Archived: محمد صوان يستحضر التاريخ للحديث عن الحاضر

محمد صوان: فيسبوك

صلاح الدين بعد معاوية . وأخوة العقيدة فوق كل الاعتبارات 
وفي مجتمع الإمبراطورية الإسلامية تساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات ، لا فرق بين كردي وعربي، ولا بين سني وشيعي ،ولابين نصراني ومسلم .
الكل في أمبراطورية صلاح الدين سواء …..

معركة حطين وانتصار المسلمين على الصليبيين 
معركة فاصلة، بين الصليبيين وقوات صلاح الدين الأيوبي المسلمة .قامت عام1187 م، قرب قرية حطين، بين الناصرة وطبرية في فلسطين,انتصر فيها المسلمون, ,أسفرت عن سقوط مملكة القدس وتحرير معظم الأراضي التي احتلها الصليبيون.
بعد مضي نحو ربع قرن على الحملة الصليبية الثانية (1147-1149م) وإثر وفاة نور الدين محمود بن زنكي 1174م , غدا صلاح الدين الأيوبي القوة الرئيسية التي تواجه دويلات الفرنجة في المشرق، وقد تركزت جهوده على توحيد القوى في مصر والشام لمواجهة العدو المشترك وإضعافه تمهيداً للقضاء على الوجود الصليبي ونجح في دمج أصقاع كاملة من بلاد الشام والجزيرة وغيرها إضافة إلى مصر واليمن تحت سلطته الكاملة. في حين شهد المعسكر الصليبي انهياراً سريعاً لسلطة الملك بلدوين الرابع لصغر سنه ومرضه، وتنازع كبارالمسؤولين على المملكة . نقضوا الهدنة مع صلاح الدين ، و قاموا بالاستلاء على أحد سفن المسلمين وقتل بعضهم
كان لصلاح الدين معسكراً بالقرب من حصن الكرك والشوبك لحماية الحجاج من اعتداءات الصليبيين، عمد إلى إرسال قوة استطلاعية لتقوم بالإغارة على ممتلكات العدو لإضعاف معسكراته وكشف مخططاته , فسارت هذه السرية باتجاه صفورية. وقد حرص قوادها على أن يكون مسيرها على قدر كبير من السرية والخفاء، فكان سيرهم إليها في الجزء الأخير من الليل، والتقى الجمعان، ودارت بينهما معركة رهيبة، انتهت بانتصار إسلامي مظفر، وسقط معظم الصليبيين بين قتلى وأسرى، وعاد المسلمون من هذه المعركة سالمين غانمين. وكان انتصارهم في هذه المعركة؛ باكورةالبركان ومقدمة ما بعدها, وألقت هذه المعركة الرعب في قلوب الصليبيين، 
واكتشف الصليبيون بأنهم محاصرون بعيداً عن المياه، فنزلوا مسرعين إلى قرب حطين، وهناك دارت معركة رهيبة .
فقد تقدم الجيش الإسلامي الذي أكمل استعداداته للمعركة الفاصلة وفي المقابل تحرك الجيش الصليبي واضعاً في ذهنه الوصول إلى طبرية لعله يرد الماء، إلا أن صلاح الدين ببراعته الحربية أدرك مقصودهم، ووقف بعسكره في وجوههم وأخذ يطوف بين الصفوف يحرض الرجال على الجهاد ,واستمات المسلمون في القتال وشددوا هجماتهم على الأعداء مدركين: أن من ورائهم الأردن، ومن بين أيديهم بلاد الروم، وأنهم لا ينجيهم إلا الله.وأدرك الصليبيون أن نهايتهم قد حانت، وأنه لا ينجيهم من صلاح الدين سوى الفرار أو الاستسلام
وكان يعمد صلاح الدين إلى القضاء على الصليبيين وإدخال الوهن في تفوسهم بكل الوسائل، ولم يكن همه مقصوراً على القتال المباشر فقط، بل كان يستخدم الحرب النفسية للتأثير عليهم، والدليل على ذلك أنه بعد أن حصر الصليبيين في أعلى جبل حطين، ركز اهتمامه على الاستيلاء على صليبهم الأعظم، لأنه كان يعلم أن الاستيلاء عليه يعد أعظم سلاح لتحطيمهم نفسياً ومعنوياً , وبالفعل فما أن تمكن من أخذه حتى حل بالصليبيين البوار وأيقنوا بالهلاك وتقدم المسلمون نحو قمة الجبل والصليبيون يتراجعون أمامهم، ويتساقطون أسرى وقتلى ,وما هي إلا لحظات حتى سقطت خيمة قائدهم، فنزل صلاح الدين وسجد شكراً لله تعالى.
والواقع أن ما فقده الصليبيون في هذه المعركة من قتلى وأسرى يعتبر من أفدح الكوارث التي حلت بهم
وتوصف معركة حطين، بأنها معركة فاصلة وحاسمة، لأننا نلاحظ أنها غيرت خريطة التوزيعات السياسية في المنطقة، ففي أعقابها اتجه ذلك السلطان المجاهد إلى فتح مدن الساحل الشامي، وتساقطت الواحدة تلو الأخرى باستثناء صور ذات المنعة والحصانة، وتساقطت مدن عكا، ويافا وصيدا وبيروت، وجبيل وعسقلان وغيرها، و من يطالع نصوص المصادر التاريخية لذلك العصر تتملكه الدهشة من موجة سقوط المدن الصليبية بصورة غير مسبوقة عكست التفوق العسكري الساحق للمسلمين ضد أعدائهم ، كما تهاوت القلاع الصليبية التي طالما أغارت على مناطق المسلمين ، وأحالت حياتهم أحياناً إلى جحيم،
و لا شك أن معركة حطين من أكبر الأسباب التي مهدت لفتح بيت المقدس. وسيعيد التأريخ نفسه وسيأتي من يعيد للأ مة مجدها مهما تكالبت عليها الأمم .





Tags: محرر