on
Archived: د. موسى الزعبي: بيان فيينا بيان وصاية وانتداب
د. موسى الزعبي: كلنا شركاء
لطالما تبجح الغرب وأمريكا خاصة بالدفاع عن حرية الشعوب والديمقراطية الليبرالية وحق الشعوب باختيار مصيرها وشكل دولتها وحكمها فإن بيان فيينا نسف هذه الادعاءات جملة وتفصيلا علاوة على أنه جاء متناقضا فإنه جاء بشكل ممجوج دعما للاحتلال والقتل والظلم بشكل كشف تآمر المجتمعين وسقوطهم الأخلاقي وقراءة بالبيان:
1- استهل البيان بتسمية الأمور بغير مسمياتها وأن ما يحدث بسوريا ليس ثورة شعب ضد نظام مستبد وإنما عبارة عن عنف وحرب أهلية وهذا حسب القوانين الدولية فإن كلا الطرفين المتصارعين بسوريا عليهم نفس العقوبة والجرم سواء ثوار أم نظام.
2- تجاهل البيان إجرام النظام وسلط الضوء على إجرام داعش الذي لا يعادل1% من إجرام النظام فمن يملك الصواريخ والبراميل والطائرات والكيماوي هو النظام وليس داعش علاوة على تعاون ضمني بين الطرفين.
3- تجريم ومحاربة كل من يقاتل النظام على الأرض وإقصائه من مستقبل سوريا باعتبارهم ذو توجه إسلامي وذلك عبر التأكيد على علمانية الدولة التي حسب منشئها بأوروبا تعني محاربة أي مرجعية دينية وإبعادها عن إدارة الدولة وهذا يعتبر تدخل سافر ومناقض للمواثيق الدولية بحرية الشعوب وحرية الأنسان بالاعتقاد.
4- الثورة السورية ثورة حرية وعدالة وكرامة أي حرية الاعتقاد والعدالة بالواجبات والحقوق بين جميع المواطنين وعدم فرض أي معتقد على أي مواطن وكذلك عدم محاربته على اعتقاده كما تفعل إيران والدواعش بشرط أن الاعتقاد لا ينص على قتل الآخرين مجرد الاختلاف العقدي فإنه لا مكان لهؤلاء المتطرفين بسوريا.
5- من يحارب داعش هم الفصائل الثورية المخلصة على الأرض وخاصة الإسلامية ومع ذلك الغرب والشرق يرفض تزويدهم ودعمهم بل على العكس هو غالبا يضرب مقراتهم ويدعي أنه يضرب داعش .
6- تجاهل البيان للاحتلال الروسي والإيراني وميليشاته كحزب الله هو ضوء أخضر وشرعنة لذلك الاحتلال كانتداب وكذلك تجاهل التغيير الديمغرافي المتناقض مع نص البيان بوحدة سوريا وشعبها.
7- جنيف 1الذي ينص على توافق كل طرف على ممثلي الطرف الآخر هو إنتاج للنظام بدون رأسه وهذا يستحيل تطبيقه بعد استفحال النظام بالإجرام وتهجيره لنصف الشعب وقتله نصف مليون سوري .
8- بيان فيينا 1 و2 و3 … غايتهم تبديل رأس النظام العلوي برأس سني بعد إفهام بشار ذلك باستدعاء بوتين له لتلطيف الجيش الطائفي المجرم وميليشيات الدفاع الوطني (أو ما يسميهم البيان مؤسسات الدولة) ودمجها بمن دربتهم ومولتهم أمريكا أو ما تسميهم تورية جيش حر والبدء بتزويدهم بالسلاح النوعي لقتال الثوار الحقيقيين .
9- تجاهل بيان فيينا لموضوع العدالة الانتقالية ومحاسبة المجرمين هو مخالفة ونسف لمواثيق حقوق الإنسان وتشجيع على الجريمة ودعم للمجرمين ومؤشر لتورط المجتمعين بانتهاك حقوق الإنسان بسوريا.
10- تجاهل اجتماع فيينا للشعب السوري الثائر صاحب القرار هي لمساواته للنظام بعدم دعوة أي الطرفين وأيضا أنهم قاصرين عن قيادة سوريا وبحاجة لوصاية علاوة أن العالم يعرف جيدا مفاتيح الحل ولكنه كالجرذان لا يطرق الأبواب بل المصارف الصحية كإيران.
11- المقصود بمصير بشار هو مصير الجيش الطائفي والأجهزة الأمنية وأنها يجب أن تبقى تحكم سوريا بأي حل ولعبة التهويل من مصير بشار الأسد والإيهام أنه بذهابه ينتهي الإجرام لعبة اتبعها الغرب مع صدام كي يوهم جماعة فيينا العالم أنهم حققوا انتصار بإزاحة بشار مع بقاء نظامه والبدء بالخطوة التالية بإنتاج النظام حيث صرح لافروف أنه لا مكان للسنة بحكم سوريا مستقبلا.
12- بيان فيينا كشف المستور بتآمر العالم وسيتبعه غالبا تصعيد روسي على الأرض ثم تدخل دولي وخاصة أمريكي وعربي بعد أن يفشل الروس وبالمقابل سيشهد توحد وبطولات أسطورية للثوار على الأرض.
13- سقوط النظام وانتهاء المعاناة الإنسانية بسوريا وخاصة المهجرين لا تكلف أكثر من تزويد الثوار بمضادات الطيران التي تمنعها أمريكا وتهدد من يزودها للثوار بحجة وقوعها بأيدي متطرفين رغم أنها تبرمج على البصمة وضمن نطاق جغرافي محدد حتى ينتهي من ترتيب البديل والمنطقة.
14- العالم لن يرفع يده عن دعم النظام قبل ضمان بديل عسكري قسري يحكم بلادنا ويؤمن حدود إسرائيل لأن حرية شعوبنا خط أحمر وهذا لن يكون له فلا حكم عسكري بعد اليوم.
ختاما على الثوار التوحد وتشكيل جناح سياسي لهم فنحن اليوم بأمس الحاجة لذلك بعدما كشر العالم أجمع عن أنيابه وأن من يحكم العالم هو شريعة الغاب ولغة المصالح والقوة وما الشعارات الخلبية عن حقوق الإنسان وحرية الشعوب وغيره إلا غطاء لتلك النوايا الخبيثة.
اقرأ:
د.موسى الزعبي: سر التآمر الكوني على الثورة السورية
Tags: محرر