Archived: رفض عروضاً ليصبح مدرباً دولياً… فيلق حمص ينعى بطل العرب في (الكيك بوكسينع)

حمص – محمد الحمصي: كلنا شركاء

نعى فيلق حمص الأحد الماضي (الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر) بطل العرب في رياضة (الكينغ بوكسينغ) “باهر المسلماني”، أثناء تصديه لمحاولة اقتحام قوات النظام على جبهة المحطة في ريف حمص الشمالي، حيث تعرض لرصاصتين استقرت إحداهما في صدره والثانية في رقبته، أدتا إلى مقتله على الفور.

قائد فيلق حمص “ناصر النهار” قال في حديث خاص لـ “كلنا شركاء”: “إن باهر نفر للثورة السورية منذ بداية الحراك السلمي رافضاً الخنوع للاستبداد، يعشقه سكان حي بابا عمرو، كان لرجولته وشجاعته التي سطرها وخطها على جدران حمص من (بابا عمرو وجوبر والقصير) بدأ الحراك المسلح بالثورة وشق طريقه مع رفاقه لرفع الظلم وإضاءة فانوس الحرية للجيل القادم”.

وأضاف “خاض معارك عديدة مع كتيبة ثوار بابا عمرو، ومن ثم فوج الفاتحين، حتى ارتحل شهيداً بين صفوف مقاتلي فيلق حمص، وشارك بكل من معارك تحرير معولا وكتيبة 23 في القلمون، ومعركة تحرير مهين في الريف الشرقي، كما شارك في معركة الكم والهجانة وتحرير بلدة الهلالية وكتيبة زور السوس وتسنين في الريف الشمالي لحمص، وترجل مستبسلا لصد العدوان، فقد كان من مرافقيّ والقريبين مني دائماً”.

وتحدث “أبو أيهم” أحد أقارب “المسلماني” وأمين سر فيلق حمص لـ “كلنا شركاء” بأن “المسلماني” شاب معروف بأخلاقه وطيبة قلبه في حي “بابا عمرو”، “محبوب جداً من السكان وحتى استشهاده لم يكن أحد يكره باهر أبداً”.

وكشف “أبو أيهم” عن عروض كبيرة تقدمت لـ “المسلماني” في ظل الثورة للرجوع عن طريقه، وكان أهمها عرض لبطولة (كينغ بوكسينغ) تقام في إيران كان يستطيع من خلالها أن يكون مدرباً دائماً، وعقب هذا العرض عدة عروض دولية بأن يكون مدرباً لرياضته المفضلة في عدة دول عربية وأجنبية، رفضها كلياً في سبيل الانضمام لثورة الشعب السوري، وتأكيداً على ذلك قطع جميع اتصالاته مع أصدقائه في نفس المجال الذين اختاروا البقاء في سفينة النظام بعيداً عن ثورة الشعب السوري.

وأضاف بأنه باتت هناك ظاهرة ملحوظة عند معظم الشباب الذين “استشهدوا” أمامه، وهي عدة تغييرات جذرية تسبق مقتل الشاب ببضعة أيام أو ربما شهر، كان أبرزها المكوث طويلاً في السجدة الأخيرة في الصلاة وقراءة القرآن بشكل مطول بعد الفجر، الأمر الذي أثر في نفسية “أبو أيهم” كثيراً وقال “لقد كان باهر كل عائلتي، أبي وأمي وإخوتي الذين حرمت منهم منذ أعوام بسبب حصار قوات النظام ونزوحهم، لقد كنا ننام في غرفة واحد، وأثر رحيله بشكل كبير في حياتي، لقد خسرت ونيسي الأول والأخير في هذه الحياة القاسية”.

وتابع “أبو أيهم” حديثه الممتزج بالابتسامة والحزن والغصة على فراق أقرب شخص لديه “لقد كان باهر كريماً جداً ومتسامحاً، لم يكن الشيء الذي في جيبه ملكه، وهو والد لوليدين وابنة صغار، تركهم وأمهم يعانون حزناً لا يختلف عن حزني كثيراً”.

واختتم “أبو أيهم” كلامه “استشهاد باهر لم يزدني إلا إصراراً على متابعة طريقي وكفاحي ضد هذا الطاغية المجرم، فإما أن أصل إلى هدفي الذي أطمح إليه أو أقتل دون ذلك، لم يعد هناك طريق للعودة”

“باهر المسلماني” والملقب بـ (أبو رماح) لبراعته ودقته بالتصويب على الرشاشات الثقيلة، من مواليد حمص الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر لعام 1982، ابن حي “بابا عمرو” الحمصي، متزوج وله ولدين وابنة، وحصل على بطولة العرب لمرة وبطولتي الجمهورية وسبعة بطولات على مستوى محافظة حمص في رياضة (الكينغ بوكسينغ)، وبطولة الملاكمة على مستوى الجمهورية.

وقتل مع ثلة من رفاقه أثناء تصديهم لمحاولة تسلل لقوات النظام على جبهة المحطة في ريف حمص الشمالي في الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر الجاري.

اقرأ:

كواليس اجتماع الوفد الأممي مع شرائح حي الوعر المحاصر بحمص





Tags: محرر