on
Archived: تنظيم داعش يعلن مسؤوليته عن هجمات باريس
وهيب اللوزي: كلنا شركاء
أعلن تنظيم “داعش”، في بيان رسمي، مسؤوليته عن التفجيرات التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس مساء الجمعة وأدت إلى سقوط المئات ما بين قتيل وجريح.
وذكر البيان أن 8 أشخاص مسلحين بأحزمة ناسفة وبنادق رشاشة نفذوا الهجمات في عدة مواقع منتقاة بدقة بباريس.
وكان تنظيم “داعش” قد بث فيديو بلا تاريخ يقول فيه متشدد إن فرنسا لن تنعم بالسلام ما دام القصف مستمرا، في إشارة إلى مشاركة الطيران الفرنسي بالقصف الجوي على مواقع داعش في سوريا.
وجاء التهديد على لسان متشدد، دعا مسلمي فرنسا لتنفيذ هجمات في الفيديو الذي بثه (مركز الحياة) ذراع الإعلام الخارجي بالتنظيم. وقال المتشدد الملتحي “مادمتم تقصفون لن تعرفوا الأمان وستخافون من مجرد الخروج إلى الأسواق”.
وأعلنت مصادر قريبة من التحقيق في فرنسا بأن الاعتداءات التي هزت باريس الليلة البارحة إثر عملية احتجاز رهائن وتفجيرات وإطلاق نار خلفت إلى حد الآن 120 قتيلا وأكثر من 200 جريح من بينهم 80 إصابتهم خطيرة، كما ذكر بأن “ثمانية ارهابيين”قتلوا خلال الهجمات إما برصاص الشرطة أو بتفجير أنفسهم.
وقال المصدر إن “ثمانية إرهابيين” شاركوا في الاعتداءات قتلوا أما برصاص الشرطة وأما بتفجير أنفسهم.
وكان حوالي 1500 شخص موجودين في مسرح باتاكلان عندما اقتحمه المهاجمون وبدأو بإطلاق الرصاص.
وروى شاهد يدعى لوي لاذاعة فرانس انفو أن شبانا كانوا دخلوا المسرح “وبدأوا بإطلاق النار عند المدخل. لقد أطلقوا النار على الجموع هاتفين +الله اكبر+”.
وأشار إلى انه تمكن من الفرار مع والدته، مضيفا أنهما نجحا في تجنب الرصاص و”كان هناك الكثير من الناس على الأرض في كل مكان”.
وأضاف الشاهد بصوت تخنقه الدموع أن المهاجمين “كانوا مسلحين ببنادق بومب اكشن كما اعتقد (…) لقد سمعتهم يلقمونها، الحفل الموسيقي توقف، الكل انبطح أرضا، وهم واصلوا إطلاق النار على الناس… اللعنة، كان الوضع جحيما”.
واقتحمت الشرطة المسرح على الأثر لتضع حدا لعملية احتجاز الرهائن، فقتلت ثلاثة من المهاجمين.
وقالت مصادر قريبة من التحقيق أن ستة إلى سبعة اعتداءات وقعت في مناطق مختلفة من باريس بشكل متزامن مساء الجمعة في مناطق تشهد زحمة سهر في بداية عطلة نهاية الأسبوع.
وأفادت مصادر متطابقة فجر السبت أن ثلاثة من المسلحين الأربعة الذين هاجموا مسرح باتاكلان عمدوا اثر اقتحام قوات الأمن المكان إلى تفجير أحزمة ناسفة كانوا يضعونها على أجسادهم، في حين قتل الرابع برصاص الشرطة.
وبين الاعتداءات واحد وقع خارج استاد فرنسا شمال العاصمة، تخللته ثلاثة انفجارات.
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند موجودا في الملعب يشاهد مباراة ودية بين منتخبي ألمانيا وفرنسا، الى جانب حوالي ثمانين الف متفرج آخرين، عندما تم إبلاغه بأن الانفجارات ليست عرضية وان أحداثا تقع في مسرح باتاكلان، فغادر المكان.
والعملية الانتحارية هي الاولى من نوعها في تاريخ فرنسا الحديث.
وأحصت الشرطة عددا من عمليات إطلاق النار ولا سيما في شارع بيشا وشارع شارون قرب ساحة الجمهورية.
في شارع بيشا، روت فلورانس التي وصلت إلى المكان بعد دقيقة واحدة من إطلاق النار، أن “الأمر بدا خياليا. كان الجميع أرضا. عاد الهدوء، ولم يكن الناس يدركون ما حصل. رأيت رجلا يحمل فتاة بين ذراعيه. بدت لي ميتة”.
Tags: محرر