Archived: سجل العاملين بالدولة يعرقل معاملات المستقيلين

معاوية مراد: كلنا شركاء

في ظلّ تهاوي السعر العالمي لصرف الليرة السورية وفقدان معظم قوتها الشرائية في الداخل أيضاً، يسعى آلاف الموظفين الذين بات متوسط رواتبهم لا يتجاوز 100 دولا أمريكي، يسعون للاستقالة من وظائفهم في المؤسسات الحكومية والسفر لتأمين لقمة العيش، وهنا تبدأ معاناة جديدة في تسيير معاملات استقالتهم والتي تحاول مؤسسات النظام عرقلتها قد الإمكان للضغط على الموظف للهرب دون أخذ مستحقاته وتعويضاته.

الدور البغيض الذي يمارسه السجل الأساسي للعاملين في الدولة بات يشكو منه جميع الموظفين المتقاعدين والذين تقدموا باستقالاتهم بسبب الطرق التي يتبعها موظفوه في عرقلة معاملاتهم وإضاعة أوراق تعيينهم، والرشا الكبيرة المطلوبة لإنجازها بسرعة، رغم أن دورهم لا يتعدى المصادقة على الأوراق في إضبارة الموظف وتحديداً المستقيل، والذي يُنظر إليه على أنه خائن يريد الهرب وترك الدولة “تصارع الارهاب وحدها”.

مستقيل حديث من وظيفته قال لـ كلنا شركاء إنه “منذ أكثر من شهرين وهم يرسلونني من أجل تصحيح بيانات ورواتب لا دخل لي فيها، وإنما هي عمل المحاسب الذي يصر على أن الجدول صحيح وهم يصرون على إعادتها”.

وعن أسباب استقالته قال الموظف الراتب لم يعد يكفي ثمن خبز ودواء وأريد أن أسافر لأبحث عمن يعطيني ما أعيش به بكرامة وأنا أحمل شهادة جامعية راتبي لا يتجاوز 35 ألف ليرة سورية (100 دولار).

وفي مئات الحالات الأخرى اضطر الموظفون لاستبدال طلب الاستقالة بطلبات إجازات غير مدفوعة الأجر، وفروا خارج البلاد بحثاً عن عمل شريف، متنازلين عن تعويضاتهم والمبالغ المستحقة لهم بعد أعوام طويلة من الخدمة في مؤسسات القطاع العام.

اقرأ:

مهن صنعتها الحرب… النادلات المهجّرات ينعشن المقاهي والكافتريات





Tags: محرر