on
Archived: المعارضة السورية تطمح إلى «إعلان مبادئ»
– أظهرت المناقشات أن وثيقتي «المبادئ الأساسية حول التسوية السياسية» ذات الـ١٣ بنداً و«محددات الحل السياسي» اللتين بحثهما «الائتلاف» و «هيئة التنسيق» سابقاً ستكونان مرجعية في نقاشات المشاركين. -طلب مبعوثو دول غربية اعتماد «لغة لا تُغلق الأبواب مع الجانب الروسي إزاء دور بشار الأسد». – السفير الروسي في الرياض وصل الثلاثاء إلى مقر انعقاد المؤتمر للقاء شخصيتين من «إعلان القاهرة». |
الرياض – إبراهيم حميدي وهليل البقمي؛ الدمام – منيرة الهديب : الحياة
تكثّفت مساء أمس الاتصالات بين أقطاب المعارضة السورية وممثلي مجموعة «أصدقاء سورية» عشية بدء الاجتماع الموسع للمعارضة المعتدلة في الرياض صباح اليوم، لتوفير أرضية مشتركة بين وفد «الائتلاف الوطني» و «هيئة التنسيق» وإصدار وثيقة إعلان مبادئ مشتركة، ووفد موحّد في ختام هذا المؤتمر الذي تشارك فيه أكثر من 100 شخصية سياسية وعسكرية من أطياف المعارضة كافة. وقال رئيس «الائتلاف» خالد خوجة أن هناك «توافقاً على الرؤية حول حل سياسي، وأهم هدف من هذا اللقاء أن نخرج بوثيقة مشتركة». وزاد: «سيكون بين المواضيع التي ستُناقش تشكيل فريق تفاوض» .
في غضون ذلك، سارت موسكو خطوة إضافية نحو تعزيز قدراتها العسكرية في سورية، بإعلانها انضمام الغواصة «روستوف نا دانو» المزوّدة صواريخ «كاليبر» المجنّحة، إلى القطعات العسكرية الروسية المرابطة قرب السواحل السورية. تزامن ذلك مع تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تصر على إقامة «مناطق آمنة» في شمال سورية والتنفيذ السريع لمقترحات بتدريب المعارضة السورية المعتدلة وتجهيزها، فيما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن نيويورك قد تستضيف في 18 كانون الأول (ديسمبر) الجاري اجتماعاً دولياً في شأن سورية. لكنه أوضح أن الاجتماع يعتمد في جزء منه على نتيجة مؤتمر الرياض لممثلي المعارضة السورية.
وأبدت الأمم المتحدة قلقها أمس على مصير 12 ألف لاجئ سوري تقطّعت بهم السبل على الحدود السورية – الأردنية في أوضاع متدهورة، وناشدت الحكومة الأردنية السماح لهم بالدخول.
وعلى صعيد مؤتمر الرياض، عُقِدت أمس جلسة بين ممثلي مجموعة «أصدقاء سورية» الموجودين في شكل غير رسمي، باعتبار أن السعودية حرصت على ترك المؤتمر للسوريين كي يقرروا وثائقهم ووفدهم. وكان بين الحاضرين ممثلو أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والإمارات وتركيا، وعقد لقاء بين «الائتلاف» و «هيئة التنسيق»، فيما جاء السفير الروسي في الرياض إلى مقر انعقاد المؤتمر للقاء شخصيتين من «إعلان القاهرة».
وتأكد أن رئيس «مركز الخليج للدراسات» عبدالعزيز صقر سيدير المناقشات بين المشاركين السوريين في المؤتمر الذين سيحلّون في أحد فنادق الرياض وفق الترتيب الهجائي لـ «إعطاء فرصة لهم للتحدُّث مع بعضهم بعضاً، خصوصاً السياسيين والعسكر»، إضافة إلى «ترك المجال واسعاً لعقد لقاءات ثنائية بين المشاركين» الذين زاد عددهم على ١٠٥ أشخاص، إذ أُضيفت في اللحظة الأخيرة بسمة قضماني بالتزامن مع تراجع الرئيس السابق لـ «الائتلاف» معاذ الخطيب عن اعتذاره.
وأظهرت المناقشات أن وثيقتي «المبادئ الأساسية حول التسوية السياسية» ذات الـ١٣ بنداً و «محددات الحل السياسي» اللتين بحثهما «الائتلاف» و «هيئة التنسيق» سابقاً ستكونان مرجعية في نقاشات المشاركين. وطلب مبعوثو دول غربية اعتماد «لغة لا تُغلق الأبواب مع الجانب الروسي إزاء دور الرئيس بشار الأسد». لكن الوثيقتين واضحتان في ذلك، إذ تقول الأولى أن «هدف المفاوضات الأساس هو تنفيذ «بيان جنيف» بكل بنوده… بالموافقة المتبادلة بدءاً من تشكيل «هيئة الحكم الانتقالية» التي تمارس كامل السلطات والصلاحيات التنفيذية، بما فيها سلطات رئيس الجمهورية وصلاحياته على وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة التي تشمل الجيش والقوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات وفروعها والأمن والشرطة»، وأن «غاية العملية السياسية هي تغيير النظام السياسي في شكل جذري وشامل بما في ذلك رأس النظام ورموزه وأجهزته الأمنية». ونصّت ورقة «المحدّدات» على أن «رحيل (الرئيس) بشار الأسد وزمرته أمر حاسم. أي عملية انتقالية غير ممكنة في ظل وجوده في السلطة في شكل مباشر أو غير مباشر».
وشدد القائد السابق لـ «الجيش الحر» اللواء سليم إدريس على أهمية أن يخرج مؤتمر الرياض بوثيقة مكتوبة ورؤية واضحة متّفق عليها أثناء المفاوضات المقبلة، كي لا تحدث انقسامات في صفوف المعارضين وليتمكّنوا من مواجهة «الخبرة الإيرانية المتمرّسة» في هذا المجال، ودعم روسيا و «حزب الله» وفد النظام في المفاوضات. وأكّد إدريس في تصريح إلى «الحياة» أن من المعوقات التي تواجه فصائل المعارضة «عدم وجود رؤية واضحة لديها، وهناك جهات تعتبر نفسها صاحبة الحق في تقرير مصير الشعب». وقال: «العوائق الأساسية تتمثّل في عدم وجود رؤية واضحة لدى المعارضة حول طبيعة الحل مع النظام، إضافة إلى أن كل جهة تعتبر نفسها أصل المعارضة، وهي صاحبة الحق في تقرير وضع سورية. كما أنه لم يتم العمل على كتابة رؤية واضحة للحل لدى المعارضة».
وأشار إلى أن المعارضة تعاني من «ترهل وانقسام، وعدم توحُّد الكلمة، وعدم وجود رؤية استراتيجية للحل، وعدم وجود منهجية ورؤى مكتوبة تُطرح على طاولة المفاوضات».
وأبدى إدريس تخوُّفه من جهات معارضة «بدأت تخاف من روسيا وتخطب ودّها قبل بدء المفاوضات». لكنه زاد أن المعارضة ككل «متفقة على رحيل نظام الأسد… وعلى أننا لسنا ضد الأقليات، بل إن كل مكوّنات الشعب السوري لها الحق في حياة حرة كريمة في بلد حر ديموقراطي».
Tags: محرر