Archived: شتاء هذا العام يضع أهالي درعا بين خيارين إما موت الأشجار أو موت أطفالهم

يعرب عدنان: كلنا شركاء

يلجأ معظم أبناء محافظة درعا هذا العام إلى تحطيب أشجار بساتينهم لاستخدامها في التدفئة في فصل الشتاء، كخيار بديل عن شراء الوقود، ورغم أن أسعار الوقود باتت أرخص من العام الماضي، إلا أنها تبقى فوق طاقة معظم الأهالي.

وقال ناشطون بأن أسعار المحروقات شهدت انخفاضاً عن العام الماضي، وذلك بسبب الكميات التي يتم إدخالها من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” إلى محافظة درعا، فمع تصاعد حدة التوتر على الحدود السورية التركية، لم يجد التنظيم منفذ لتصدير المشتقات النفطية غير الجنوب السوري.

وأضافوا بأن سعر اللتر من المازوت في العام الماضي كان يتراوح ما بين أربعمئة وخمسين ليرة وخمسمئة ليرة سورية، اما هذه العام فالسعر يتراوح ما بين ثلاثمئة ليرة وثلاثمئة وخمسين، وبالنسبة للمازوت القادم من مناطق سيطرة التنظيم فهو ذو جودة أقل ويتراوح سعر اللتر منه ما بين مئة وخمسة وسبعين ليرة ومئتي ليرة سورية.

وأكد “أحمد المسالمة” أحد أهالي محافظة درعا لـ “كلنا شركاء” أن أسعار المحروقات مازالت فوق طاقة معظم الأسر، لأن متوسط دخل الأسرة يتراوح ما بين عشرين ألف ليرة سورية وثلاثين ألف ليرة سورية، وأن دخل الأسرة في فصل الشتاء لا يكفي لشراء ألف ليتر من مادة المازوت القادم من مناطق سيطرة تنظيم “داعش”، وأن الأهالي توجهوا إلى تحطيب مزارعهم، من أجل تأمين الحطب اللازم للتدفئة.

وأضاف أنه لا مفر من تحطيب الأشجار لأن الأهالي ما بين خيارين، إما موت أشجارهم أو موت أطفالهم من البرد، كما أكد أن الكثير من الأهالي قاموا بتحطيب أشجارهم من العام الماضي، وهذا العام يشترون مادة الحطب من الأسواق، والذي يصل سعر الطن الواحد منه إلى خمسة وأربعين ألف ليرة سورية، أي ما يعادل دخل الأسرة لشهرين.

وقال “محمد القاسم” وهو مهندس زراعي من أبناء المحافظة لـ “كلنا شركاء” أن استمرار التحطيب بهذا الشكل دون أي ضوابط، سيهدد الغطاء الأخطر في المحافظة، وأن نسبة تسعين في المائة من أشجار المحافظة ماتت بسبب قلة الاهتمام، وعملية التحطيب الجائر.

وطالب “القاسم” الجهات المسؤولة في المحافظة بتوفير بدائل للأهالي، من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المزارع والأحراج في المحافظة، كما أكد أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني أن المحافظة ستكون خالية من الأشجار في العام القادم.

اقرأ:

في العيد.. أسواق درعا امتلأت بضائع وخلت من الزبائن





Tags: محرر