Archived: حمزة رستناوي: نماذج من غباء سياسيّ المعارضة السورية

حمزة رستناوي: كلنا شركاء

 

من استخفَّ أو ما زال بقوّة النظام الاسدي هو يبيع السوريين الاوهام.. و يساهم في استمرار المقتلة, فلا تستخفّ بعدوّك تلك قاعدة ذهبيّة  قالها الاقدمون.

إنّ سياسي المعارضة السورية بمعظمهم  و كثير من المثقفين وقعوا في هذا الفخ عن حسن نيّة و أو غباء أو عن سوء تقدير ..و الغبيُّ قد  لا يصلح في عالم السياسة ..و هذا الموقف المُستخفّ بالخصم لا ينطبق على خصوم النظام الاسدي فقط , بل ينطبق أيضا على خصوم داعش مثلا و تهوينهم من شأنها….و سأعرض  لنماذج من هذا الغباء من معارضي النظام الأسدي.. دونما ذكر اسماء تجنّبا للمزيد من المهاترات , و لأنّ هدف المقال العِبرة و الاعتبار ليس إلّا…و لا شك أنّ المُتابع للحدث السوري سوف يستحضر بعضهم.  

– أوّلهم رجل ربّما خرف قال : بعد حملة حرق فواتير الماء و الكهرباء و الامتناع عن دفع الضرائب و الرسوم  سيسقط النظام من تلقاء نفسه ! وأعطى مهلة أقصاها نهاية شهر رمضان على شاشة العربيّة في برنامج اضاءات.

– آخر قال (عضو في المجلس الوطني ولاحقا الائتلاف):  نحن لا نبحث في سقوط النظام  فهو قد سقط و انتهى امره , و لكنّا نناقش مرحلة ما بعد سقوط الاسد!

– ضابط منشقّ برتبة عالية قال الجيش الحر يسيطر على 70% من مساحة سوريا.. و لم يتبقّى للأسد سوى قصر المهاجرين و القرداحة؟

– الرابع قال: بعد الفيتو الروسي الاول لصالح الاسد في مجلس الامن أصلا روسيا باعتْ الاسد ..و لكنّها تتفاوض من امريكا على السعر والخليج سيدفع؟!

– خامس مُتحمّس قال : لن يصمد جيش ابو شحاطة أمام أشبال جبهة النصرة و جحافل الجهاديين الذين جاؤوا لنصرة أخوتهم السوريين سوى أسابيع او اشهر و ينتهي الامر .

– سادس قال ( قبل اربع سنوات) : الروس أخبرونا أنّهم غير متمسكين بالأسد ..و حاليا يتم البحث عن بديل!

– سابع قال: أنا أثق باردو غان ..و أروغان قال لن تتكرر مجزرة حماة؟

– ثامن قال: ترقبوا عاصفة حزم عربية في سوريا؟

 – تاسع  قال:  لا يفلّ الحديد الا الحديد ..السلمية لا تنفع مع هذا النظام ..السلاح و الجهاد  هو الحل…ابشروا بسقوط النظام ..فأهل الشام و أهل السنّة رجال …ستشهد لهم ساحات الوغى.                                                                                                          

 – أمّا آخرهم فقال (في برنامج الاتجاه المعاكس) امريكا ستضر للتدخل العسكري المباشر في سوريا و قد نصحتهم انا شخصيا فقلتُ لهم تدخّلوا الان أفضل من بعدين…الان ثمن تدخّلكم سيكون أقل ..و كل تأخّر سيكون خسارة لكم!!

اقرأ:

حمزة رستناوي: آلهة الثورة السوريّة .. المرحلة الرومانسية