Archived: بداية شتاء… بين مطرقة (داعش) وسندان التحالف

حلب – الأثاربي: كلنا شركاء

دخل الشتاء ومع دخوله بدأت المعاناة الحقيقية عند فقراء المناطق المحررة، ومن أهمها ارتفاع أسعار المحروقات التي تعتبر حاجة أساسية له في أيام الشتاء الباردة، حيث انعكست على الحياة اليومية بسبب تهاوي الليرة السورية أمام الدولار، وعدم توفر المحروقات بسبب استهداف قوات التحالف لصهاريج النفط القادمة من دير الزور.

فخلال الأيام الماضية استهدفت قوات التحالف والطيران الروسي المئات من الصهاريج التي تنقل النفط ومشتقاته من دير الزور إلى مناطق سيطرة الثوار شمال حلب ومنها إلى كافة أنحاء المناطق المحررة، بالإضافة إلى شن عشرات الغارات الجوية على آبار النفط ضمن الحقول المنتشرة في أنحاء متفرقة من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” في المنطقة الشرقية من سوريا.

“كلنا شركاء ” رصدت حالة الناس في ريف حلب الغربي لا سيما ما يشهده من ازدحام سكاني إثر القصف المستمر من الطائرات الروسية التي تسببت في نزوح سكان ريف حلب الجنوبي اليه.

“أحمد عراج” أحد أعضاء مجلس الشورى في مدينة الأتارب قال لـ ” كلنا شركاء”: من يدعي أنه يحارب الإرهاب كاذب، فهو يحارب الشعب السوري في المنطقة المحررة برمتها، وهم يدركون جيداً أننا كشعب لا حول ولا قوة لنا، وهذا يعني أنهم هم الإرهابيون حقاً لأنهم يقومون بأعمال تؤذي الشعب السوري وخاصة المسلمون السنّة”، وتابع متسائلاً : من هو المستفيد الأول من أزمة المحروقات مع بداية دخول الشتاء إلا تجار الأزمات الذين يستغلون حاجة الناس ويعلمون جيداً أن هذا الارتفاع هو السبب الرئيس في غلاء كل أسعار المواد الغذائية وغيرها”، وطالب “عراج” المجتمع الدولي أن ينظر الى الشعب السوري بعين الانسانية التي لا يعرفها”، على حدّ تعبيره.

المواطن “مصطفى طاهر” قال بدوره لـ “كلنا شركاء”: يتوفر في السوق مادة المازوت والغاز إلا أن سعرها المرتفع يحول بيننا وبين شرائها وليس لنا الا البطانيات نلتف بها مع أولادنا في بداية هذا الشتاء القارس”.

“أحمد بركات ” من سكان “أورم الكبرى” يقول: السبب في غلاء الأسعار هو ليس فقط قصف قوات التحالف للصهاريج الناقلة، بل هناك سبباً آخر، وهو السوق السوداء، ولعبة أمراء الحرب والتلاعب بالأسعار بسبب نقص الكمية المطروحة في السوق، وعدم ضبط السوق من قبل أيّ جهة معنية، ولا ننسى جشع وطمع بعض المتحكمين لوصول هذه المواد الى الشعب في المناطق المحررة كل ذلك مجتمعاً مع غياب الوازع الديني والاخلاقي أدى لارتفاعه.

بينما يقول “محمد السيد” وهو بائع محروقات: انعكس ارتفاع سعر المحروقات على كمية البيع، إذ أن البعض بدأ يشتري باللترات بسبب ارتفاع سعر المازوت، اليوم نبيع اللتر بـ ” 225 ” ليرة سورية، لأنه أصبح سعر البرميل الواحد من مادة المازوت بـ 47 ألف ليرة سورية، وقبل عدة أيام كان سعره لا يتجاوز الـ 23 ألف ليرة”.

أحد نازحي ريف حلب الجنوبي ويدعى أبو سالم يجلس أمام موقد بدائي صنعه بنفسه يقول: ما لهذا العالم يتكالب علينا حتى أخرجنا هذا الظالم من ديارنا بغير حق؟، كما ترى .. خرجنا من بيوتنا بثيابنا، أنا أستعمل الحطب، وكذلك الأدوات البلاستيكية التالفة، والأحذية المنتهية الصلاحية، وكل شيء قابل للاحتراق أستخدمه لأوفر الدفء لأطفالي، ولا نعلم الى متى سنبقى بين مطرقة ” داعش” وسندان قوات التحالف الدولية والنظام؟”.

فغلاء أسعار النفط، وارتفاع سعر مادة المازوت تحديداً تهدد بإيقاف الكهرباء البديلة للأهالي وما يسمى الأمبيرات (الخاصة بمولدات الكهرباء) بالإضافة إلى ضعف في إنتاج أفران الخبز وارتفاع سعره، وأجرة النقل للركاب والبضائع وغيرها.

اقرأ:

تنافس بين المخابرات الجوية والميليشيات الإيرانية لإنجاز صفقة تبادل بحلب







Tags: محرر