Archived: وفيق عرنوس: سورية و طريق الخلاص…

بوسطن – وفيق عرنوس  : كلنا شركاء

يمر الوطن العربي ومعه الاسلامي في مخاض عسير ومؤلم نتيجة الأطماع وتكالب المصالح سواءًً كانت من الغرب او الشرق او من دول اقليمية صاعدة يدفعها تاريخها القديم وتحت ستار الاسلام وغيره من الدوافع للمحاصصة في ارث الوطن العربي المريض والارتقاء على حساب هذه التركة الى مصاف الدول الكبرى وهذا لن يكون الا بتغير جغرافية المنطقه ( تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم ) ، امام هذا المشروع الخطير وتكالب الدول العظمى ايضا على الثروات الطبيعيه من نفط وغاز وذهب  ويورانيوم وحديد ونحاس وغيرها الكثير اضافة الى أهمية خطوط إمداد النفط والغاز والممرات المائية الهامة. فقد بات المشروع الخطير قاب قوسين او ادنى للتنفيذ وفي هذه الحال لابد من الاعداد لمواجهة فاعلة ومدروسه للتصدي لهذه المؤامرة أو الإبطاء  على الاقل من خطر تنفيذها وذلك باتباع التالي:

١- ان يعمل العرب وكل العرب على ايجاد صيغة مشتركة لمواجهة هذا المشروع حكوميا وشعبيا على حد سواء  لأن الخطر يهدد الجميع   في نهاية المطاف .

٢-ان تسعى الشعوب العربية وخاصة المسلمة منها كونها الاكثرية الى تفعيل حوار جدي وصريح وسريع لوحدة الكلمة والمصير 

٣- ان تقف الشعوب العربيه ضد كل مايؤدي الى تنشيط الدعوات الطائفية اوالحروب الدينية حتى لايجد العدو أعذاراً  يتسلل منها تحت شعارات ظاهرها المساندة وباطنها التدمير والقتل. 

٤-   ان تقوم الطبقه المثقفة والمتنورة  ومن كل التوجهات للبحث عن نقاط التلاقي وصولا الى اتفاق تاركين خلفهم كل الافكارالقديمة والاحزاب والايدلوجيات من اجل وطن ديقراطي مستقل  موحد ومواطن حر. 

٥-ان يسعى رجال الدين الاسلامي ومن خلال المنابر والمرجعيات الى ايجاد اسلام  تنويري  معتدل لمواجهة الاسلام السلفي الظلامي وذلك اسوة في أبو ذر الغفاري والشيخ محمد عبده والكواكبي وغيرهم من الأعلام . 

٦- ان يسعى رجال الدين المسلم والمسيحي الى عقد لقاء  الهدف منه وضع برنامج موحد ( يصون كرامة الامة وتاريخها ويحفظ ذاكرتها ويحافظ على هيبتها ولنا في العمرية خير دليل. 

٧- يجب ألاتنجرف شعوب المنطقة باتجاه الغرب المتربص بنا ولا الشرق المتستر بالبراءة  وأن تسعى الى ايجاد توازن  منطقي يقوم على اساس المصالح المشتركة.

٨- ان ننزع  الآنا وتضخيم الذات  من عقولنا لانها تعيق مستقبلنا  لأنها من مخلفات تركة فاسدة لانظمة مستبدة اصبحت من  الماضي  .       

٩- ان يقوم رجال المال والثروة بمساعدة رجال الفكر والمثقفين المخلصين  لانشاء مراكز أبحاث  ودراسات لتقديم المشورةالصادقة والبرامج الارشادية المثمرة  للشعب لتوجيهه الى الطريق القويم . 

  ان الضروره الملحه لانقاذ سوريه وشعبها يستدعي الدعوة لمؤتمر وطني شامل تحت شعار ( إنقاذ وطني من أجل بناء وطن ديمقراطي حر موحد للجميع على مبني علىالمساوات في الحقوق والواجبات ) تشارك فيه كل المكونات ( هيئة التنسيق – الائتلاف -مؤتمر القاهره – بناء الدوله  – الجيش الحر بكل فصائله- وجميع المكونات الاخرى) اضافة الى تجمعات اقتصاديه ثقافيه  عسكريه ، رجال أعمال مخلصين  ، هيئات نسويه وممثلين عن نقابات مهنيه من اطباء ومهندسين واساتذه جامعات ومحامين  بغرض خلق جسم جديد يجمع عليه كل الشعب السوري ليكون سفيرا حقيقيا وناطقا باسم الشعب المنكوب في كل المحافل الدولية منها والاقليمية  وبذلك نكون قد خدمنا شعبنا وقدمنا بادرة نضاليهة عملية لكل شعوب المنطقه والدول التي تعيش حالة الترذم والانحطاط . 

إن أي تآخير عن الدعوة لهذا الموتمر و في هذه الظروف الغامضة التي تتكالب فيها كل قوى النهب والاستغلال  على أرضنا وشعبنا هو بمثابة مشاركة بقصد أو غير قصد بالعدوان واستمرار الطاقات  وتهجيرها وافراغ البلاد من سكانها خدمة لاسرائيل وكل اعداء شعبنا وفي حال تعذر الدعوةلهذا المؤتمر فانه يجب التوجه لزعماء ورجال الدين المسيحي والاسلامي في مكة والقدس لاخذ المبادره والدعوة لمؤتمر وطني شامل يضع خريطة الخلاص

اقرأ:

وفيق عرنوس: الأنظمة العربية بين التضليل والخداع





Tags: محرر