on
Archived: الكنيسة البلغارية : على الحكومة ألا تسمح إطلاقا بدخول المزيد من اللاجئين إلى بلدنا
بيان الكنيسة البلغارية- ترجمة علي الحاج حسين: كلنا شركاء
تعرضت الكنسية البلغارية لانتقادات كثيرة عبر الإعلام لعدم اتخاذها موقف واضح من مسألة اللاجئين، سيما وان بلغاريا تعتبر بوابة الاتحاد الأوربي على الحدود التركية – الصربية، وعليه، أصدر المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية البلغارية بيانا هذا نصه:
25 سبتمبر 2015، البطريركية البلغارية
الإخوة والأخوات الأحباء،
خلال الأشهر الأخيرة تكرر طرح التساؤل في الأوساط العامة عن موقف الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية حيال ما يسمى بـ “مشكلة اللاجئين” وكما جرت العادة تعرضت كنيستنا للاتهام بالعطالة السلبية في الموقف والممارسة. وليكن معلوما للجميع أنه خلال التجربة الألفية للكنيسة الأرثوذكسية كانت تتوخى اتخاذ قرارات متسرعة تمليها أوضاع راهنة. ولم تتخذ قرارات تحت تأثير اعتبارات شعبوية أو بقصد إرضاء أو ممالأة رأي سائد في أوانه. الكنيسة الأرثوذكسية، وبحكم طبيعتها، هي ملزمة للأخذ بتعاليم الكتاب المقدس، وصايا الرب، فضلا عن اعتبارات التاريخ، وهو ما يعني أنها تتخذ المواقف والقرارات وفقا لاعتبارات تداعيات الأحداث وتأثيرها في المدى البعيد على رعايا الكنيسة الأرثوذكسية الذين عهد بهم ربنا يسوع المسيح لرعايتنا. وهذا ينطبق على أزمة اللاجئين. ما من شك هذا الوضع إضافة للمسائل الآنية من رعاية وسند مادي للناس القادمين، هو يثير تساؤلات وقلق حول الاستقرار ووجود الدولة البلغارية أصلا. كما يثير التساؤل عن ماهية السياق الروحي والبيئة الروحية التي سيعيشها الشعب الأرثوذكسي البلغاري إذا استمر هذا التدفق إلى الحد الذي يمكنه من تغيير التوازن الأثني القائم على أرض وطننا بلغاريا، التي شاء الرب أن يجعلها مسكنا لشعبنا الأرثوذكسي.
خلال الأشهر الأخيرة، شهدنا أمواجا من طالبي اللجوء القادمين من بلدان أفقرتها الحرب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يلجئون إلى بلدان أوروبية. أمواجا لها كل معالم الغزو. ليس هناك أدنى شك في أن الكنيسة الأرثوذكسية تدعو إلى الرحمة والتضامن مع كل هؤلاء الناس الذين قدموا بالفعل بيننا، أولئك الذين هم فعلا لا وهما بحاجة للرعاية والدعم المادي وفقا لإمكانياتنا. ولنوضح أكثر، أن الكنيسة الأرثوذكسية تعترض وبشدة على الحرب التي هي سبب هذا (الغزو) البؤس البشري. الكنيسة دائما تستكشف الأسباب المؤدية للتعاسة وتدعو لإزالتها. إن لم يتم القضاء على أسباب هذه الظاهرة، فالمعركة مع العواقب وخيمة. نحن نساعد وسوف نساعد ما وسعنا ذلك كل اللاجئين الذين صاروا في وطننا، ولا نفرق بينهم في المعتقد والجنسية، ولكننا نعتقد أن حكومتنا لا ينبغي أبدا أن تسمح بقدوم المزيد من اللاجئين إلى بلدنا. بالنسبة لأولئك الذين هم هنا بالفعل، فمن المناسب نحن كمسيحيين أرثوذكس وكمجتمع ان نقوم بتقديم الرعاية بما يتناسب مع مواردنا الشحيحة، ولكن ليس أكثر من هؤلاء. على أولئك الذين تسببوا بخلق هذه المشكلة، أن يجدوا لها حلا، وليس من الحق بشيء أن يدفع الشعب البلغاري الأرثوذكسي الثمن ونختفي كدولة.
وبناء على ذلك، إن الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية تدعو الحكومة البلغارية، – إن كانت حكومة بلد مسيحي- أن تطرح في جميع المحافل وفي جميع المنظمات الدولية التي تشارك فيها، وتصر بشدة وبشكل قاطع على مسألة وضع حد فوري للحروب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإزالة الأسباب المؤدية للتهجير الجماعي لملايين الناس من أراضيهم.
إن إنهاء الحرب هو الشرط الأول والذي لا غنى عنه من أجل حل المشكلة، كما ينبغي أن يكون هدف إنهاء الحرب واجب أي حكومة تريد أن تظهر العطف واحترام المبادئ الإنسانية الأوروبية.
ومن ناحية ثانية على حكومتنا أن تستوثق من مسألة فيما إن كان بالفعل تطهير ديني للمسيحية هناك، وكيف يتناسب هذا مع ما يمليه التسامح بين الأعراق والأديان. نحن نطالب حكومتنا أن تضع أمام المنظمات الدولية موضوع ضمان التسامح بين الأديان في كل من مصر وسوريا والعراق وغيرها. وما هي التدابير التي سيتخذها المجتمع الديمقراطي في العالم لضمان امتثال تلك البلدان لهذا المبدأ.
ونحن نعتقد أن الحكومة البلغارية ينبغي أن تركز جهودها الخارجية -كما أسلفنا- لوقف الحروب، وليس فقط إظهار التعطف مع عواقبها التي لا تنتهي. من جانب آخر فيما يخص اللاجئين المقبولين من الحكومة وفقا لحصة (كوتا) تعلن الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية استعدادها للمشاركة في رعايتهم ليشعروا أنهم بخير بيننا. وذلك كمساعدة من المجتمع المسيحي الأرثوذكسي والذي يفترض ألا يعتبروه مشكلة أخلاقية أو غيرها. لأنه إذا كان لديهم مشكلة في قبول دعم من المجتمع المسيحي، فإن ذلك يعني أن المجتمع المسيحي في المستقبل سيكون لديه مشكلة أكبر من تلك في الوقت الراهن.
رئيس المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية البلغارية
† البطريرك البلغاري نيوفيت.
الأعضاء:
† المطران كالينيك – عن محافظة راتسا.
† المطران يوانيكي – عن محافظة سليفن.
† المطران دوميتيان – عن محافظة فيدين.
† المطران يوسف – من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا.
† المطران غريغوري – عن محافظة فيليكو ترنوفو.
† المطران اغناطيوس – عن محافظة بليفن.
† المطران غالاكتيون – عن محافظة ستارا زاغورا.
† المطران غابرييل – عن محافظة لوفيتش.
† المطران نيكولاي – عن محافظة بلوفديف
† المطران امبروز – من دوروستول.
† المطران انتوني – من وسط وغرب أوربا.
† المطران يوان – عن محافظة فارنا وبريسلاف.
† المطران سيرافيم – من نيفروكوب.
† المطران نعوم – عن محافظة روسه.
البطريرك نيوفيت – رئيس المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية البلغارية
Tags: محرر