on
Archived: عبدالجليل السعيد: حضن الوطن الذي جلب له الأسد كل زناة الليل
عبدالجليل السعيد: كلنا شركاء
بعيداً عن مصطلح ” حضن الوطن ” الذي أصبح مصدر إلهامٍ لمجتمع ” الفسابكة ” المستهزئين ، وقريباً من معنى هذه الكلمة التي ترتبط ببلدٍ دمره الأسد الأب من قبل والأسد الإبن حالياً ، يحاولُ السوري المنكوب اليوم أينما حلَّ وحيثما وُجد – حتى لو سكن قرب قصر الطاغية – أن يقلب صفحة الذكريات وشريط العمر باحثاً عن الأسباب والنتائج
تلك الأسباب التي قامت من أجلها تلك الثورة السورية والإنتفاضة الشعبية ضد الطغيان والفساد ونظام الحكم الإستبدادي الوراثي الذي كرَّس واقع الذل والخوف في جمهورية الحاكم المطلق ، فالحكومة تُصنع على مقاييس فروع وشعب المخابرات ، ومجلس الشعب يتم انتخابه حسب معايير الولاء والبراء لرجال القصر المتنفذين الذين ” عبوا وغبوا ” من ثروات وخيرات الشعب السوري المنهوبة والمسلوبة
أما الإنسان السوري فقد كان ولايزال دون حولٍ له أو قوة في مواجهة أي تغييرٍ أو تبديلٍ لمن يَرَوْن في سوريا مزرعة لمصالحهم ومرتعاً خصباً لأجنداتهم ، ونتائج ذلك كله ملايين المشردين والمهجرين وآلاف الشهداء والمغيبين قسرياً في سجون الأسد وحلفائه الدواعش الظلاميين الذين جلبهم من كل حدب وصوب ، ولقد قالتها منذ الأيام الأولى للثورة ” بثينة شعبان ” مستشارة ” الأسد ” العجوز الشمطاء الحمقاء : نحن نواجه الإرهاب ونحارب الإرهابين ، فـ ” حمزة الخطيب ” الطفل الملائكي الذي عبثت في جسده معاول الإجرام المخابراتي إرهابي لأنه طالب بالحرية ، و ” غياث مطر ” الشاب المبتسمُ لقدره لقي حتفه لأنه رفع صوته منادياً بالتعددية المجتمعية ورحيل النظام وغيرهم من أيقونات الوطن السوري الجريح الذي اتسع حضنه لكل زناة الأرض من ” روسٍ وأفغان ولبنانيين وباكستانيين وعراقيين إلـخ … ” ولم يتسع لهذا السوري الحر التواقِ للتغيير والتبديل و الحصول على مرحلة مقبولة من الديمقراطية والمدنية والمساواة
تلك هي القصة بإختصارٍ شديدٍ ” ثارَ الشعب السوري ” بعربه وكرده وتركمانه وكل طوائفه ومذاهبه ” من أجل تنظيف ” حضن الوطن ” الطاهر من رجس بشار وشبيحته فاستجلب لهم كل شذاذ الأفاق والأخلاق حين عجز عن كبح جماح حصان الثورة ، وبات مؤيدوه يفتخرون بصواريخ ” بوتين ” التي تنطلق قواعد بارجات الموت في بحر ” قزوين ” لقتل المدنيين .
اقرأ:
عبدالجليل السعيد يرد على منتقديه بسبب مشاركته في مشاورات آستانا 2
Tags: محرر