on
Archived: «حجاج الليبي» القيادي الأبرز في «جبهة النصرة» الذي يخافه جنود النظام
| ما إن يسمع جنود النظام اسمه أو صوته في معارك الساحل حتى تتسارع الأحداث لصالح الطرف الذي يقاتل بجانبه «حجاج» ويقال أنه تمكن من الدخول إلى القرية نفسها مرات عديدة وهي تقع تحت سيطرة النظام، إلا انه في كل مرة يدخل يقتل العديد من جنود الأسد ويعود محملا ببنادق هؤلاء الجنود. |
سليم العمر: القدس العربي
«مبتسما هادئا» هكذا وصف سكان ريف اللاذقية القائد «حجاج الليبي» الذي جاء من ليبيا منذ ثلاث سنوات، انضم إلى لواء العز بن عبد السلام ثم انتقل لتشكيل «لواء المهاجرين الليبين» وبعدها انضم إلى «جبهة النصرة» ولم يغادر ريف اللاذقية منذ ثلاث سنوات، حتى أن جنود النظام باتوا يحفظون اسمه ويسارعون بالفرار عند سماع صوته على أجهزة اللاسلكي.
يزور كافة الفصائل في الساحل السوري ويملك عقيدة جهادية وقتالية جعلته قائد الاقتحامات الأول لأصعب المناطق، لم يكن يميز بين فصيل وآخر والجميع عنده يسميهم «مجاهدون» وكان مؤخرا قد شن هجوما كبيرا على قرية دورين التي تسيطر عليها قوات النظام، وكان القائد «حجاج» قائد العملية العسكرية التي أدت الى مقتل 25 من جنود النظام وفق تسـجيل مصـور صادر عن شـبكة مراسـلي «المنـارة البيضـاء» التي تـتبع لتنظيم «جبـهة النصـرة» فـرع «الـقاعدة» في سـوريا، ويظـهر التسـجيل انتشـار المقـاتلين داخـل قـرية دوريـن وسـط اشتـباكـات أدت لمقتـل ثمانـية من جنـود «النصـرة».
تعاقب الكثير من القادة والأمراء على تولي قائد منطقة الساحل إلا أن حجاج الليبي ما زال يشغل منصب القائد العسكري في الساحل منذ دخوله تنظيم «القاعدة»، وأكد ناشطون محليون أن القائد حجاج لم يغب عن أي معركة في الساحل السوري وجميع العمليات العسكرية يكون فيها من أوائل القادة المقتحمين.
وكانت مناطق الساحل السوري مطلع العام 2013 مخبأ العشرات من المقاتلين القادمين من ليبيا المدربين على القتال، وحينها لم يكن هناك تواجد لتنظيمي «جبهة النصرة» و»الدولة» في سوريا، ويعتبر الليبيين من أوائل المقاتلين الأجانب الذين يحملون اسم «المهاجرين» الذين دخلوا للقتال إلى جانب فصائل المعارضة، ومن بينها «الجيش الحر» في نفس العام .
وعند التحاق مزيد من المقاتلين الأجانب وانتسابهم إلى «تنظيم الدولة» رفض «حجاج الليبي» الالتحاق بهم لمعرفته الكاملة بجرائمهم التي ارتكبوها في الساحل السوري وباقي مناطق الداخل، وحتى انه تعرض للتهديد من قبل قادة «تنظيم الدولة» المتواجدين في مدينة الرقة ولقبوه بـ»حجاج الزنديق» وفق تسجيل صوتي موجه خاص له.
وما إن يسمع جنود النظام اسمه أو صوته في معارك الساحل حتى تتسارع الأحداث لصالح الطرف الذي يقاتل بجانبه «حجاج» ويقال أنه تمكن من الدخول إلى القرية نفسها مرات عديدة وهي تقع تحت سيطرة النظام، إلا انه في كل مرة يدخل يقتل العديد من جنود الأسد ويعود محملا ببنادق هؤلاء الجنود.
شخـصية معروفـة من تنظيـم جهـادي أمر نادر الحصول في ساحة الصراع السوري، فمعظم القيـادات الجهادية الحالية يلفـها الغـموض ولا يسـمح لأي من وسائل الإعـلام الاقتراب منـهم كي لا يتحول الإعلاميـون في الداخل السـوري إلى هـدف مبـاشر لـهذه التنظيمـات.
اقرأ:
جبهة النصرة تقتحم مطار أبو الظهور وتستولي على طائراته
Tags: محرر