Archived: عتاب محمود: 13 تشرين الاول 1990.. عندما تمّ استبدال الضباط العلويين بآخرين من بقية الطوائف؟؟؟؟

عتاب محمود: كلنا شركاء

نشرت جريدة النهار اللبنانية مقالة بعنوان:

“اللحظات المصيرية في ١٣ تشرين… ابو جمرا ومعلوف : هكذا انتهى كل شيء…”

تحدّث في تلك المقالة عضوا حكومة العسكريين الموقتة التي كانت برئاسة ميشيل عون (حينها)  وهما العماد عصام ابو جمرا والعماد ادغار معلوف عن تلك المعركة التي جرت بين جيش ميشيل عون وجيش حافظ الأسد,,,

ولمن لا يعلم من السوريين عن تلك المعركة؛ فإنّ ما حدث في تلك الفترة كان باختصار كما يلي:

في نهاية الثمانينات, وبعد انتهاء ولاية الرئيس اللبناني أمين الجميل, لم يتوافق اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد, فقام الرئيس أمين الجميل بإسناد مهامه (مؤقتاً) لقائد الجيش اللبناني العماد ميشيل عون (ماغيره),  ريثما يتم انتخاب رئيس جديد,,,

ما حدث بعد ذلك أنّ ميشيل عون رفض  كل الحلول المطروحة لانتخاب رئيس جديد للبلاد…

ثم قام (عون نفسه)  بالتحصن في بيروت الشرقية, وقام بزرع الألغام, ووزع القناصة, وأعلن بدء  معركة تحرير لبنان من الجيش السوري المحتل.

إضافة لذلك, كان (عون) يشتم علناً  (صباحاً ومساء) الطاغية حافظ أسد, كما كان يشتم الجيش السوري في لبنان بأقذر الشتائم …

وإذا عدنا   لمقالة جريدة النهار,  يقول عضوا حكومة  عون (حينها) العماد عصام ابو جمرا والعماد ادغار معلوف,  أنّ حافظ الأسد استطاع الحصول على تفويض من عدة دول من بينها اسرائيل لاقتحام شرق بيروت في 13 تشرين الأول أكتوبر 1990.

أما أكثر ما يلفت النظر في المقالة المذكورة هو قول العماد أبو جمرا أنه مع بدأ العمليات العسكرية  اتصلتُ بالجنرال عون،  فقال لي:

“اتصل بالسفارة الفرنسية وبالوكالة الوطنية لاستنكار ما يحصل”،

وبالفعل اتصلت بالسفير الفرنسي وطلبت منه ان يحرّك دولته، …

ومن ثمّ اتصلت برفيق شلالا وقلت له ان يهاجم العملية في نشرة الاخبار…

وأضاف ابو جمرا:

في الساعة 7:20 اي بعد عشرة دقائق عاودت الاتصال بالعماد عون فقالوا لي انه توجه الى السفارة الفرنسية (هرب)…

وكما تعلمون, فقد انتهى الأمر بميشيل عون, بعد ذلك, منفياً في فرنسا,,,,

وبقي هناك حتى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري,  وما تلاه من خروج مذل للجيش السوري من لبنان,,,

عندها فقط عاد ميشيل عون إلى لبنان…

وأذكر (شخصياً) أن بشار الأسد قد قال حينها,,, في حديث صحفي,,, إنّ عودة ميشيل عون إلى لبنان يمثل إعلان حرب على سوريا؟؟؟

أما أخطر ما بقي في ذاكرتي عن ذلك اليوم ( 13 تشرين الأول 1990), فهو ما رواه لي ضابط صديق (غير علوي) كان يخدم في القوات الخاصة السورية في لبنان حينها؟؟؟

وهو قيام قيادة القوات الخاصة في ذلك اليوم بسحب جميع الضباط العلويين من مناطق القتال قبل بدء المعركة بساعات (حفاظاً على حياتهم),

واستبدالهم بضباط (غير علويين) من بقية مكونات الشعب السوري من أجل خوض المعركة…

ومن المعروف أنذاك أنّ  العمود الفقري (لضباط) القوات الخاصة كان من الطائفة العلوية, بالاضافة لوجود عدد قليل (غير علويين)  من بقية مكونات الشعب السوري في القوات الخاصة لا حول لهم ولا قوة…

إضافة لذلك,,,

يعلم الجميع بأنّ العلويين جميعهم لا يؤدون الخدمة الالزامية في القوات الخاصة إلا بصفة ضباط,,,

أما البقية منهم (من غير الضباط) فيذهبون للحرس الجمهوري, أوالمخابرات… لأداء خدمتهم العسكرية الالزامية…

على أي حال:

لم تستمر المعركة أكثر من أربع ساعات,

ذهب ضحيتها أكثر من 1300 ألف وثلاثمائة قتيل من جانب القوات الخاصة السورية (الذين لم يكونوا من العلويين كما ذكرنا) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

المهم:

يقال بأنّ السبب وراء كثرة عدد الضحايا السوريين مقارنة بعدد ساعات المعركة القليلة, يعود لسوء التخطيط والتنفيذ؟؟؟؟

حيث قامت كتيبة المدفعية السورية البعيدة عن مكان المعركة بقصف أماكن تمركز القوات السورية (بالخطأ, كما قيل حينها) مما أدى إلى كثرة القتلى …

ولكن أيضاً,,,

تردد حينها أنّ القصف كان مقصودا من الضباط العلويين على المجندين السوريين,,,

وذلك لأنّ المجندين السوريين في القوات الخاصة (وكلهم غير علويين) كانوا يرددون قبل بدء المعركة  بأنهم وعند بدء المعركة واشتدادها فإنهم سيبدأون بقتل الضباط العلويين (الذين كانوا يشرفون عليهم),,,

والذين كانوا يذيقونهم أشد أنواع التعذيب والاهانة والاذلال  أثناء الخدمة العسكرية…

فلذلك تم سحب كل الضباط العلويين من المعركة, لحمايتهم من جنودهم ؟؟؟

ولكن من جهة أخرى,,,

كانت تلك المعركة فرصة ذهبية (وقانونية) لنفس الضباط (المجرمين) لقتل أكبر عدد من جنودهم هم,,

وذلك,,,

وفقاً لتربيتهم التي  رباهم عليها (القائد التاريخي) حافظ الأسد…

اقرأ:

عتاب محمود: جبهةُ ايلي كوهين الجولاني.. تسمية غريبة من شخص له وزنه في الثورة





Tags: محرر