Archived: جدار فصل تركي يخترق مخيم “أطمة” الحدودي وقضم 60 هكتاراً من الأراضي السورية

الأثاربي: كلنا شركاء

بدأت الحكومة التركية قبل أيام بإقامة جدار عازل على طول حدودها مع سوريا بارتفاع ثلاثة أمتار ونصف المتر والبالغ طوله/ 911 / كيلو متراً، وسياجات شائكة عالية خلف الطريق، إلى جانب وضع مصابيح وكاميرات مراقبة من أجل التدابير الأمنية.

وجاء ذلك بحسب مصادر محلية، بعدما فشلت السلطات التركية بكل الطرق في الحيلولة دون عبور مقاتلي تنظيم “داعش” إلى سوريا عبر أراضيها.

وقامت السلطات التركية قبل أيام بالتجهيز لبناء جدار عازل ضمن المنطقة المحاذية للمخيمات في بلدة “أطمة” الحدودية بحجة التهريب ودخول الأشخاص الى تركيا بطرق غير شرعية، ويوم أول أمس دخلوا ضباط أتراك مصطحبين معهم المجنزرات وجرافات للبدء في الخطوات الأولى لبناء الجدار، وليجعلوا في قلب المخيم فاصلاً لهم، وهذا سيضّيق على النازحين في المخيم، والمهجرين في هذه المنطقة.

وشكلت لجنة مفاوضة من الجانب السوري مؤلفة كل من قيادة شرطة إدلب ومندوب عن المحكمة الشرعية الشيخ ” نايف العلي” رئيس مجلس الشورى في مخيم “أطمة”، ورئيس جمعية البر الخيرية والذي يقول على لسان المفاوض التركي العسكري: إنه لا يمكن التراجع عن القرار، لأن هذه الخطوة هي لإبعاد الفوضى عن الشريط الحدودي.

وفي حديث مع ” كنا شركاء” ناشد “العلي” أصحاب القرار، وأصحاب الضمير العربي، والإنساني التوجه إلى منطقة المخيم والاطلاع على واقع الحال ليضعوا حداً لهذه الخروقات والتجاوزات حيث أن تلك الماسحة من الأراضي هي منطقة حدودية ومحرمة دولياً، وهي ليست للدولة التركية.

وأشار الشيخ ” العلي” إلى أن النازحين يصعب عليهم العمل، والسكن في هذه الأماكن بسبب تضييق الخناق عليهم من السلطات التركية وقال:” في حال تم وضع الجدار في المخيم ربما يستحيل العيش فيه”.

ومن جانبه قال ” نايف أحمد مصطفى” المنسق العام لغرفة عمليات دمشق وريفها  لـ ” كلنا شركاء”: “إنه من خلال المتابعة لواقع الحدود مع تركيا قامت السلطات التركية منذ يومين بالدخول ضمن الأراضي السورية بقوة السلاح، وقامت بجرف وتسهيل مكان لبناء جدار اسمنتي بين البلدين وتم رصد التجاوز في الداخل السوري في عدة مناطق وصلت لمسافة 100متر بعمق الأراضي السورية لشق طريق بالقرب من مخيم أطمه الحدودي، وقاموا بقضم ما يقارب 60 هكتار من الأراضي السورية”، وهناك بعض السوريين النازحين كانوا بنوا بعض البيوت والخيام في تلك المنطقة، وقد انذرتهم السلطات التركية بترك تلك المنطقة فوراً. 

وناشد ” مصطفى” الحكومة التركية بإعادة النظر بهذا العمل حرصاً على العلاقة بين السوريين والأخوة الأتراك ولكيلا يستفيد النظام من ذلك.

اقرأ:

ظواهر نفسية خطيرة تصيب النازحين في مخيمات الشمال السوري







Tags: محرر