Archived: في رحلة البحث عن الدفء.. قتلى بانفجار ألغام أرضية في مضايا

نور أحمد: كلنا شركاء

أسفر انفجار ألغام أرضية في بلدة مضايا في ريف دمشق الغربي عن مقتل خمسة أشخاص هم أربعة شبان وامرأة، يوم أمس الثلاثاء أثناء بحثهم عن بعض الحطب والأخشاب للعودة بها إلى عائلاتهم للتدفئة والطهي.

وأفاد ناشطون من بلدة مضايا لـ “كلنا شركاء” أن المدنيين الخمسة قضوا بالقرب من أحد الحواجز التابعة لقوات النظام بسبب انفجار ألغام فردية مزروعة بمحيط الحاجز وهم يجمعون الحطب للتدفئة والطهي.

وتم نقل الجرحى إلى المشفى الميداني الذي يفتقر لكل شيء من أدوية وضمادات فلم يقدم لهم الإسعاف اللازم مما زاد الأمر سوءً وتوفي الخمسة على الفور.

ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى إذ تكررت خلال الحصار ففي الأسبوع الفائت انفجر لغم أرضي بثلاثة شبان أثناء محاولة كسر الحصار وتهريب بعض المواد الغذائية فنتج عنه بتر أقدام اثنين منهم.

وتكررت هذه الحالة وقضى على إثرها العديد وجرح آخرين واعتقل اثنان في محاولات كسر الحصار عن بلدة مضايا التي دخلت شهرها الخامس في الحصار، وتوفيت أمس الثلاثاء طفلة عمرها سبع سنوات بسبب سوء التغذية في البلدة.

هذه الصعوبات في تهريب البضائع زادت من سعر المواد الغذائية لعشرة أضعاف فوصل سعر كيلوغرام من الأرز 20 ألف ليرة سورية (تقريباً 50 دولار).

أما اللحمة الحمراء فلا يوجد إلا القليل منها حيث يتم ذبح عجل أو بقرة كل أسبوع وبيع الكيلو الواحد بمبلغ 12 إلى 15 ألف ليرة سورية.

وتواجه العائلات الموجودة في مضايا الجوع والبرد، والمرض أيضاً حيث ذكر أحد الناشطين في المجال الطبي أن المركز الطبي يستقبل عشرة حالات إغماء يوماً بسبب الجوع ونقص التغذية وهبوط الضغط لدى كبار السن لانعدام الملح والسكر أيضاً.

وفي ظل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة وانعدام مواد التدفئة في بلدة تنخفض فيها الحرارة إلى ما دون الصفر وشحّ بمادة الحطب أيضاً بعد القطع الجائر للأشجار في أحراش مضايا ومنع الأهالي من الخروج إلى أراضيهم في سهل مضايا.

في حين وجه نشطاء دعوات للتظاهر اليوم في ساحة مضايا تحت شعار فكوا الحصار عن مضايا، كما المظاهرات التي خرجت في الأسبوع الفائت التي نادت بكسر الحصار ورفعت شعارات تطالب بفتح الطريق ورفع الحصار والسماح بدخول المواد الغذائية للبلدة شارك فيها كل أبناء البلدة من رجال ونساء وأطفال.

اقرأ:

أهل الخير جاعوا… مضايا والزبداني مجاعة بلا أضواء





Tags: محرر