on
المخرج مأمون البني لـ (كلنا شركاء): موقفٌ سياسيٌ عربيٌ يغتال الدراما السورية
مضر الزعبي: كلنا شركاء
يُجمع معظم النقاد الفنيين أن الدراما السورية تشهد واحدة من أسوأ مراحلها خلال العقود الماضية، وبأن الموسم الرمضاني الحاليّ كان كارثياً لهذه الدراما التي تحولت لمحل سخرية وتهكّم لدى الشارع العربيّ، بعد أن كان الجمهور ينتظر الموسم الرمضاني لمتابعة جديدها.
وللحديث عن وضع الدراما السورية هذه الأيام، وسبب انحدارها كان لـ “كلنا شركاء” حديث مع المخرج والكاتب السوري مأمون البني، الذي قال إنّ السوريين اعتادوا أن السبب الأول لنجاح الدراما في بلادهم هو الحديث عن أوجاعهم بالكامل، وبالتالي فإن الدراما تحولت لمرآةٍ للسوريين.
أما سبب الانحدار فيتلخص بحسب البني بمجموعة من الأمور “فلا يمكن صناعة دراما ناجحة ونصف السوريين مشردين في أرجاء المعمورة، كما أن معظم الفنانين الذين ما يزالون في سوريا لا يملكون الموهبة كدراميين، والمواضيع الناجحة في الدراما السورية كانت تتكلم عن الوجع السوري، والآن ابتعد صناع الدراما عن أوجاع السوريين وبدأوا بالبحث عن وجع من نوعٍ خاصٍ، وعندما تبعد الدراما عن الوضع السوري الحالي وما وصلت إليه سوريا، وهي الآن أصبحت دراما (مسحوب خيرها)”.
وأضاف المخرج السوري أن الأعمال التي تنتج في سوريا تمثل لواقع ما يراد منه الباطل، ومع الأسف لم تتمكن الدراما السورية في أوساط المعارضين للنظام أن تثبت نجاحها، نتيجة رفض المحطات العربية الحديث عن سوريا، والفنانين السوريين في المهجر لا يتمكنون من إنتاج أعمال درامية، وأما في سوريا هنالك نظام يقوم بإنتاج أعمال بنصف الدرامين والمجتمع والمواضيع، وأنصاف الدراما لا تصنع دراما جيدة، بالتالي أصبحت الدراما السورية صورة لواقع مزيّف.
وعن الأعمال المنتجة خارج سوريا والتي تضم مجموعة من نجوم الدراما السورية ومنها مسلسل (أوركيديا)، قال البني إن العمل هو فنتازيا تاريخية، وأن العمل يعتبر من أفضل الأعمال الدرامية السورية المنتجة عام 2017، على الرغم من حديث كاتب العمل عن فقدان النص قيمته بإضافة خطوط درامية جديدة.
وعن سبب انعدام وجود الدراما المعارضة لنظام بشار الأسد، أشار إلى أن المحطات التلفزيونية العربية ترفض عرض الأعمال التي تحاكي الواقع السوري اليوم. وكما أن لدى العالم رغبة بإزالة سوريا عن الخريطة، هنالك رغبة من المحطات التلفزيونية بإنهاء دور الدراما السورية، وطالما هنالك مؤامرة على الشعب السوري هنالك مؤامرة على الدراما السورية.
ورداً على سؤالٍ لـ “كلنا شركاء” عن علاقة السياسة بالدراما السورية في السنوات الأخيرة، لفت الكاتب السوري إلى أن الأعمال المنتجة كانت عبارة عن أعمال مسيسة، بينما الأعمال الجيدة المكتوبة من قبل مجموعة من (السيناريست) السوريين، وهنالك أعمال مكتوبة على الورق تتكلم عن الواقع السوري تماماً وتتطرق إلى حالة (داعش) واللاجئين السوريين، ولكنها لم تبصر النور. وعلل البني بوجود رفض لأسماء بعض الدرامين، وكل من يتكلم الحقيقة هو مرفوض لديهم، وهم يبحثون عن أعمال كالتي تعرض الآن، تتكلم عن الخيانة الزوجية ومواضيع فارغة لا علاقة لها بالواقع الذي نعيشه وهذا يعكس موقفاً سياسياً عربي باغتيال الدراما السورية.
وحذر مأمون البني من أن موسم رمضان للعام 2017 دقّ ناقوس الخطر للدراما السورية، مضيفاً “نحن لا نستطيع عمل أي شيء كون الإبداع مرتبط بالمال، والحل يتمثل بتحرك رجال الأعمال السوريين لإنقاذ الدراما السورية”.
وفي سياق ما تحدث به المخرج البني لـ “كلنا شركاء” علقت الكاتبة والمخرجة السورية واحة الراهب على الأعمال الرمضانية المنتجة لموسم عام 2017، وقالت في تدوينة على حسابها الشخصي في (فيسبوك): أغلب مسلسلات رمضان لهذا العام صنعت على مبدأ (بزق ولزق) لغياب الجمهور المقيم الحقيقي لمصداقية تلك الأعمال، والمنهمك بحروب ومجاعات وحصار وتقسيم وتشرد فرضوا عليه قسراً لمصادرة حريته وتدجين رأيه وغسل دماغه بأعمال مزيفة للواقع”.
Tags: الدراما السورية, سلايد, شهر رمضان, فنون