on
Archived: الثوار يتصدون لمحاولات قوات النظام استعادة جمرك درعا القديم
درعا – يعرب عدنان: كلنا شركاء
يتصدى الثوار لمحاولات قوات النظام مدعومة بالميليشيات الموالية له منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر الجاري التقدم نحو جمرك درعا القديم والذي يصل (درعا البلد) بالأردن، وألحقت كتائب الثوار في صفوف قوات النظام خسائر كبيرة.
ومنذ بداية الشهر الحالي بدأ إعلام النظام بترويج لحملة قوات النظام مدعومة بالميلشيات الطائفية على جمرك درعا القديم، والتجييش من قبل إعلام النظام ترافق مع حملة عسكرية على الأرض من قبل قوات النظام، حيث شنّت قوات النظام المتمركزة في حي المنشية المشرف على الجمرك خلال الأيام الماضية أكثر من محاولة للتقدم في الحي باتجاه الجمرك، وقد ترافقت حملات قوات النظام مع قصف مركز وبالأخص بصواريخ الفيل، ما تسبب بسقوط عدد من الضحايا.
والمسافة الفاصلة ما بين مواقع تمركز قوات النظام والجمرك القديم أقل من 800 متر، وفي حال استطاعت قوات النظام التقدم ستكون تمكنت من استعادة السيطرة على نقطة على الحدود الأردنية السورية في محافظة درعا.
وكانت قوات النظام مع انسحابها من معبر نصيب والمنطقة الحرة في شهر نيسان الماضي خسرت جميع النقاط على شريط الحدودي الفاصل بين الأردن وسوريا باستثناء بعض النقاط في محافظة السويداء، وأهمية جمرك درعا القديم تنبع من كون الجمرك يقع على الطريق الحربي الواصل ما بين ريفي محافظة درعا الغربي والشرقي، وفي حال تمكنت قوات النظام من السيطرة عليه تكون نجحت بقطع الطريق بين ريفي المحافظة واستعادت السيطرة على نقطة على الحدود الأردنية ومعبر حدودي.
وقال الناشط الإعلامي “محمد المسالمة” لـ “كلنا شركاء”: “منذ السادس والعشرين من السادس والعشرين من أيلول/سبتمبر من العام 2013 وبعد انسحاب قوات النظام من جمرك درعا البلد القديم الذي كان يربط بين مدينة درعا بالمملكة الأردنية لم يكن انسحاب قوات النظام من الجمرك محض صدفة، فحافظت قوات النظام على تمركزها بمواقع بالقرب من جمرك درعا البلد في حي المنشية المتاخم للجمرك تماماً، والذي يعد منطقة استراتيجية بالنسبة لقوات النظام، فهو يكشف أجزاء واسعة من الجمرك عبر أبنيته التي استخدمها النظام مركزاً لتموضع قناصته عليها”.
وأضاف “شهدت المنطقة هدوءً نسبياً لفترة ثلاثة أو أربعة أشهر قبل أن يقوم الثوار بتحرير حاجز عواد الهلال ومدرسة الفندقة التي كانت تعتبر أقرب مكان تتمركز به قوات النظام بالقرب من الجمرك، ومنذ قرابة الشهرين والنظام السوري يروج عبر إعلامه عن نيته في إعادة السيطرة على الجمرك، وأنه على بعد بضعة أمتار منه، ويترافق ذلك مع محاولات تسلل بسيطة يقوم بها جنود النظام دون تحقيق أي تقدم يذكر”.
وأشار إلى أن هناك استنفار تام لفصائل المنطقة تحسباً لأي هجوم مباغت لاستعادة الجمرك، “لأنه في حال تم استعادته فهذا سيعيد قوات المعارضة إلى نقطة البداية، حيث سعى المقاتلون منذ عام 2012 إلى فتح طريق بين الريف الشرقي والريف الغربي في محافظة درعا، فإذا ما تم الأمر واستعادت قوات النظام السيطرة على الجمرك، هذا يعني أن سيتم فصل الريف الشرقي عن الريف الغربي”.
وأردف “وعدا عن ذلك أهمية الجمرك الاستراتيجية بين الأردن وسوريا واستعادته من قبل قوات النظام سيكون له ردود فعل عربية وعالمية في ظل فقدان النظام السوري لـ 90 في المئة من حدوده مع الأردن، واستعادته للجمرك سيعطيه انتصاراً سياسياً قبل أن يكون انتصاراً عسكرياً على الأرض“.
اقرأ:
قتلى من جيش النظام وحزب الله بمعارك مع الثوار في ريف درعا
Tags: محرر