Archived: د. محمد مرعي مرعي: بيان مؤتمر فيينا.. تهرّب من استحقاق الحل وإنهاء سوريا الوطن والشعب

د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

فرضت مجموعة استحقاقات جلوس القوى المؤثرة على تقديم مقترحات ( تهرّبية ) للحل السياسي في سوريا منها :

1-تحققت خطة أمريكا وإسرائيل بتدمير سوريا وطنا ومجتمعا على أيدي سلطة آل الأسد ومرتزقتها وبشكل متقن .

2- فشلت روسيا في تحقيق أحلامها بفرض سلطة آل الأسد ومرتزقتها على السوريين بقوتها العسكرية بعد شهر ونصف من قصف طيرانها الاجرامي عدا داعش ومواقع سلطة آل الأسد.

3- نفذت داعش مهمتها العسكرية والمجتمعية بإتقان وفق الخطة المخابراتية الإيرانية /الروسية / الأسدية لمحاربة قوى الثورة الشعبية وتحريف صورتها وكأنها إرهاب دولي .

4- فشلت ايران الفارسية الشيعية في تحقيق أحلامها الاساطيرية (بالقضاء على أحفاد معاوية الذي قتل الحسين الشيعي ) وعجزت بكل مرتزقة شيعتها عن وأد الثورة ودحرت عسكريا .

5- تشكّلت تجمعات مرتزقة ولصوص بمسميات تمثيل الثورة الشعبية ( الائتلاف وملحقاته وأشباهه ) لتلعب دور كرزاي سوريا أو شلبي العراق وأمثاله في مرحلة الحل السلمي .

6- تفتّت القوى العسكرية الثورية وتشظّت بحيت أصبحت مئات القوى كل منها يتبع جهة خارجية وتم الايحاء بأن هؤلاء مرتزقة وتابعين لقوى الدولار لا ثقة بهم مستقبلا .

7- أبعدت وهمّشت كافة الشخصيات الوطنية والكفوءة لقيادة مرحلة ما بعد سلطة آل الأسد ، وتم تلميع شخصيات إمعات لا كفاءة ولا قيم لها سوى التبعية للقوى التي ظهّرت أسمائها .

8- تخرّبت البنى المجتمعية والتركيبة الثقافية والنفسية والاجتماعية للشخصية السورية عبر غرس نزعات الانتماء الدينية والعرقية والاقليمية وغيرها بدلا من المواطنة وحقوقها وواجباتها .

كل تلك الحقائق والظواهر فرضت على القوى المؤثرة على الواقع السوري السعي لإيجاد حل تحت أي مسمى ( ولو وهمي ) للظهور بأنها تتحمل مسؤولياتها الدولية والإنسانية ، وأنها رسميا تقوم بواجباتها لحل المأساة السورية التي تسبّبت بها تلك القوى نفسها بشكل متعمّد عبر أدواتها ( سلطة آل الأسد ومرتزقتها ). أنه الهروب من مواجهة الكارثة البشرية المصنّفة ثانيا بعد الحرب العالمية الثانية ، حيث كان يتوجب على تلك القوى انهاء حكم المجرمين ومحاكمتهم ومحاسبتهم ودعم الشعب السوري الثائر للحصول على حقوقه بالحريات والكرامة والعيش الكريم . لكن بالمقابل ، تمخض هذا المؤتمر عن إنهاء كل ما كان يسمى سوريا وطنا ومجتمعا ، وسنرى في قادم الأيام كيف سيتهافت مرتزقة سلطة آل الأسد ومعارضتهم كالائتلاف وأشباهه نحو قبول أي وظيفة تمنح لهم من قبل تلك القوى المؤثرة في مرحلة الحل السلمي الوهمي على حساب دماء الضحايا والجرحى و الدمار والخراب و التهجير والسلب والنهب الذي حصل ، فقط مقابل كراسي مستعارة من الخارج مع حفنة من الدولارات في الجيوب . يبقى الحل ، ضرورة تعاطي الثوار بعقلانية مع قوى العالم لأن هناك ضوابط وقرارات دولية يستحيل عليهم مواجهتها وستكون مواجهتها انتحارا ، مع وجوب انتقاء فوري لممثلين سياسيين عن قوى الثورة الميدانية لأن الائتلاف وأشباهه باعوا وسيبيعون الثورة وقواها مع أول طلب دولي منهم وبدأت تباشير ذلك بتصريحات مرتزقتهم بقبول تصنيف قوى الثوار كإرهابيين لتصفيتهم وقتلهم من قبل جيوش القوى العالمية . الثوار الأبطال : لا تدعوا تلك الفرصة تفوتكم ، وتعاملوا مع الوقائع ببراغماتية سياسية عقلانية وثوابت الثورة الصادقة كي تتحقق غاية تلك الثورة وأهدافها .   

اقرأ:

د. محمد مرعي مرعي: الحرب المقدسة بعد صراع الحضارات والحلّ السلمي في سوريا





Tags: محرر