on
Archived: غسان المفلح: هل صارت السويداء بلا كرامة؟
غسان المفلح: كلنا شركاء
سربت مخابرات الأسد بقيادة العميد وفيق ناصر، رئيس فرع الامن العسكري بالسويداء، فيديو عن اجتماع مشايخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء ومبايعتهم لوفيق ناصر، كي يقوم بتجنيد أبناء السويداء الذين رفضوا الخدمة، في الجيش او في الدفاع الوطني عن الأسد.
رفضوا وكان يحمي رفضهم مشايخ الكرامة بقيادة الشيخ وحيد البلعوس، الذي اغتاله بشار الأسد كي يمنع استمرار تطور الظاهرة، لتتحرر السويداء كاملة.
يأتي مشايخ عقل عينهم الأسد، كي يبايعوا المجرم وفيق ناصر. السؤال المباشر ماذا قدم وفيق ناصر من رشوة لهؤلاء المشايخ والفعاليات الدرزية، كي يقبلوا بهذه الخطوة؟ تم هذا الاجتماع على خلفية الكشف عن جثة امين فرع حزب البعث شبلي جنود، وسربت وكالة سانا الاسدية، ان المتهم بمقتل جنود هو الدكتور عاطف ملاك، المدعوم من مشايخ الكرامة على حد كذب الوكالة.
السويداء او جبل حوران او جبل العرب تقطنها اغلبية درزية كاسحة. هل سيرسل مشايخ العقل أبناء الطائفة ليقتلوا اخوتهم السوريين دفاعا عن الأسد؟ اهم ما قامت به حركة مشايخ الكرامة انها، رفعت الغطاء عن الاسدية في السويداء. لهذا تم اغتيال الشيخ وحيد. الذي كان قد انتزع من مشايخ العقل هؤلاء، رفض ارسال شباب الجبل للخدمة خارج السويداء في جيش الأسد.
الآن بعد استشهاد الشيخ البلعوس باستهدافه بسيارتين مفخختين زرعهم وفيق ناصر في طريقه. استعاد مشايخ العقل دورهم الاسدي، هذا ما أراده وفيق ناصر من خلال تسريب هذا الفيديو. يعلق الصديق الكاتب د. فاضل الخطيب على الحدث من خلال صفحته على الفيسبوك: (عارية/”مزلّطة” وبدون أي كحلة: تؤكد مشيخة العقل، وفي المقدمة منها الحناوي المغلوب على أمره وعقله وشجاعته، وفي المقدمة التافه حكمت الهجري، وفي المقدمة الأزعر يوسف جربوع، وفي المؤخرة عبايات المازوت- نسبة لمهربي المازوت بين الاسديين بالسويداء وداعش- وفي المؤخرة تلك المضافات التي مازالت تطبخ قهوة وتعلق بصدر مضافتها صورة لأحد أفراد عائلة الأسد المجرم، يؤكدون جميعاً أن “الدنيا ع بتشتي”.) عينة من الغضب بين ناشطي السويداء على هذه الخطوة المشينة، من قبل فعاليات السويداء الاسدية الدينية وغيرها. حيث الخطير في الموضوع أيضا، انهم أعطوا وفيق ناصر تفويضا بقتل مشايخ الكرامة، كما قتل الشيخ وحيد البلعوس.
رغم أنني لا اعتقد ان شباب الجبل سيذهبون للخدمة خارج السويداء. إلا انه مجرد ان يجري تجنيدهم، تعتبر طعنة لاخوتهم السوريين ولاهالي الجبل، الذين اسقطوا تمثال الأسد في ساحة المدينة. هذا لا يعني أيضا انه لا يوجد عسكر لدى الأسد من بقية الطوائف. لكن في السويداء القضية لها وجه آخر. باعتبار انها تتم وفق تغطية من مشايخ العقل وبعض فعاليات المحافظة.
الخطوة التي يؤسس لها الأسد عبر وفيق ناصر في السويداء هو تلغيم اهل الجبل باقتتال درزي- درزي، وتلغيم المنطقة الجنوبية باقتتال بين اهل الجبل وسهل حوران. مع ذلك لا أظن هنالك حاضنة فعلية لهذا الاجتماع رغم ما يمكن ان يستتبعه من نباح للشبيحة.
بعد تفويض مشايخ عقل السويداء لوفيق ناصر بسحب ابنائهم للخدمة والدفاع الوطني. اذا قتلوا اخوتهم السوريين يصبحون اسديين، واذا قتلوا يصيرون عند بعضهم: أنهم قتلوا لأنهم دروز!!. استمرار للغة الاسدية الطائفية. هذا يجعل من الجيش الحر في حوران هدفا، للقتل أو لقيام فتنة بين السهل والجبل. أظن ان الجيش الحر في حوران واع لهذه القضية، لكن الخوف من قيام جبهة النصرة، برد ما على هذه الخطوة له يأخذ بعدا جهاديا طائفيا. كما ان وفيق ناصر جلب داعش لكي تبقى قريبة من السويداء، كي تهدد لونا الشبل مستشارة الأسد، اهل السويداء بها.
هل ستصبح السويداء بلا كرامة بعد هذه الخطوة؟ لا اعتقد فمن اسقط تمثال الأسد، لن يعود لبنائه من جديد.
الاسدية تحاول الآن خلق فرص إعادة احياء نفسها، في كثير من المناطق لكنها فشلت في ذلك، ولن تنجح في السويداء. لكن على فعاليات الثورة في السويداء وحوران وبقية المناطق، مساعدة شباب الثورة وظاهرة مشايخ الكرامة، لتفويت الفرصة على هؤلاء المرتزقة.
الاسدية خسرت ومهما حاولوا ترميمها فهي باتت الآن، خارج إمكانية الترميم مهما عاشت على الحقن الروسية والإيرانية ومشايخ عقل الطائفة الدرزية. لا تنسوا معتقلي السويداء وشهدائها.
اقرأ:
غسان المفلح: السويداء في القلب من سورية
Tags: محرر