on
Archived: الزبداني تستغيث جوعاً بعد استغاثتها لأشهر حرباً
محمد القاسم: كلنا شركاء
وجه أهالي الزبداني والنازحين منها نداءات استغاثة لمن أسموهم الثوار والاحرار في سوريا طالبوا فيها كل “حر يملك ضمير” بالعمل على فك الحصار عن المدينة بأي وسيلة ممكنة إما اعتصامات، أو مظاهرات، أو اي شيء يمكن فعله واصفين وضعهم المعيشي بأنه غير محتما.
نداءات الاستغاثة قالت إن 50 ألف نسمة يقطنون في المدينة وبلدتي مضايا وبقين المجاورتين يعيشون منذ ستة أشهر حصاراً خانقاً.
وسجّلت حالات وفاة نحو عشرة أطفال بسبب الجوع ونقص المواد الغذائية والإغاثية، وتدهور الوضع الصحي لحالة الاطفال الرضع، وأكثر من 1650 طفل في المنطقة حياتهم مهددة بالخطر لعدم توفر مادة الحليب.
كما أحصى ناشطو المنطقة وجود أكثر من 30 مصاباً منذ تاريخ الثالث والعشرين من شهر أيلول/سبتمبر الماضي وهم في حالة صحية حرجة وبحاجة إلى إجراء أعمال جراحية لهم ليبقوا على قيد الحياة.
في حين أغلق ما لا يقل عن 300 محل تجاري أبوابه لعدم توفر البضائع باستثناء المحتكرين في عدة محلات تبيع بعض الرز والسكر بأسعار مرتفعة جداً، حيث وصل ثمن الكيلو غرام الواحد من مادة الرز إلى 5 آلاف ليرة (حوالي 15 دولاراً) أي ثلاثين ضعف عن ثمنه الأصلي.
وتغلق قوات النظام جميع الطرق من وإلى الزبداني بشكل كامل وتفرض ضريبة مالية كبيرة على من يود الخروج من المدينة، وصلت إلى 1200 دولار للشخص الواحد مع ضرورة وجود واسطة للخروج من المدينة المحاصرة والمنكوبة.
السكان منعوا حتى أوراق الشجر
السكان لجأوا إلى أوراق الأشجار ليقتاتوا عليها لأن الجوع يكاد يفتك بالجميع، في حالة مأساوية بكل ما تعني الكلمة من معنى، فالأطفال يصرخون ثم ينامون على بطون خاوية، والسبب هو الحصار الخانق الذي يفرضه النظام السوري على هذه البلدة والعراقيل التي تضعها روسيا لمنع تنفيذ بنود الهدنة المتعلقة بهذه المنطقة والمتضمنة إدخال المواد الغذائية وإجلاء المرضى والمصابين.
وعلاوة على كل هذا، قامت قوات النظام وميليشيات “حزب الله” اللبناني المحاصرة للمنطقة، بقطع الشجر وحرق الغرف الزراعية في سهل الزبداني، انتقاماً من أهالي الزبداني الثائرة وتشفياً بالفلاحين، ولضمان عدم عودتهم لأراضيهم، وإن عادوا سيجدونها خاوية، وهم من كانوا يعتنون بالشجر ويعاملونه كأبنائهم. وباتت الأشجار المثمرة التي تشتهر فيها الزبداني تباع كحطب للتدفئة.
هذه السياسة الممنهجة اتبعها النظام أيضاً في الأراضي الزراعية في الجبل الغربي لمدينة الزبداني على مدار أربع سنوات حيث حرقها ومنع الفلاحين من الوصول إليها حتى باتت جرداء قاحلة.
هذا وحاول ثوار الزبداني تحييد السهل ما استطاعوا عن المواجهات لضمان سلامة الفلاحين واستمرارهم في خدمة أراضيهم التي هي مصدر رزق 70 في المئة من أهالي الزبداني. إلا أن قوات النظام والميليشيات المساندة اجتاحت السهل في الحملة الأخيرة التي استهدفت احتلال الزبداني منذ ما يقارب الأربعة أشهر ودمروه وحرقوه وقطعوا أشجاره.
واشتهر سهل الزبداني بجودة فاكهته التي ذاع صيتها في جميع أنحاء العالم وخصوصاً الكرز والتفاح الذي ارتبط اسم الزبداني باسمه.
اقرأ:
بعد هدنة الزبداني… “حزب الله” ينعى أول قتلاه في معركة “وبشر الصابرين” بالقنيطرة
Tags: محرر