Archived: انطلاق حملة “الجيش الحر أملنا الوحيد” لتسليط الضوء على تضحياته

يعرب عدنان: كلنا شركاء

أعلنت مجموعة من الفعاليات الثورية في الجنوب السوري، أنه سيتم اليوم/الأربعاء، الحادي والعشرين من تشرين الأول-أكتوبر، انطلاق حملة بعنوان “الجيش الحر أملنا الوحيد “.

تهدف الحملة إلى تسليط الضوء على تضحيات الجيش الحر، وإيصال رسالة إلى العالم مفادها أنه المتمثل الشرعي للثورة السورية وللشعب السوري، ولا يزال متواجداً بقوة، ولا يمكن لأي جهة أن تتجاهله.

وللحديث عن أهداف الحملة، أجرت “كلنا شركاء” لقاءً مع “غسان الكوكاني” مدير التحرير والأخبار في الهيئة السورية للإعلام، ودار الحوار التالي:
ما الهدف من إطلاق مثل هذه الحملة؟ 

الحقيقة إن إطلاق هذه الحملة ليس بالأمر الجديد، فهناك سلسله من حملات مستمرة تقوم بها الهيئة السورية للإعلام، تهدف إلى التركيز على الدور المحوري، على مختلف المستويات والجوانب، في مسار الثورة السورية، وإظهار الصورة الحقيقية الدائمة والمشرقة للأهداف النبيلة، والتي أنشأ الجيش الحر في أواخر عام (2012)، ولا يخفى على أحد البيانات الصادرة عن مختلف الفصائل المنضوية تحت مسمى الجيش الحر، مؤكدة على أهداف ورؤية الفصائل للثورة وأهدافها، ومستقبل سوريا بالمجمل.
ماهي النتائج المتوقعة من هذه الحملة؟ 

نحن نهدف إلى التركيز -كما أسلفت- على التأكيد على دور الجيش الحر، وهذا بدوره يستهدف الشريحة التي تعيش على وهم الخوف من حجم وكم التطرف الذي استجلبه النظام إلى سوريا، فلابد أن يكون هناك نوع من إعادة الصورة الحقيقية، وترسيخها بأن الجيش الحر هو أمل السوريين الوحيد، فسيستقطب ذلك من لازال يعيش في حالة التردد الغير منضبطة، جراء انفلات العمل العسكري على الساحة السورية بسبب التطرف .
في ظل الظروف الراهنة هل تكفي مثل هذه الحملات؟ 

قد لا تكفي، ولكنها تشكل رافداً مهماً لكل عمل يهدف إلى الخلاص من ربق الديكتاتورية والطغيان في سوريا، والتحول بسوريا إلى دولة مدنية تعددية لكل السوريين.
هل حملة تقتصر على الجنوب السوري؟

نحن عندما نقول الجيش السوري الحر، فهذا يشمل كافة الفصائل المقاتلة والمنضوية على مساحة الجغرافيا السورية، وليست محصورة بالجنوب السوري فقط.
في ظل تعدد المسميات ما هو تعريفكم للجيش الحر؟ 

الجيش الحر هي تشكيلات لفصائل مقاتلة مؤمنة بمبادئ الثورة السورية، والتي انطلقت في ربيع عام (2011)، والهادفة إلى تحرير سوريا من الديكتاتورية المتربعة على رقاب السوريين منذ عقود، وكما أسلفت، والانتقال بسوريا لدولة لكل السوريين، بغض النظر عن دياناتهم أو أعراقهم أو أثنياتهم، فهم سوريون قبل كل شيء، وينهج هذا الانتقال إلى خلق مناخ ديموقراطي، يوصل البلاد إلى نظام تعددي، ودستور يضمن كافة الحقوق لكل السوريين.
هل نظرة البيئة الحاضنة للجيش الحر مازالت ثابتة؟ 

سنكون غير منصفين لو قلنا أن البيئة الحاضنة لازالت ثابتة، فقد تعرضت تلك البيئة إلى الكثير من التقلبات، ولأسباب عديدة قد يصعب حصرها، ومن أهمها أن البشر وتحت ظروف قاسية جداً – كالتي يعيشها السوريين في الداخل والخارج وطبعا أقساها في الداخل – قد تدفع الإنسان خلال مرحلة وفترة معينة – كما ذكرت – إلى اليأس من كل ما يجري، ولكن عندما تتغير تلك الظروف، وترتبط بالانتصارات، تعود تلك الحاضنة لطبيعتها التي أفرزتها الثورة في التمييز بين التطرف والديكتاتورية، وبين الأمل الذي يحمله الجيش الحر، ويقاتل ويستشهد من أجله، وهنا أقول إن من يؤمن بالوطن، لابد أن يكون حاضناً وداعماً لمن يحمل السلاح دفاعاً عنه وعن بقية السوريين .
أليس من الواجب أن تكون الحملة أيضاً ضاغطة على الجيش الحر من أجل توجيه البندقية فقط نحو العدو؟

الحقيقة – ولا يخفى على أحد – أن جزء من تلك الحملات هو للتركيز على الهدف الواحد، بمعنى التخلص من الإرهاب الأكبر في سوريا (عصابة النظام) وما تلى ذلك من أطراف أخرى، تعمل ضمن أجندات أخرى، وترتبط بمكان ما بالخارج وبالنظام بنفس الوقت.

وقال منسق الحملة “أبو المجد الزعبي “لـ “كلنا شركاء”، إن الحملة – إن صح التعبير – تأتي لتجديد البيعة للقوى الشريفة التي قدمت ومازالت تقدم أروع التضحيات، في سبيل أن ينال الشعب السوري حريته من نير الاحتلال وظلم النظام السوري، فالحملة تأتي في ظل العدوان الروسي الغاشم على سوريا وشعبها، وكثرة الوجود الأجنبي على الأراضي السورية، من ميلشيات إيرانية ولبنانية وعراقية، ومرتزقة من كل بقاع الأرض، جلبهم النظام السوري لقتل السوريين.

وأضاف بأنهم كقوى ثورية قرروا أن يذكروا العالم أن الثورة التي خرجت تهدف للحرية والديمقراطية، وتحمل أغصان الزيتون والورد، لم ولن تذهب إلى التطرف، وهي مصممة أكثر من قبل على الوصول إلى هدفها، جعل سوريا بلداً حراً و كريماً، يضمن الحقوق لكل الشعب السوري.

وأكد الزعبي على أن الجيش الحر ليس ملكاً لأبناء الجنوب فقط، “فعند حديثنا عن الجيش الحر نتكلم عن الأبطال الذين عاشوا شهوراً طويلة في أحياء حمص القديمة، يدافعون عن النساء والأطفال والشيوخ، نتكلم عن الجيش الحر في إدلب التي منح أهلها الحرية، نتكلم عن الجيش الحر في الساحل الذي يسطر أروع الملاحم في عقر دار الأسد، نتكلم عن الجيش الحر في حماة التي يخوض أشرس المعارك ضد جحافل الأسد وحلفائه، ولا ننسى أحرار الغوطة وجنوب دمشق الذين اوجعوا بشار الأسد ونظامه”.

وأردف قائلاً إن الجيش السوري الحر هم أبناء سوريا الذين جعلوا من إصرارهم وإرادتهم في نيل الحرية، أسطورة ستذكر في جامعات العالم الحر، وهو فسحة الضوء وسط ظلم الاحتلال والدكتاتورية، والتي ستوصل أبناء الشعب السوري، إلى أنوار الحرية، وهم ربان السفينة في بحر أمواجه عاتية، وحكمة هذا الربان ستوصل ركاب السفينة إلى بر الأمان.

وأشار “الزعبي” في ختام حديثه، إلى أن الحملة لا تكفي في ظل الظروف الراهنة، وما يكفي هو أن تلتزم الدول الصديقة للشعب السوري بأقل التزاماتها، بتقديم الدعم والسلاح النوعي للجيش الحر الذي يتصدى للطيران والمدرعات بسلاح فردي، وما يكفي هو أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة الشعب المشرد إلى منازله، بعد إزاحة نظام الأسد عن حكم سوريا.

اقرأ:

الجيش الحر في درعا يحاول نقل صورته الحقيقية إلى روسيا بلغتها





Tags: محرر