on
Archived: معتز الخياط يكتب عن المشاريع العملاقة التي يشهدها قطاع المقاولات بالخليج
معتز الخياط : العربية نت
يشهد قطاع المقاولات في الخليج عصرا ذهبيا بامتياز، مما يشكل مؤشرا واضحا للدور البارز الذي يلعبه هذا القطاع في دفع عجلة التنمية قدما خلال السنوات المقبلة، بما يعود بالفائدة الكبيرة على اقتصاد الخليج.
ومشاركة هذا القطاع بلغت أرقاما كبيرة، حيث أوضح المشاركون في ملتقى الجوانب الهندسية والقانونية لعقود المقاولات والمشاريع العملاقة، الذي اختتم مؤخرا في دبي، وصول حجم الاستثمارات إلى 3 تريليونات دولار في دول مجلس التعاون. مشاريع المقاولات، في مجالات الإسكان والطرق والمواصلات والطاقة، تمثل 70% من حجم مشاريع التنمية بدول الخليج، وفق ما صدر عن أعمال الملتقى.
التوقف عند هذه الأرقام يدفعنا للتفكير في ثلاثة جوانب اقتصادية رئيسية. قطاع المقاولات الذي يعيش ازدهارا حقيقيا الآن يقدم مساهمة كبيرة في التنمية والاقتصاد الخليجي، وهذا ينعكس إيجابا على مختلف مناحي الحياة في الخليج، لذلك يتوجب دعمه بشكل دائم عبر تضافر جهود الحكومات والقطاع الخاص بما يساعد في تذليل أي عقبات موجودة أمام القطاع وتقديم تسهيلات له على مختلف الصعد.
كذلك، هذه الأرقام تشير إلى المشاريع العملاقة، ولكن يجب أن نتذكر أن المشاريع المتوسطة لها أهمية كبيرة خليجيا، خاصة لأنها توفر المزيد من العمل والخدمات والعوائد الاقتصادية للشباب، وبالتالي فإن وجود تكامل ما بين المشاريع الكبرى والمتوسطة من شأنه أن يضخ المزيد من النتائج الإيجابية لصالح التنمية الاقتصادية في الخليج على المدى الطويل.
والجانب الثالث هو إجماع المشاركين والخبراء في الملتقى على ضرورة تعديل التشريعات واللوائح الخاصة بعقود المنافسات وطرح المشاريع وتطوير آليات التعامل بين ملاك المشاريع الحكومية والخاصة وبين الشركات والمقاولات لضمان نجاح وعدم تعثر المشاريع. إذن، إن ضمان عدم تعثر المشاريع هو هدف استراتيجي مهم، لأن تعثرها ينعكس سلبا على مختلف النتائج الاقتصاية الإيجابية المتوقعة والتي ذكرتها أعلاه.
من هنا أقول إن الأرقام التي خرج بها الملتقى تشير إلى نجاح كبيرة يحققه قطاع المقاولات في الخليج، إلا أن مشاريع هذا القطاع تحتاج إلى رفدها والاهتمام بها عبر المستويات الثلاثة التي ذكرتها من أجل توفير تنمية مستدامة يعود ريعها الإيجابي على الجميع، فضلا عن الاقتصاد المزدهر الذي يمكن أن يستمر في تحقيق قفزات نوعية.
بالتأكيد إن السنوات الخمس الماضية شهدت إقامة عدد كبير من المشاريع الاستثمارية الكبرى في الخليج، والتي أدت إلى تحول هائل في البنية التحتية وطبيعة المدن والتعداد السكاني، كما أشار إلى ذلك الملتقى، ولكن يجب علينا أيضا أن نضاعف هذه المشاريع على مدى السنوات الخمس القادمة أيضا من أجل الحفاظ على الاقتصاد القوي في الخليج.
http://www.alarabiya.net/ar/aswaq/economy/2015/10/28/%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-.html
Tags: محرر