on
Archived: د. محمد مرعي مرعي: لن تكون الثورة السورية فريسة رباعي قوى الاجرام العالمي
د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
لم تواجه ثورة شعبية في تاريخ العالم من عداوات القوى العالمية المتوحشة كما واجهت الثورة السورية باستثناء الثورة الفرنسية قبل حوالي 240 عاما ، ويعكس ذلك إرادة قوى الاجرام بأنها لن تسمح مطلقا بانتقال الشعوب المظلومة إلى حياة الحرية والكرامة والعدالة ،حيث تجلّت أفعال أعداء الثورة السورية منذ اندلاعها عبر اعلان روسيا وريثة القيصرية بوقوفها مع سلطة آل الأسد تكرارا لتجربة القياصرة ضد شعوب القوقاز والتتار والأفغان وغيرهم الذين ثاروا عليهم،وعبر موقف ايران الفارسية التي حشدت أذابها الشيعة من بلدان العالم وأظهرت عداوة للشعب السوري الثائر سعيا لاسترداد عرش كسرى وانتقاما من العرب والمسلمين الذين حطموا فارس قبل 1400 سنة واستمرارا في قمع الشعوب غير الفارسية في ايران.
كما دعمت الولايات المتحدة وربيبتها اسرائيل مساعي روسيا وايران للقضاء على الثورة السورية في إطار موقفها المخادع حيث تصرّح بمواقف داعمة للشعب السوري وتمارس بالخفاء أفعالا مؤيدة لما تقوم به روسيا وايران ومرتزقتهما ، واتفاقهم جميعا على صناعة تنظيم داعش وتمويله ودعمه عسكريا ولوجستيا وبشريا رغم اعلانهم العكس لتبرير الحفاظ على سلطة آل الأسد واستمرار قتل وتشريد السوريين ، ولا حاجة لبيان دور سلطة الأسد لأن تاريخها ترافق مع كافة أشكال الجريمة ضد كل مواطن سوري/عربي أوغيره وقف في وجه أفعالها الخيانية والتخريبية للوطن والمجتمع السوريين.
ويبقى مفيدا توضيح دور رباعي الجريمة العالمي (روسيا / ايران وشيعتها / أمريكا واسرائيل / داعش ) ضد الثورة السورية ، ذلك الرباعي الذي أوغل في دماء السوريين قتلا وجراحا وتدميرا وتهجيرا ، وكل منهم يهدف إلى تحقيق مصالحه الامبراطورية أو الدينية أو السياسية على حساب حقوق الشعب السوري وحياته وتطلعاته نحو الحرية والكرامة في ظل غياب فعلي لما يسمى مواقف قادة العرب .
نعم ، إنه رباعي الاجرام المتوحش الذي اتفق على إبادة السوريين الأحرار، ويخطئ من يظن أن أيا من ذلك الرباعي سيقف يوما مع ثورة الشعب السوري أو مع أي ثورة شعبية أخرى في العالم لأن قيادات تلك القوى تقودها جينات الجريمة وتسري في عروقها نزعات القتل وتتحكم في عقولهم سلوكيات الطغيان وروح إبادة البشر المعادين لتاريخهم الاجرامي .
ويبقى من فئة المخبولين من إدارة الائتلاف وملحقاته وأشباهه الذين أعلنوا أن روسيا وأمريكا أصدقاء للشعب السوري حفاظا على رواتبهم بآلاف الدولارات بدلامن توصيفهم كمجرمين .هنا يتوجب على ثوار سوريا التعامل مع تلك القوى كقتلة للشعب السوري الثائر أين وجدت على أرض سوريا تطبيقا للشرائع السماوية والقوانين الدولية التي تحدّد كيفية التعامل مع الغزاة والمرتزقة .
لقد سلمت سلطة الأسد سوريا إلى دول الجريمة لتبقى اسميا على 20 % من سوريا ( ايران الفارسية الشيعية في البيئة السنية بدمشق والقلمون وحمص وغيرها لإيذاء عقيدة الشعب السوري المسلم عبر أفعالها الدينية الشيعية المقزّزة ، وروسيا في البيئة العلوية بما يتلائم مع تقاليد أبناء الطائفة العلوية التي ترفض الشادور الفارسي والذقون الخمينية وترحب بالفودكا والحرية الجنسية ، وحزب اوجلان الكردي الذي ينفّذ سياسات ايران في الحسكة وغيرها ، وداعش التي تسلك عقيدة خارج التاريخ البشري ) ، دون أن تدرك سلطة آل الأسد ومرتزقتها أنهم لن يكون لهم قبولا بأي مكان في سوريا مستقبلا بعد جرائمهم وسرقاتهم وتدميرهم للوطن .
لقد نهش جسد الثورة السورية رباعي قوى الجريمة العالمية كفريسة قدّمها لهم أل الأسد لتكون عبرة لبقية شعوب العالم التي قد تطالب بالحرية والكرامة والعدالة الانسانية ، لكنها ثورة شعبية ستنتصر عليهم كما انتصرت كافة الثورات الشعبية عبر التاريخ ؟؟
اقرأ:
د. محمد مرعي مرعي: الجامعات الوهمية ومأساة الطلاب السوريين الأحرار
Tags: محرر