on
Archived: د. محمد عادل شوك: العقيد مصطفى عبد الكريم.. همّةٌ عالية، و جسدٌ عليل
د. محمد عادل شوك: كلنا شركاء
بإعلان نبأ وفاته يوم أمس الخميس: 8/ 10/ 2015م، الساعة الحادية عشرة و النصف قبل منتصف الليل، في بيته، حيث مسقط رأسه، يكون العقيد مصطفى عبد الكريم قد طوى سنوات عمره الثانية و الخمسين، متنقلاً بين همّة نفسه العالية في إحداث تغيير في سورية، و بين مرض أنزله مبكرًا عن صهوة حصانه.
لقد عاش رحمه الله يحلم برؤية ساعة انتصار الثورة على أعتى نظام أمني، و فاشستي في المنطقة، و هو الخبير به أكثر من غيره؛ بحكم عمله في مؤسسة الجيش، إحدى مفاصله المهمّة.
لقد ألحّت عليه نفسه أن يكون أن من المتنعمين برغد العيش في ظلّ هذا النظام، فهو ضابط في الجيش، و يمكن أن يكون له ذلك لو أنه طأطأ رأسه و انحنى في وجه العاصفة عندما خرج السوريون في شهر آذار / 2011م؛ إلاَّ أنه خفّ سراعًا و استجاب لنداء الضمير، الذي لم يضعه أمام كثير من الخيارات، فكان إعلان انشقاقه في وقت مبكر جدًّا، في 18/ 2/ 2012م، ليجلس مع ثلة من الضباط الأحرار على طاولة تشكيل ( الجيش السوري الحر )، و يكون المتحدث الرسمي باسمه.
• حياته في سطور:
ـ ولد في بلدة كللي ـ محافظة إدلب، سنة 1963م.
ـ حصل على الشهادة الثانوية، ثم تطوّع في الجيش.
ـ ترقى في الرتب العسكرية حتى أصبح عقيدًا، في سلاح الحدود ( الهجانة )، ثم في التدريب الجامعي.
ـ متزوج من ابنة الأستاذ عارف عبد الحليم خرزوم ( أحد ضحايا نظام الأسد في الثمانينات ).
ـ له من الأبناء: أحمد، و محمود، و عبد الكريم، و مزاحم، و ابنة واحدة.
ـ انشق عن النظام منذ الأيام الأولى للثورة في: 18/ 2/ 2012م
ـ خرج إلى مخيمات النزوح في تركيا لفترة من الزمن كان يتردد في أثنائها إلى سورية، ثم بعد انتقل إلى منزل مستأجر في مدينة الريحانية.
ـ تمّ كشف محاولة لاغتياله في مدينة الريحانية.
ـ عاد بعدها إلى سورية ليستقرّ في بلدته ( كللي ).
ـ داهمه مرض سرطان البروستات مبكرًا، و تطور الأمر ليؤدي به إلى فشل كلوي، كان السبب في وفاته.
ـ كان له فضل التخطيط، و المشاركة في قيادة عدد من المعارك الفاصلة في ريف إدلب الشمالي، منها: معركة رتل باب الهوى، و معركة قاعدة الدويلة الجوية في سلقين.
ـ كان أحد الضباط الستة الذين أسسوا الجيش السوري الحر، بقيادة العقيد رياض الأسعد.
ـ كان المسؤول الإعلامي فيه، و المتحدث الرسمي باسمه؛ ممّا أتاحه له الظهور على القنوات الإعلامية للحديث عن مجريات الأحداث في حينها.
ـ شارك في تأسيس المجلس العسكري، و كان أمين السر فيه إلى أن استقال بسبب إلحاح المرض عليه.
ـ كان له فضل المشاركة في قيادة الأركان برئاسة اللواء سليم إدريس، و كان نائبًا له.
ـ تسلم قيادة لواء درع الثورة العامل في ريف إدلب الشمالي بعد استشهاد العقيد أبو علي رزوق.
ـ شارك مؤخرًا في تأسيس فيلق الشام.
ـ قدمت عائلته أكثر من شهيد خلال الثورة.
ـ ورث عنه أبناؤه همته في المشاركة في ثورة الشعب المجيدة.
ـ وفاته المنية على فراش المرض في بيته، في بلدة كللي، يو م الخميس: 8/ 10/ 2015 م الساعة 30/ 11 مساءً.
ـ إن العزاء في فقده ـ رحمه الله ـ أنه كان في معركة مع النظام، وإنّا لنرجو أن يكون رقوده على سرير مرضه إحدى صولاتها.
اقرأ:
د. محمد عادل شوك: أحرارُ الشام.. تحدياتُ المرحلة، و مقاربةُ الحالة الوطنية
ـ رابط فيديو إعلان انشقاقه:
Tags: محرر