان يعرف بين المجاهدين بـالمجاهد المعروف “خطاب”.
وأشار الشيخ “أيمن” أن “الشهيد (الجب) سار على طريق القادة من كتائب ثوار الشام اللذين سبقوه ومنهم المقدم أبو عبد الرحمن، والقائد أحمد خان طوماني، والقائد مصطفى العمر، والقائد أيمن إسماعيل، والقائد ياسر سعيد، والمقدم عبد الرحيم الحمود أبو فريد.
أنا أم الشهيد وأي شهيد لو تعلمون
والدته قصت علينا قصصاً كأنها الخيال عن حرقته وغيرته على أعراض المسلمين وخوفه عليهم، على حدّ وصفها، وعن كرهه للنظام وأعوانه، وكيف كان دائماً يصفهم بالخنازير، وقالت لنا: الشهيد ولدي محمد رغم صغره إلا أنه يسبق عمره بكثير، لقد صمد مع أربعة شباب فقط في وجه الجيش عندما اقتحم قريتنا في بداية الثورة، وبقي أياماً ثلاثة بدون طعام مع رفاقه الشباب.
وتحدثت الأم المكلومة عن زهده في أموال من ثبت تشبيحهم خوفاً منه أن يذهب أجر جهاده سدى من أجل حطام الدنيا، وتقول: لم أكن أعلم أنه الوداع الأخير، ودعني وداع مفارق حيث قبل استشهاده مباشرة أسند راسه عليّ وقال لي “أنا طالع وما رح ارجع”، ولأول مرة يودع اخته الصغيرة، ويقبلها، وينزل الدرج مسرعاً، وعندما ناديته كي أرتب له شعره الطويل الجميل أشار اليّ بيده رافضاً، وكأنه لا يريد أن يريني الغصة التي كانت في حلقه وقلبه ودموعه التي كانت في عينيه، ليعاد بعد ساعات اليّ شهيداً عريساً جميلاً.
وقالت لابنتها وهي تتحدث مع زوجها المريض والموجود في تركيا لا تخبري والدك عن استشهاد أخيك فيكفيه مرضه، وعند حمل الجثمان أمسكت البارودة الروسية وأطلقت الرصاص في الهواء تحية لروح ابنها البطل مودعة، وتقول:” الى اللقاء يا بني، يكفيني فخراً أنا أم الشهيد وأي شهيد لو تعلمون”.
شهادات لأصدقائه
“أحمد” يقول: القائد الشهيد “محمد” هو مجاهد من الطراز الأول، صبور، مرح، مخلص، لا يعرف الكلل ولا الملل، وقد يرابط شهراً كاملاً دون أن يعترض أو يتذمر أو يمل. كان سباقا في استجابة منادي المعارك والمؤازرات.
ويضيف صديقه: لا يخاف، ويبقى واقفاً في أحلك الظروف، فعندما تسقط قذيفة قريبة منهم يأخذون الأرض ملاذاً إلا هو يبقى واقفاً واثقاً من نفسه، ويقول لهم إن الشظية التي ستقتل أحدنا مكتوب عليها اسمه، ويبتسم.
بينما يقول عنه صديقه سعد: القائد الشهيد “محمد” كان أسداً في قتال “الدواعش” وكان أحد الستة أشخاص اللذين اقتحموا على “الدواعش” عندما حاصروا مارع، وكان له دور كبير في صدهم، وعندما سقطت قذيفة الكيماوي التي استخدمها “الدواعش” بقربهم استشهد أحدهم، وأغمي واصيب هو، وكتب له النجاة. وأكد أنه كان صمام أمان للقادة، فالمكان الذي يوجد فيه يجعل القادة يتفاءلون، ويرتاحون، ويشعرون بالهدوء، والاطمئنان.
“مصطفى” يقول بدوره: كان قائداً مقداماً لا يعرف الالتفات للخلف دائماً مقبلاً باتجاه العدو، وأذكر له موقفاً .. في معركة جبل عزان لم يجد من يوصله الى الجبهة فحمل سلاحه وذهب مشياً لمسافة أكثر من 6 كم ليشارك في صد العدو”.
اقرأ:
المسؤول السياسي لكتائب ثوار الشام لـ(كلنا شركاء): استخدام المناطق في المفاوضات هو هدف تقدم النظام بحلب
Tags: محرر