Archived: د. حسام الحفار: ظاهرة اسمها ميسون بيرقدار

د. حسام الحفار: كلنا شركاء

عملت السيدة ميسون بيرقدار ومن قبلها السيد حسين جبري ابو زهير, مشكورين , وكل باسلوب يختلف في الشكل عن الآخر, ولكن بمضمون يمكن وصفه بالمشترك, عملت السيدة بيرقدار والسيد جبري على فضح والاستهزاء من العناصر البارزة الداعمة لنظام العصابة الحاكمة في دمشق, من سياسيين الى عسكريين الى ممثلين وآخرين ازلام مأجورين.

وهو اسلوب اتبع مع الجميع تقريبا بشكل شبه موحد, بأن تبدأ المكالمة بالانتحال لشخصية مؤيدة للنظام وبمحادثة اشبه ما تكون بالعزف على نفس الوتر بينها وبين المتلقي, الى  اللحظات الاخيرة من المكالمة, تبدأ حينها بتوجيه اقذع الشتائم, ضمن حدود التهذيب, وهو بالتأكيد ما يستحقونه واكثر من ذلك, يبادلها الطرف الآخر بتوجيه الشتائم المضادة واغلاق السماعة وتنتهي المكالمة.

لاشك بان هذا الاسلوب يمكن نعته “بفشة خلق” وله بعض الايجابيات بتعرية والاستهزاء من هؤلاء الشبيحة ونظامهم المجرم, ولكن مع تكرار هذا السيناريو, مع الاحترام الكامل للسيدة ميسون  ولجهودها, اصبح تأثير هذه المكالمات يتلاشى تدريجيا ويشوبه نوع من التكرار السطحي الممل.

لفت نظري في المحادثة الاخيرة للسيدة ميسون مع الشبيح شريف شحادة, الذي كان يشغل مدير صالة تشرين الرياضية, وعين عضوا في مجلس الدمى والعرائس السوري, ويصنف بالاعلامي.

وللعلم فان الطريقة التي وصل اليها شريف لهذه المناصب, معلومة للكثير حيث انه فعلا لا يحمل اي شهادة جامعية وربما حتى الثانوية العامة, سوى ان لديه بعض القدرات في التحدث والكذب وتشويه الحقائق, وهذه هي المؤهلات المطلوبة لدى نظام العصابة, بالاضافة الى علاقات اخرى مشبوهة لا مجال للتحدث عنها في هذا المقام.

لفت نظري ان السيدة ميسون استطاعت في هذه المحادثة, ان تسجل اختراق في اسلوبها من حيث الشكل والمضمون, في النقاش والهدوء وايجاد الحجج لاسكات هذه الابواق.

لذا اعتقد بان على السيدة ميسون وخصوصا بعد ان اصبحت احد الاعلام المهمة للدفاع عن السوريين وثورتهم من اجل الحرية والكرامة, اعتقد بان عليها ان تستمر في هذا النهج, ولدينا ولديها ما يكفي من مئات الحجج والدلائل والبراهين التي تدين هذا النظام وازلامه المأجورين امثال شريف شحادة وحسام تحسين وعباس النوري وغيرهم.

هذه البراهين الدامغة  تفضح الثلاثية التي اعتمدها النافق حافظ  ومن بعده وريثه المعتوه بشار لتثبيت اركان حكمهما, على مدى اكثر من اربعة عقود, الفساد والقمع والطائفية.

تبدأ بالفساد وما نتج عنه من تلوث للهواء والماء والاخلاق والمؤسسات, والامثلة لا تعد ولا تحصى, سرقات آل الاسد و رامي مخلوف وابيه,  وشاليش و عاطف نجيب و القائمة طويلة الى طلاس واولاده وخدام والشهابي ودوبا…الخ.

ثم بالقمع والقتل من كافة الاجهزة الامنية وما اكثرها, ويمكن الاعتماد على احصائيات الامم المتحدة ولجان حقوق الانسان والعفو الدولية, و المئات من افلام الفيديو والصور, التي نشروا هم  الكثير منها بهدف الترويع ودفع الانتفاضة الى العسكرة, التي تؤكد هذه الحقائق.

واخيرا وليس آخرا الطائفية المقيتة, واستخدام نظام حافظ وبشار الطائفة العلوية بشكل اساس, واحتلال هذه الطائفة الغير متوازن, نسبة الى عددها, الى اهم المراكز في الجيش والدولة والاجهزة الامنية.

تستطيع السيدة ميسون باستخدام هذه الحجج وهذا الاسلوب, ان تحقق اغراض عدة, فمن ناحية هي تعري وتفضح هؤلاء الازلام المأجورين, ومن ناحية اخرى تقوم بعملية توعية وتذكير للعالم بجرائم هذه العصابة

وللسيدة ميسون كل التحية والاحترام على جهودها

اقرأ:

د. حسام الحفار: سقطت الاقنعة وجميع اوراق التوت





Tags: محرر