Archived: علي الأمين السويد: مؤتمر الرياض والغربلة الدامية

علي الأمين السويد: كلنا شركاء

بعد توقيع بيان مؤتمر الرياض في الـ 10/12/2015 ، ستشهد الساحة السورية عمليات جراحية عنوانها  اعادة تموضع و و مراجعة حسابات و هزهزة و غربلة على صعيدين رئيسيين اثنين:

الأول ـــ الصعيد الفصائلي الداخلي

1. بعض  قيادات الفصائل الميدانية المتوسطة ستجد الفرصة مؤاتية للإنقلاب على قياداتها العامة لتستأثر بالسلطة بذريعة خيانتها  لمبادئ الثورة  وذلك بقبولها التوقيع على بيان مؤتمر القاهرة لتوحيد المعارضة  أو بتهمة التحالف مع ممثلي النظام.

2. بعض قيادات تلك الفصائل  الميدانية المتوسطة التي لها أهواء انغماسية في الغلو، و لكنها لم تجد الفرصة المناسبة للاسفادة من هذه السريرة ، ستقوم قريبا و بوسوسة بسيطة من المناهجة بشق الصف، و الانقلاب على رفقاء الدرب.

الثاني ــ الصعيد الفصائلي البيني

بدون شك قد قام  مؤتمر الرياض بفرز الفصائل على ارض سورية بين معتدل و ارهابي.  فمن حضر كان هو المعتدل ، و من لم يحضر ورفض مقررات المؤتمر  وضع على لائحة الارهاب. و بهذا  يصبح الوضع  الميداني بين الفصائل على كف عفريت، و سيمشي العناصر و ايديهم على الزناد  يتلفتون يمنة و يسرة، فهم لا يدرون متى يطلق عليهم النار بتهمة أنه صحوات أو قاعدة من قبيل الدفاع عن النفس اولاً.

علما بأن المصنفون على انهم “صحوات” لن يقوموا بتصفية المصنفون على انهم “ارهابيين” قبل أن يقوم المصنفون ارهابيين بتصفية الكثير من الصحوات تحسباً و تقرباً لله.

من هم المستفيدون؟

المستفيد الاول هو من بقي من  ثوار سورية الأوائل الذين خرجوا لاسقاط النظام، و اقامة دولة الحرية و العدل، و المساواة.  و وجه الاستفادة هو أنهم باتوا يعرفون و بوضوح شديد من هو عدوهم و من هو صديقهم و بات هدفم واضحاً كالشمس.

المستفيد الثاني هو  الاطراف التي تقتات على رغبة التسلط عند المناهجة و  التي تستمتع بقضاء ما تبقى لهم من أيام  يقضونها كديوك  تتنقل على جثث السوريين تبيع  فيهم و تشتري، أو تدخلهم جهنم تارة،  وتارة جنان الخلد  حسب رغبة سمو الأمير و ما يشتهي.

المستفيد الثالث هو النظام الذي يتقدم ببطئ على كل الجبهات يوميا، و لا يتراجع أبداً،  بينما من يدعي مقاتلته  في سبيل اعلاء كلمة الله مشغولٌ  بإصدار فرامانات لمحاسبة و كبت  شبق الشهوة الجنسية عند السوريين الذين لم يعد لديهم همٌاً سوى النظر الى الخصور و القدود المياسة، و لم يعد بالامكان تدمير دبابة دون التأكد من أن السوريات يشترين جلابيبهن من متجر تعود ملكيته لاحد الامراء،  و إلا فإن الله لن يتقبل الاعمال الصالحة،  ولن يرمي اذ رمى المووجاهد.

أخيراً … ما كان افضل مما كان و لن يكون إلا ما سيكون … ولا حول ولاقوة الا بالله

اقرأ:

علي الأمين السويد: الثـــورة الســـورية الثــانية مخرجنـــا





Tags: محرر