Written by
on
on
Archived: د. محمود الحمزة: دعوة للواقعية الثورية والسياسية
د. محمود الحمزة: كلنا شركاء
بعد 5 سنوات من الدمار والقتل وبعد ان توصلنا الى شبه انقطاع الامل من الأداء السيء للمعارضة وخصوصا قادتها العتيدين، ومن دعم من يسمون انفسهم اصدقاء للشعب السوري وعلى ضوء التكالب الاقليمي والدولي المتمثل بعدوان ايراني روسي وحشي وحاقد على شعبنا وفي ظل صمت دولي مريب بل تخاذل حيال ما يجري من ابادة للسوريين بكافة الوسائل وحتى على المستوى الميداني بالرغم من نجاحات الثوار الا ان التعقيدات كثيرة وخاصة في سلوكيات بعض القادة وفي تفكيرهم ، بقي الشعب السوري وحيدا يلملم جراحه. باختصار اصبحنا امام مفترق طرق اما نستمر في بهدلة نفسنا كمعارضة واما ندعم اي بصيص امل في الخروج من النفق المظلم وجاء مؤتمر الرياض ليقوي شعلة الأمل بالخروج من هذا النفق لأنه جمع ممثلي المعارضة السياسية (بغض النظر عن انتقادنا لدور الائتلاف ولتركيبة المؤتمر وتحفظنا على بعض المدعوين..) والعسكرية الفاعلة على الأرض. ويمكن ملاحظة ما يلي: 1- أكد المؤتمر من خلال بيانه الختامي والوثيقة السياسية التي نوقشت على الثبات على اهداف الثورة في رحيل الاسد وزمرته وتفكيك المؤسستين الامنية والعسكرية ” اتفق المشاركون على أن هدف التسوية السياسية هو تأسيس نظاماً سياسياُ جديداً دون أن يكون لبشار الأسد وزمرته مكاناً فيه”. واقصى ما يمكن الموافقة عليه بقاء الاسد في فترة المفاوضات ورحيله مع بدء المرحلة الانتقالية (بدء تطبيق الحل السياسي) وهذه نقطة جوهرية. 2- أكد المجتمعون على “تمسكهم بوحدة الأراضي السورية، وإيمانهم بمّدنية الدولة السورية، وسيادتها على كافة الأراضي السورية على أساس مبدأ اللامركزية الإدارية، كما عبر المشاركون عن التزامهم بالآلية الديمقراطية من خلال نظام تعددي، يمثل كافة أطياف الشعب السوري، ، رجالاً ونساءً، من دون تمييز أو إقصاء على أساس ديني، أو طائفي ، أو عرقي، ويرتكز على مبادئ احترام حقوق الإنسان والشفافية والمساءلة والمحاسبة وسيادة القانون على الجميع”. 3- يعتبر مؤتمر الرياض رد مباشر وعملي على ذرائع المجتمع الدولي باتهام المعارضة والثوار بانه متفرقون وغير موحدين. الآن هناك هيئة سياسية عسكرية تمثل الثورة وتتحدث باسمها امام العالم. 4- علينا ان نكون واقعيين ولا نبالغ بحجم النجاح فنقول سننتظر الايام القادمة لنحكم تماما على صحة ما تم انجازه وجديته. فالتطبيق العملي هو المقياس . وقد شهدنا بيانات كثيرة ومنمقة ولكن الواقع هو الذي يعطي الرد الحقيقي على التساؤلات والشكوك ويبين قيمة الكلمات. 5- إن ردة فعل ايران وروسيا والنظام على انتصار المعارضة في مؤتمر الرياض اكبر دليل على اهمية مقررات المؤتمر وحتى مجرد حدوثه بهذه التشكيلة السياسية العسكرية. 6- وأخيرا اعتقد ان هذا المؤتمر خطوة مهمة جدا على طريق النضال من اجل تحقيق مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة في اجواء اقليمية ودولية صعبة ومعقدة وهي ليست في صالحنا على الأغلب.Tags: محرر