Archived: د. محمد مرعي مرعي: السيادة الوطنية لدى حكام الطوائف بين الانتماء للطائفة والانتماء للوطن

د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

أضحى ضروريا بعد اندلاع الثورة السورية تغيير بعض المفاهيم الراسخة في موسوعات المعرفة العالمية أو المعاجم أو القواميس سيما ما يخص مفاهيم ( الشعب ، الحرية ، السيادة الوطنية ،الإرهاب ،  الاحتلال ، الدين ، الطائفة ، نظام الحكم ، الدولة ، المؤسسات ، إلخ ) وذلك لأن ما يقدّمه اعلام حلف المقاومة والممانعة والحروب المقدسة الذي أخذ شكل المنجل السوفييتي الروسي ممتدا من ( روسيا بوتين إلى ايران فارس وأذيالها الشيعية في العراق ثم سلطة آل الأسد الطائفية ثم شيعة لبنان وانتهاءا بإسرائيل الصهيونية ) ، يعد ابداعا فكريا وفلسفيا في المفاهيم على الصعيد العالمي !! ؟؟.

لقد أقر ذلك حكام ذلك الحلف أن : ( الشعب : هو من يدافع عن سلطة الحاكم فقط ويحمل سلاح القتل لبقائها ومن لا يقبل بذلك فهو ليس من الشعب ، والحرية : هي التعبير عن مكرمات الحاكم وتقديسه مع ذريته المتوارثة وغير ذلك مطالب غوغائية ، والسيادة الوطنية : هي استدعاء أي قوة خارجية من نفس الحلف كي تحتل أي بقعة أرض في بلد الحاكم كونها تمت بطلب من صاحب السلطة ، والارهاب : هو صفة الثائر على الحاكم المجرم الفاسد مدمر البلد التي يحكمها بقوة سلاح ميليشيات الخارج ، والاحتلال : هو شرعية دخول أي فرد أو قوة عسكرية تحارب عصابة الحكم المتسلطة والمخربة لبلدها ، والميليشيات الخارجية : هي قوات شرعية يجب تجنيسها و تسليمها أرض البلد وثروات الشعب والأجواء كونها تدافع عن سلطة الحاكم في الحلف المقدس ، والدين : هو الانتماء لمقولات ولتعاليم وأركان ما يقوله الحاكم وأجهزة مخابراته وشيوخه وكهنتة ، والطائفة : هي اتباع ما يردده وجهاء ومتنفذي فئة معينة من الأقليات الدينية المرتبطة بالحاكم ومرتزقته تبعا لمصالح النهب والانتفاع وقتل الغير وتهجيرهم ، ونظام الحكم : هو تشكيلات إدارية من المرتزقة للعمل وفق تعليمات أجهزة أمن الحاكم  بما يخدمه وأسرته واتباعه ، والدولة : هي أسرة الحاكم وعائلته ومحيطها المباشر مع بعض المنتفعين منهم ، والمؤسسات :هي تجمعات بشرية تمجد وتعظم الحاكم وأسرته ومرتزقتها وتعمل كحصالة مالية لزيادة أموالها ،…) وكل من يخالف تلك المفاهيم لا ينتمي للوطن ولا أرضه ولا مجتمعه وهو مجرد من جنسية بلده .

لقد انطلقت أبواق الاعلام ومرتزقة حكام حلف بلدان المقاومة والممانعة والحروب المقدسة بتعميم تلك المفاهيم ( العلمية العصرية لتصبح مفردات العصر !) ، وغرسها في أذهان القطيع البشري الذي يحكمونه ومن يواليهم أملا بالوصول إلى واقع تضليلي يغطي كل وسائط الاعلام والمعرفة البشرية الحالية .

وإن ما ينفذه إعلام حلف المقاومة والممانعة والحروب المقدسة في ( روسيا بوتين ، وايران فارس الشيعية وأذنابها من شيعة العرب في العراق ولبنان واليمن الحوثي ، وسلطة آل الأسد ) كان ممكنا في عهد الاتحاد السوفياتي البائد والحرب الباردة حيث لا انترنيت ولا فضائيات ولا هواتف محمولة تقدم أحدث المعلومات والمعارف كل ثانية في أي بقعة من كوكب الأرض . لكن بعد كل هذا التقدم العلمي والتكنولوجي ويصر حكام ذلك الحلف على تغيير المفاههيم ونشرها بشكل خاطئ فإن دل على شيء فإه يدل على استخفافهم المفرط بمن يسمع لهم أو استحمارهم لمن يقبل بتلك المفاهيم عبرالاعلام المزيف .

لقد دخلت  50 ميليشيا من الديانة الشيعية التي لا صلة لها بالوطن السوري إضافة إلى جيش ايران ممثلا بفيلق الفرس الارهابي واحتلت كل المناطق التي تسيطر عليها سلطة آل الأسد في سوريا وتقود معاركها لتثبيت تلك السلطة ( حفاظا على السيادة الوطنية ) ، ودخل الجيش الروسي بديانته الارثوذوكسية وكافة أسلحته ليدمّر كل بقاع الأرض السورية ( حفاظا على السيادة الوطنية ) ، ودخلت كل ميليشيات شيعة ايران الفارسية بعدد 400 ألف إلى العراق تحت مسمى الحج إلى كربلاء منذ أسبوع لتوزيعها على سوريا والعراق وتوطينها وتجنيسها ( حفاظا على السيادة الوطنية ) بينما إن دخل جندي واحد من تركيا أو غيرها ( مع رفضنا لدخول أي قوة خارجية للأراضي العربية ) لمساندة الشعبين الثائرين على سلطات الحكم الطائفي في سوريا والعراق فهو (انتهاك للسيادة الوطنية ) كما عبر اعلام تلك السلطتين وسيدهما في ايران فارس وروسيا بوتين ومعهم نبيل العربي ؟

أختم ، المفاهيم لا تحمل سوى معنى واحد في كافة الموسوعات والمعاجم والقواميس المعرفية ، وإن رغبت بعض السلطات ( آل الأسد ، العراق الشيعي ، ايران فارس وملحقاتها الشيعية ، روسيا بوتين ) بتغييرمعانيها ودلالاتها كي تكرّس سلطاتها على قطيعها وزبانيتها ومرتزقتها، فهذا لا قيمة له لدى أي شخص يلم بالقراءة والكتابة ويمتلك وعيا بشريا ، ولهم في اعلام (غوبلز النازي الهتلري والشيوعية السوفييتية والقومجية العربية والاخوان المسلمين العرب ) خير برهان على الفشل والاندثار . نعم إنها السيادة الوطنية ومفاهيمها المعكوسة لدى حكام سلطات الطوائف والأديان التضليلية الذين اختاروا الانتماء للطائفة والدين الخرافي بدلا من الانتماء للوطن ومجتمعه .

اقرأ:

د. محمد مرعي مرعي: انكشف القناع.. حلف المقاومة والممانعة نحو الحروب الدينية المقدسة





Tags: محرر