Archived: المحيسني: المياه بين النصرة والزنكي ستعود إلى مجاريها

سعيد جودت: كلنا شركاء

ناشد القاضي الشرعي لغرفة عمليات “جيش الفتح” عبد الله المحيسني، كلاً من جبهة النصرة وحركة نور الدين الزنكي بالتوقف الفوري عن الاشتباكات التي اندلعت بينهما اليوم الثلاثاء في ريف حلب الغربي، مؤكداً ضرورة نزولهم لمحكمةٍ شرعيةٍ عاجلةٍ.

وقال في رسالة نشرها عبر قناته الرسمية في منصة “تيليغرام” إن “أهل الشام يرقبون نصرتكم لهم، أهل الشام ينظرون فوق رؤوسهم طائرات الروس وينظرون إليكم نظرة أمل، فأنتم أملهم بعد الله. فنشدتكم الله، الآن اسحبوا حواجزكم فوراً، وأطلقوا معتقلي الطرفين، وانزلوا لمحكمة شرعية عاجلة.

وجاءت رسالة “المحيسني” بعد اشتباكات عنيفة اندلعت في ريف حلب الغربي بين عناصر جبهة النصرة وحركة نور الدين الزنكي جراء خلافات على حواجز للطرفين في مناطق الأتارب ومعارة الأرتيق بريف حلب.

الزنكي: النصرة هاجمت حواجزنا بمفخخة

وقالت حركة نور الدين الزنكي في بيان لها إن “جبهة النصرة” هاجمت حواجز للحركة في ريف حلب، مستخدمة المفخخات، مما أدى إلى مقتل خمسة عناصر من الحركة وإصابة العشرات، وذلك في بيان نشرته الحركة اليوم/الثلاثاء، السادس من تشرين الأول-أكتوبر.

وجاء في البيان الذي نشرته حركة “نور الدين زنكي” على موقعها الرسمي في “تويتر”، أن “جبهة النصرة” هاجمت حواجز للحركة في كل من بلدة “الأبزمو” وقرية “معارة الأرتيق” في ريف حلب الغربي، تبعه هجوم بسيارة مفخخة على مقر للحركة في قرية “دير جمال” في ريف حلب الغربي، قتل على إثر التفجير خمسة من عناصر الحركة وجرح العشرات.

وتبعها تفجير سيارة أخرى في نقاط رباط عناصر الحركة على جبهة تنظيم “داعش”، بالتزامن مع قصف الطيران الحربي لقرى الريف الغربي في محافظة حلب، “مما يعطي انطباعاً بأن ما يجري تم التخطيط له بشكل مسبق”.

واتهمت الحركة في بيانها “جبهة النصرة” بالتخطيط لـ “ابتلاع حلب”، وأن ما جرى فسّر عرقلة “النصرة” للعمل العسكري الذي كانت غرفة عمليات “فتح حلب” قد أعدت له.

وأشارت إلى أن “النصرة” حاولت قطع مدينة حلب عن ريفها بالسيطرة على طريق “الكاستيلو” باسم “جيش الفتح”.

وختمت حركة “نور الدين زنكي” بيانها بقولها: “ونحن لن نقف مكتوفي الأيدي فقد خرجنا للدفاع عن أهلنا وأرضنا”.

النصرة: ليس لنا علاقة بالمفخخة

وفي المقابل طالبت جبهة النصرة في بيان لها الحركة بالكف عن التحريض ضد جبهة النصرة ويبتعدوا عن هذه اللغة العدائية في بياناتهم وأن يسعوا للصلح. كما دعتهم إلى النزول لمحكمة شرعية مستقلة وأن يسلموا من “تورط بدماء المجاهدين من جبهة النصرة، وأن يرفعوا حواجزهم ويوجهوا هذه القوات لجبهات حلب وغيرها”.

وحول المفخخة التي انفجرت في منطقة “دير جمال” بريف حلب الشمالي، قال بيان جبهة النصرة إن الحركة “ادعت زوراً انه تم استهدافهم بسيارة مفخخة” وقالت إن المقر المستهدف يتبع لواء “صقور الجبل” لا الحركة، وأن جبهة النصرة ليس لها علاقة بتلك المفخخة. واتهمت النصرة حركة نور الدين الزنكي بإدراج هذه الحادثة ضمن بيانهم لكسب تعاطف الفصائل والتحريض ضدها.

وأشار بيان جبهة النصرة إلى أن حركة نور الدين الزنكي هي من بدأ باستخدام السلاح ضد عناصر جبهة النصرة وقادتها، وقالت إن الاشتباكات تسببت بسقوط قتلى وجرحى في صفوفها، كما سردت تفاصيل الأحداث التي أوصلت الأمور إلى هذه النقطة، وفي مقدمتها خلاف مع أحد عناصر الحركة ويدعى “حسام الأطرش” الذي يقضي عقوبة السجن ثلاثة أشهر على خلفية اختطافه قبل أشهر ناشطتين إيطاليتين من بلدته ليتم التفاوض عليهما.






Tags: محرر