on
Archived: رسالة حزب اليسار الديمقراطي السوري الى رئيس تحرير صحيفة السفير…
السيد رئيس تحرير صحيفة السفير…
تحية وبعد…
نشرت صحيفتكم في الصفحة الثالثة في العدد الصادر بتاريخ 9/11/2015 مقالاً بقلم الصحفية “لينا فخر الدين” تحت عنوان (( كيف يُجند “الموساد” معارضاً.. وما هي الأهداف؟)) وقد ورد في المقال المذكور اسم حزبنا حزب اليسار الديمقراطي السوري تصريحاً، كما ورد اسم الأمين العام للحزب تلميحاً .
ومن مبدأ حق الرد الذي نرجو أن تكون صحيفتكم تعمل به نرى أنه من حقنا أمام شعبنا أولاً وأمام الشعب اللبناني الشقيق ــــ والذي تربطنا مع شرائح واسعة منه علاقة رفاقية متينة نسعى لتطويرها لصالح الشعبين الشقيقين ــــ أن نرد على بعض المغالطات التي وردت في المقال المذكور.
وقبل الدخول في تفاصيل الرد لا بد من التأكيد على الحقائق التالية:
1- إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري نعتبر أن شعبُنا السوري في حالة حرب مع إسرائيل و لا يزال الكيان الصهيوني مُحتل لجزء من أراضينا ولا يزال الشعب الفلسطيني مشرد و ويُنكل به، وبناءُ عليه فإننا نعتبر أي تعاون أو لقاء يؤسس لأي حوار مع الكيان الصهيوني مرفوض ونبعد من يقوم بهذا الفعل من صفوف حزبنا.
2- يقف حزبنا بصلابة أمام التطرف الديني بكافة أشكاله وألوانه سواء كان مصدر هذا التطرف من قبل منظمة داعش الإرهابية التي تقتل شعبنا، أو التطرف الصادر عن ميليشيات حزب الله الإرهابي وندين عملياته الإرهابية داخل بلدنا سوريا.
ودليلاً على الحقيقتين الواردتين أعلاء فإن حزبنا يفتخر بأنه قدم الشهداء في مواجه الإرهاب الإسرائيلي وإرهاب كل من داعش وحزب الله.، كما أن وثائق حزبنا تدل على
ذلك وهي متوفرة لمن أراد أن يعرف.
وبالعودة لقضية الرفيقين رامز نجيب السيد وزوجته سلام شُكر نبين ما يلي:
خرج الرفيق رامز نجيب السيد من سورية بعد إطلاق سراحه عام 2012 من سجن عدرا بدمشق ، وانتقل ليسكن في صيدا لأن المنطقة الرخيصة بالنسبة له وليس لمهمة تجسسية –كما إدعت كاتبة المقال – واستأجر منزلا كان يؤجر بعض غرفه للأسر السورية من أجل تسديد جزء من نفقاته كما استأجر مخزنا صغيرا حوله إلى مقهى لتأمين قوته وتعرف على الصديقة سلام شكر الوجه الشيوعي و اليساري المعروف في لبنان و تزوجا و عاشا معا في منزل واحد في صيدا.
ومن خلال المقهى الذي يديره وبحكم العادة اليسارية بدأ الرفيق رامز بتأسيس العلاقات مع عدد من الشيوعيين السابقين المتواجدين في صيدا ومنهم من ينتمي للطائفة الشيعية الذين عكسوا موقف الطائفة الشيعية – وخصوصا مثقفيها – المتذمر من سياسة حزب الله الذي يسعى لفرض هيمنته المطلقة على الجنوب اللبناني والذي دفع المئات من شباب الجنوب ليقاتلوا في سوريا ويقتلوا أبناء الشعب السوري وليعود الكثير منهم مقتولاً في حرب لا يرون أي مصلحة بها. لا سيما وأن هذه الطليعة اليسارية الشيوعية كان قد شارك بعضها في مقاومة العدو الاسرائيلي قبل أن يفرض حزب الها هيمنته على الجنوب ويصبغ المقاومة اللبنانية بصباغ معين للأسف طائفي ويتحول حزب الله بعد تحرير الجنوب في عام 2000 لعصا غليظة بيد الولي الفقيه بصورة لا تختلف كثيراً عن صورة أبو البكر البغدادي ((الولي الفقيه السني)).
تلك الإجراءات لم ترق لحزب الله خشية منه أن تبدأ مظاهر التمرد على سياساته بالظهور العلني، فأوعز حزب الله لأصدقائه في الأمن العام اللبناني المشهود له بالتحيز إلى حزب الله باعتقالهم.
وخلال عمليات الاعتقال وبدء التحقيق ظهر عدة مغالطات تعود أسبابها لعدم وجود التحريات اللازمة في مثل هذه القضايا والتي تدل أيضاً على السرعة الكبيرة التي تم بها إلقاء القبض على الرفاق بسبب أوامر مباشرة من حزب الله.
– على الرغم من خطورة التهمة الموجهة للرفيقين إلا أن اسلوب اعتقال الرفيقة سلام شكر يوحي بعدم دراية الأجهزة الأمنية بأسباب الاعتقال فقد تم اعتقال الرفيقة سلام شكر عندما ذهبت لزيارة زوجها المعتقل فمن غير المعقول بأن يذهب متعامل مع العدو الاسرائيلي بقدميه لزيارة شريكه في التجسس ولو كان موضوع العمالة صحيح لكانت الرفيقة سلام شكر قد هربت من لبنان فور اعتقال زوجها.
– ومن أولى تلك المغالطات توجيه تهمة الإرهاب للرفاق رامز نجيب السيد وزوجته سلام شكر مما يدل على عدم معرفة القوى الأمنية اللبنانية أولاً بخلفيتهما اليسارية وأنهما عضوان في حزب يساري يتناقض كل التناقض مع التيارات الإسلامية المتشددة، وثانياً انتماؤهما للدين المسيحي.
– عندما علمت القوى الأمنية إنتماء الرفاق المعتقلين لحزب اليسار الديمقراطي ظَّن المحققين بأنهم ينتميان لحزب اليسار الديمقراطي اللبناني وبدأت تتسرب أخبار عمالة هذا الحزب لإسرائيل من قبل انصار حزب الله متناسين مقارعة هذا الحزب للعدو الاسرائيلي وتقديمه للشهداء وعلى رأسهم الشهيدة “لولا عبود”.
– ذكرت الصحفية كاتبة المقال علناً بأن الاعتقال تم بعد التشاور مع الأمن السوري وبنفس الوقت تذكر كاتبة المقال بأن المعتقلين يعتبران من معارضي نظام الأسد.
– لا نعتقد في حزب اليسار الديمقراطي بأن يكون الموساد الإسرائيلي بتلك السذاجة التي يصورها مجرى التحقيق بحيث يجند عملائه بكبستي زر عن طريق الفي سبوك كما أوردت الصحفية كاتبة المقال.
– عند بدء ظهور قضية الرفاق المعتقلين على الإعلام حاولت قناة الجديد اللبنانية إجراء لقاء تلفزيوني مع الرفيق الأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي، وقام إدارة المحطة بإجراء اتصال هاتفي مع الرفيق الأمين العام وعندما شرح الأمين العام حقيقة الاعتقال وأنه اعتقال سياسي وتورط حزب الله بهذه القضية رفضت إدارة المحطة تنفيذ المقابلة مما يؤكد هيمنة حزب الله الإرهابي على الإعلام اللبناني الذي كنا في سوريا قبل ظهور هذا الحزب نعتبره منارة للإعلام الحر.
– بتاريخ 9/11/2015 قام محامي الرفيقين بزيارة المحكمة العسكرية في بيروت و تفاجئوا بحالة التعذيب التي انعكست على كل جسمه و عندما سألوا الرفيق رامز عن أي وثيقة قدمها المحققون له ليثبتوا أنه متعامل مع الإسرائيليين أكد الرفيق رامز أنه لا توجد أي وثيقة و لا أي تخابر و لا أي دليل مهما كان وزنه تثبت أنه اتصل مع إسرائيل أو أي أحد من عملائها و أن الشيء الوحيد الذي تعرض له الرفيق رامز هو التعذيب الوحشي و الشديد لأخذ اعترافات شفهية لا قيمة لها مما يؤكد أن التهمة سياسية و ليست وطنية وأن التعامل مع إسرائيل هو تعبير دائم يتهم به المعارضون لجماعة ( الممانعة – المقاومة )
وبناء على ذلك فإن حزبنا حزب اليسار الديمقراطي يحمل السلطات الأمنية اللبنانية مسؤولية تواطئها مع حزب الله الإرهابي ومن خلفه نظام الإجرام في سوريا كما يطالب بشدة بإطلاق سراح الرفاق رامز نجيب السيد وسلام شكر ، أو خضوعهما لمحاكمة عادلة تحت إشراف نزيه.
كما يطالب حزبنا صحيفتكم بنشر تلك الوقائع بنفس مكان نشر خبر الصحفية لينا فخر الدين وذلك احتراماً للأعراف الصحفية التي تنادي بحقوق الرد ولكشف الحقيقة للقارئ العربي واللبناني.
اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري
Tags: محرر