بوابة الكترونية للتعارف والزواج مخصصة للاجئين في ألمانيا

كلنا شركاء: مهاجر نيوز

توضح الإحصاءات أن النسبة الأكبر للاجئين من الشباب في سن الارتباط، وهو ما دفع طبيب بيطري سوري بإطلاق موقع الكتروني خاص للتعارف والزواج “حسب التقاليد العربية والإسلامية”.

بعد موجتي النزوح الأولى والثانية للاجئين، بدأت مشكلة جديدة في الظهور، وهي مشكلة البحث عن شريك الحياة المناسب، فالمجتمع الذي يعيشون فيه الآن يختلف عن السابق، وفرصة التعارف مع أشخاص لديهم نفس الخلفية الثقافية أصبحت أقل كثيراً. ولأن البعض يفضل الزواج من شخص ينتمي لنفس الثقافة والدين، فقد فكر الطبيب البيطري السوري عدنان حلبوني بمساعدة زوجته وبعض الأصدقاء، في العمل على تسهيل هذه العملية. ولأن مهنة “الخطابة” التي تسأل وتبحث بين العائلات عن الشريك المناسب ليست موجودة في ألمانيا، فقد قرر حلبوني اللجوء إلى شبكة الانترنت، لإنشاء بوابة الكترونية للاجئين تساعدهم على التعارف والزواج على النمط العربي.

الطبيب البيطري السوري عدنان حلبوني من برلين

ويشرح حلبوني فكرته لمهاجر نيوز قائلاً: “منذ عام 2014 وما تلتها من موجات نزوح للاجئين، بدأت أتابع إحصاءات مكتب اللجوء والهجرة الاتحادي، ولفت نظري متوسط أعمار اللاجئين القادمين إلى ألمانيا، حيث وردت إحصاءات تبين أن نسبة كبيرة من السوريين على سبيل المثال تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا. ومع زيادة أعداد اللاجئين خطرت على بالنا بداية في اتحاد الطلاب والأكاديميين السوريين USSA e.V.  ومقره برلين عمل ندوة تعريفية للاجئين عن الحياة في برلين، حضرها في ذلك الوقت حوالي 150 شخصًا ضاقت بهم القاعة المخصصة لحوالي 800 شخصًا فقط. تحدثنا في المحاضرة عن برلين: موقعها الجغرافي، وتاريخها وتقسيمها الإداري وتوزع السكان فيها وأسعار الإيجارات وطرق إيجاد سكن وغيرها من المواضيع التي تهم الوافد الجديد لهذا البلد”.

أريد عروسا

ويقول الطبيب البيطري أن النشاطات لاقت إقبالا لافتا في صفوف اللاجئين، إلا أنه وبعد حوار قصير مع الأعضاء في المجموعة أو المشاركين في المحاضرة كان السؤال المطروح دومًا: “هل لديك عروس؟” وبرزت الحاجة العاطفية والجنسية للشباب السوري اللاجئ في ألمانيا كحاجة ملحّة في المجتمع السوري الناشئ في ألمانيا. وهو ما جعل الفكرة تختمر برأسه تدريجيا، فبدأ في تنظيم فعالية خاصة بالسوريين واللاجئين العرب الباحثين عن أزواج في ألمانيا، إلا أن الأعداد الكبيرة دفعت لتغيير الطريقة. وبعد فترة من الدراسة والاستقصاء وبالتعاون مع جمعية ألمانية متخصصة بمجال تنظيم فعاليات مشابهة، تم إطلاق بوابة الكترونية خاصة تحت عنوان www.heiratsevent.de.

صفحة البداية للموقع الإلكتروني

“ليست تكرارا لصفحات أخرى” 

ولدى سؤالنا عن ماهية اختلاف هذه الصفحة عن غيرها من الصفحات، أجاب الطبيب السوري حلبوني أن هذه الصفحة تتميز بأنها ليست ربحية بالأساس، وإن كان سيطلب من المشاركين دفع بعض الرسوم الرمزية من أجل تغطية النفقات التنظيمية، وأضاف أنها ليست تكرارا لصفحات الزواج العادية في ألمانيا ويوضح ” وهدفنا تأمين أرضية لقاء “جادّة” لهم بحيث يلتقون مع بعضهم البعض ويتدارسون إمكانيات متابعة التعارف وربما الارتباط لاحقًا”. وطريقة العمل تعتمد على عدة خطوات، الخطوة الأولى: جمع المعلومات، بحيث يتم جمع معلومات عامة عن الراغبين بالمشاركة، بحسب العدد والتوزيع الجغرافي لهم مكان اللقاء المحتمل.

الخطوة الثانية في اختيار المرشحين تعتمد على فحص التوافق بين المرشحين، ومن خلال المعلومات التي نطرحها في استبياننا، نحاول اختيار الأشخاص الذي نعتقد أنهم أكثر احتمالية للارتباط ومطابقة المواصفات من حيث العمر والتواجد الجغرافي وغيرها من العوامل الأخرى. وكل هذا يتم ضمن موافقة العائلة، حيث يمكن لأفراد العائلة (أم ، أب، أخ) الحضور والاجتماع مع المرشحين في حالة موافقة الشخصين المعنيين بالطبع، إلا أن هدفنا إقامة جو عائلي جاد يساعد على الارتباط وإزالة المخاوف. وفي الخطوة الثالثة: تحديد المكان والزمان وإرسال الدعوات للأشخاص المعنيين للقاء ضمن فعالية ننظمها حسب الأصول والتقاليد العربية والإسلامية.

“مئات الطلبات خلال أيام قليلة فقط”

ويوضح الطبيب السوري أنهم يقومون بعد ذلك بإرسال الدعوات للمرشحين مع تحديد المكان والزمان للقاء، الذي سيكون ضمن إطار عائلي جاد مع برنامج متكامل من محاضرات تتعلق بالهدف العام من الفعالية من أجل منح المجتمعين مادة حوارية يتمكنون من خلالها فتح أحاديثهم مع من يرون أنه/أنها شريك محتمل. ويقول حلبوني أن الصفحة استقبلت مئات الطلبات من اللاجئين السوريين وإخوانهم من الدول العربية الأخرى، إلا أن اللافت كان كثرة عدد الشباب الراغب بالزواج، وقلة عدة الفتيات المقدمات، فمن بين 600 طلب لشباب حصل على 13 طلبا من فتيات فقط، إلا أن حلبوني يعتقد أن الأمر مازال طبيعيا، إذ أن الفتيات ينتظرن عادة من أجل التيقن من جدية الصفحة وقدرتها على تقديم الأفضل.





Tags: ألمانيا, اللاجئين السوريين, سوريا