on
Archived: حرب استنزاف بين النظام والتنظيم لفتح طريق حلب… مصرع العميد سليمان والعقيد غانم
حذيفة العبد: كلنا شركاء
ضربةٌ قاصمةٌ تلقاها النظام يوم الجمعة الماضي بقطع طريق إمداد قواته الوحيد إلى مدينة حلب وريفها، في وقت كانت قواته تسعى جاهدةً وبإسنادٍ جويّ روسيّ التقدم في محوري مطار كويرس في ريف حلب الشرقي، وتوسيع مناطق السيطرة في ريفها الجنوبي.
الواقع الجديد الذي تمثل بسيطرة تنظيم “داعش” على أكثر من ثلاثين كيلومتراً تفصل بين قرية إثريا بحماة وبلدة خناصر بحلب، فرض على قوات النظام الزجّ بكامل قواتها لإعادة فتح هذا الطريق، لأن قيادة النظام تعلم جيداً من خلال التجربة السابقة أهمية هذا الطريق لمن يريد إحكام قبضته على حلب، ففي وقت من الأوقات بات سقوط حلب وشيكاً وبدأت قوات النظام تفاوض الثوار على الانسحاب منها كلياً عندما كان هذا الطريق مقطوعاً قبل أكثر عامين.
ولأن قوات النظام تقاتل على استعادة شريط فقط يسمح لها للعبور إلى حلب في صحراء ممتدة يسيطر عليها تنظيم “داعش” من جهة وكتائب الثوار من جهة أخرى، جعلت قوات النظام تتكبد خسائر كبيرة خلال محاولتها التقدم في هذه المنطقة.
معارك يومي أمس الاثنين وأمس الأول، التي سعت قوات النظام من خلالها لفتح طريق إلى حلب، كانت من أشد المعارك على قوات النظام استنزافاً للأرواح والعتاد، فاعترفت وسائل إعلام النظام بمقتل العشرات من جنودها خلال هذه المعارك، على رأسهم العميد المهندس إبراهيم جاسم السليمان والعقيد شعبان أيوب غانم.
هجوم معاكس قرب إثريا
وعلى عكس المخطط له من قبل قوات النظام في إعادة فتح الطريق، فقد نفذ تنظيم “داعش” هجمات نوعية على بقية نقاط تمركز قوات النظام المسؤولة عن حماية هذا الطريق، حيث أكدت وكالة أعماق سيطرة مقاتلي التنظيم صباح أمس الاثنين على تلتين وحاجز عسكري كانت تتحصن فيهم قوات النظام وميليشيات إيرانية وعناصر من “حزب الله” شرقي بلدة أثريا في ريف حماة الشرقي.
جاء ذلك بعد هجوم من قبل عناصر التنظيم على محطة ضخ أثريا المعروفة بتحصيناتها، والتي تتخذها قوات النظام والميليشيات الموالية مركزاً عسكرياً لهم، واندلعت في محيطها معارك عنيفة انتهت بإحكام عناصر التنظيم سيطرتهم عليها وعلى التلتين القريبتين منها، بحسب صور بثها المكتب الإعلامي للتنظيم.
وقالت الوكالة إنه قُتل خلال الاقتحام 24 عنصرا على الأقل من قوات النظام والميليشيات الموالية له، كما استولى مقاتلو التنظيم على ثلاث مدافع هاون وعدد من السيارات رباعية الدفع وأسلحة خفيفة وكميات من الذخائر.
كما أكدت وسائل إعلام مقربة من تنظيم داعش تدمير رتلين عسكريين لقوات النظام أحدهما خرج من بلدة خناصر واتجه جنوباً، والآخر خرج من مدينة السلمية بحماة واتجه شمالاً إلى إثريا لمحاولة فتح الطريق.
اقرأ:
على رأسهم العميد الركن عز الدين إبراهيم… طرطوس تنعى كوكبةً من قتلاها
Tags: محرر