Archived: غسان المفلح: هل هناك مبادرة أمريكية؟

غسان المفلح: كلنا شركاء

بمناسبة انعقاد مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، خلال الشهر الجاري. يجب علينا معرفة لموقف الأمريكي. طبقا لما بات يعرف بمؤتمر فيينا، لايجاد حل سياسي في سورية.

تحملت المملكة العربية السعودية ملف توحيد المعارضة السورية، التي يجب ان تنخرط بوفد موحد في مجريات ما تم الاتفاق عليه في فيينا. هذه المجريات التي تم الاتفاق على خطوطها العريضة بناء على خطة ديمستورا. التي تم طرحها على مجلس الامن سابقا. هذه الخطة فيما لو تم التوافق عليها، تحتاج إلى اربع سنوات من المفاوضات، لكي تنتج صيغة ملغمة، لانتاج حربا أهلية متجددة في سورية. كما يأتي اجتماع الرياض في ظل استمرار العدوان البوتيني على شعبنا، دعما لعائلة الأسد المجرمة.

آخر تصريج لجون كيري يقول فيه (( فيما يتعلق بمسألة الأسد والتوقيت أعتقد أن الجواب هو: ليس من الواضح أنه سيتوجب عليه الرحيل إذا كان هناك وضوح فيما يتعلق بما سيكون أو لا يكون عليه مستقبله)) . جون كيري يلخص منذ البداية وقبل المؤتمر أنه لا يوجد مبادرة أميركية. تصريح لا احد فهم منه شيئا. هل يريد بقاء الأسد ام ذهابه؟ اذا وافقت المعارضة في الرياض على بقاءه خير وبركة واذا لم توافق خير وحبتين بركة. ماهي مصلحة إدارة أوباما بوقف حمام الدم بحق شعبنا على يد آل الأسد والآن الروسي وقبله الإيراني؟ هل هنالك دافع أخلاقي لدى هذه الإدارة مثلا؟ هل هنالك ضمير انساني؟ هنالك مصلحة كلبية متفاقمة لدرجة التوحش في استمر قتل شعبنا.

لماذا إذا سيكون لدى هذه الإدارة مبادرة للحل السياسي الجذري او حتى التدرجي؟ هذا أساس يجب ان يكون واضحا لاعضاء المؤتمر غير الاسدين وغير الطائفيين؟ حيث هنالك اسماء لا نشك بسوريتها الديمقراطية، كما أن هنالك اسماء اسدية وطائفية ايضا.

تسود نغمة بين الاسديين الظاهرين والمخفين دعوة كاذبة تقول ( أوقفوا القتل) دون تحديد هوية القاتل ومن يمثله حتى في محفل كمحفل الرياض هذا؟ هذه الدعوات الآن تذكرني بنقاشات هؤلاء انفسهم حول العسكرة والسلمية. ثمة أمر يهمني هنا تسجيله أيضا.

من غايات هذا المؤتمر هو تمديد اللغو حول مصير الأسد، وابقاءه محور النقاش والتفاوض. حيث من المفترض ان تكون هذه القضية محسومة لدى كل صاحب ضمير في هذا العالم لأنه مجرم. والامكانية إذا توفر حد ادنى من هذا الضمير قائمة، لازاحة هذه المافيا الاسدية.

لهذا الموضوع يجب أن يصب في مصلحة كيف نزيل هذه العائلة المجرمة من تاريخ سورية الراهن والمستقبلي؟ لماذا نحن نريد حلا، طالما أن أمريكا لا تريد حلا؟ لماذا نحن نريد حلا طالما ان روسيا وايران والاسدية مستمرة في قتل شعبنا؟

الحل اذا وافقت عليه المعارضة بإيقاف القتل ليستمر الأسد، ستكون مقايضة حقيرة. ستترك المجتمع السوري ومستقبله رهينة لموالين سفلة، وتجار دم وطائفيين. ستعلن طهران ان احفاد الحسين انتصروا على النواصب! العفيشة من جيش الأسد سيصبحون ابطالا. المخابرات ستزيد من حجم القتل والقمع والاعتقال. لكنها لن تقترب من حسن عبد العظيم. هذه المقايضة لا تمانع إدارة أوباما بها. لكنها لن ترتبها لأن مدتها الزمنية في رعاية قتل شعبنا انتهب تقريبا.

ستصير المقايضة أكثر اجراما. باعتبار انها فقط ستسجل انتصارا للقاتل، دون حل واضح. في سورية أمريكا وحدها هي من تقرر الحل. كيف سيكون حلا سوريا ديمقراطيا واوباما لا يريده؟ من يستطيع فرضه؟ لن تخسروا شيئا إذا رفضتم أية مقايضة.

لكن اياكم ان تنسوا ان الأسد ومواليه قد دفنوا ملايين من شعبنا في المقابر والمعتقلات والمنافي. ما اردت قوله بعدم وجود مبادرة أمريكية فعلية، فلا تخافوا من ضغوط خلبية من أي طرف كان. دماء شعبنا في اعناقكم.

اقرأ:

غسان المفلح: باريس لن يهزمها مجرمي بشار الاسد





Tags: محرر