on
Archived: د. محمد مرعي مرعي: نجاح الثورة السورية ودعم روسيا لحكام الجريمة
د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
شهد العالم منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية تغيرات بنيوية في الجغرافيا السياسية الدولية، إذ نشأت دول جديدة وانقرضت أخرى وتفككت امبراطوريات استعمارية . لكن بالمقابل، سادت سمات عامة تجمع تلك الحقبة التاريخية الخاصة تمثلت بظهور قوتين عظميين (الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفياتي ثم وريثته روسيا لكن دون مستوى القوى العظمى).
لقد لعبت تلك القوتين أدوارهما السياسية والعسكرية وغيرها بشكل ظاهر أو خفي تميزت نتائجها بوقوف أمريكا ضد تطلعات الشعوب بالحرية والتنمية والاستقلال ووقوف الاتحاد السوفياتي البائد ووريثته روسيا المتخلفة مع سلطات حكام الجريمة والفساد بالعالم ضد شعوبهم .
لقد وقفت امريكا ضد كافة حركات التحرر الوطني والشعبي في العالم ( امريكا اللاتينية والوسطى ، افريقيا ، آسيا ،اوربا ،وبشكل خاص ضد حركات التحرر العربي الشعبية ضد الاستعمار وحكام الجريمة ( فلسطين ، الجزائر ، سوريا ، العراق ، اليمن ، السودان ، …) وكانت على الدوام تجهض كل الحكومات النابعة عن انتخابات شعبية حقيقية تفرزها ارادة الشعوب . وبالمقابل وقف الاتحاد السوفياتي ووريثته روسيا مع حكام الانقلابات العسكرية والانتخابات المزورة ضد شعوبهم في امريكا اللاتينية ( كاسترو ، نورييغا ، ..) ، وفي افريقيا ( عبد الناصر ، القذافي ، النميري ، سياد بري ، هيلا ميريام ، عيدي أمين ، وغيرهم ) ، وفي آسيا مع ( بول بوت كمبوديا ، سوكارنو اندونيسيا ، كيم ايل سونغ كوريا الشماليه وورثته ، وحكام منغوليا ، وصدام حسن ، صلاح جديد وحافظ الاسد ووريثه بشار ، وحكام البانيا وصربيا وغيرهم ، هؤلاء الذين خربوا بلادهم ودمروا بنيتها وعاثوا فسادا واجراما ضد شعوبهم )، وورثت روسيا بوتين النهج نفسه وساندت أولئك الحكام المجرمين جريا على سياسة الاتحاد السوفياتي بتدمير البلاد والأوطان والمجتمعات .
كل تلك الحقائق تفرض على كل متبصر أن هاتين القوتين ( امريكا ، روسيا ) تعاديان الشعوب وحرياتها وتطلعالتها وتدعمان الحكام الفاسدين المجرمين الذين ينفذون أوامر قوى الخارج لقاء ضمان سلطاتهم وورثتهم من بعدهم .
لقد عرّت الثورة الشعبية السورية كل المستور مما نفذته وتنفذه أمريكا وروسيا ، وكشفت حقيقة سياساتهما العدوانية ضد شعوب العالم ، وأفعالهما وأقوالهما المخادعة ، واتضح للجميع أن تلك الدولتين عدوتان لشعوب العالم قاطبة وتناصران حكام الاجرام والفساد فقط .
لقد آن الأوان لفهم الواقع والتخلي عن الأوهام حين التعاطي مع تلك الدولتين وأذنابهما في العالم المعاصر ، ولا سبيل للوثوق بأفعالهما وأقوالهما وسلوكياتهما مطلقا ، وتبقى النشاطات الثورية ( العسكرية والسياسية الوطنية الصادقة والاعلامية والثقافية وغيرها ) السبيل الوحيد للخلاص من نفوذ تلك الدولتين وملحقاتهما من حكام الجريمة والفساد مثل آل الأسد ومرتزقتها في سوريا وكفى العيش على الأوهام والارتزاق من قوى الجريمة والفساد العالمية..
اقرأ:
د. محمد مرعي مرعي: عندما يستلم ضباط الجيش والمخابرات قيادة الدول؟؟؟
Tags: محرر