on
Archived: د. محمد مرعي مرعي: وراثة خيانة الوطن.. أبو حافظ الصغير يستدعي الاحتلال وجدّه طالب باستمراره
د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
لا توجد كلمات أو عبارات توصف حاكم في بلد ما يستدعي قوى أجنبية لتحتل بلده ووطنه مفتخرا بها أملا في توطيد سلطته المتهالكة على الرغم من غزارة مفردات اللغة العربية ودلالاتها إذ أن كلمات الخيانة واللاوطنية وغيرها لا تفي للتعبير عن تلك الحالة .
هنا يتبادر لذهن كل مواطن سوري له شرف وكرامة وعزة وطنية : ما هي الجينات الوراثية التي يحملها هؤلاء الحكام الذين يستدعون بفخر قوى لاحتلال وطنهم ، هل هي جينات بشرية طبيعية تتضمن الضمير والحس والوعي الوطني أم انها جينات حيوانية تفرض على صاحبها قتل كل من يواجهه ليبقى مسيطرا على مزرعته بل غابته التي يحكمها وورثها عن أبيه ؟
وهل هناك أفعال أو سلوكيات تنتقل بالوراثة بين الأجيال تكرّس خيانة الوطن والأمة في سبيل الحصول على مكاسب ذاتية أو عائلية أو طائفية أو مادية ؟ .
لقد بدأت أفعال المطالبة باستمرار الاحتلال الفرنسي على سوريا من قبل وجهاء الطائفة العلوية في 11 حزيران 1936 من قبل :( سليمان أسد ، عزيز آغا الهوّاش، محمود آغا جديد ، محمد بك جنيد، سليمان المرشد، حمد سليمان الأحمد ) وكذلك قبيل خروج المستعمر الفرنسي ، وللتوضيح كان هؤلاء الوحيدون من بين كل وجهاء مكونات الشعب السوري الذين طالبوا ببقاء الاحتلال على سوريا ، فيما رفضت آنذاك كافة مكونات الشعب السوري الاحتلال وحاربته بشتى الوسائل ! .
فعلا ، توارث أبناء أولئك الوجهاء وأحفادهم جينات الخيانة – باستثناء الشرفاء من أبناء الطائفة العلوية الذين لا يمتون بصلة قرابة لموقعي وثيقة المطالبة باستمرار الاحتلال والذين يحترمهم ويقدرهم كل سوري كونهم وقفوا ضد سلطة آل الأسد الخيانية والطائفية ودفعوا ثمنا باهظا جراء مواقفهم البطولية والوطنية الشريفة – وهكذا قام أبناء وجهاء الطائفة من جيل حافظ الأسد بالاتفاق الضمني مع قوى الاستعمار الخارجي بغية ايصالهم لحكم سوريا الذي استمر قرابة 50 عاما وكانوا أوفياء كليا للمستعمرين عبر ضرب وتفكيك كافة القوى الوطنية السورية والعربية وحركات التحرر الفلسطينية واللبنانية وغيرها وعملوا على تفكيك بنى الاوطان ونهب اقتصاداتها وثرواتها وتحويل الأموال المنهوبة إلى خزائن القوى الاستعمارية وغيرها التي سهّلت لهم البقاء بالحكم على سوريا وقدّمت لهم الدعم الشامل للاستمرا فيه .
أما الأحفاد من جيل بشار الأسد فلم يتمكنوا من الحفاظ على الحكم الموروث (وفق نظرية ابن خلدون التي حدّدت العمر الزمني للسلطات المسروقة والمغتصبة بجيل أو جيلين ، وبعدها تبدأ الثورات والحركات الشعبية ضدها لإزالتها من الحكم )، وهكذا استدعى ابو حافظ الصغير الاستعمار الجديد الايراني وأذنابه شيعة الفرس وروسيا ومرتزقتها أملا في تثبيت حكمه مع طائفته ومرتزقته ، دون أن يدركوا أن كل من سبقهم من حكام اغتصبوا السلطات قد زالوا من الوجود والتاريخ لأن حياتهم كانت دورة خيانة لوطنهم وبلدهم ومجتمعهم وأمتهم .
لقد طالب الجد سليمان اسد استمرار الاستعمار في حكم سوريا ولم يستطع ابقاء الاحتلال ، ويطالب حاليا ابو حافظ الصغير قوى استعمار جديدة ايرانية وروسية وشيعية فارسية لاحتلال سوريا مجددا ولن يستطع تحقيق مطالبه ولا مراده .
إنه التاريخ الذي يعرّي الخونة ولا يرحمهم أبدا بل ويطويهم في حاوياته لتبقى العبر للشعوب …
اقرأ:
د. محمد مرعي مرعي: جردة حساب.. الثورة السورية وأعدائها وأصدقائها
الصورة اعلاه من أرشيف العربية نت
Tags: محرر