on
Archived: أحد مؤسسي نقابة المحامين في إدلب… ضحايا الطيران الروسي
عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء
عاش فقيراً وكان من أوائل المثقفين الذين انضموا للثورة في ريف إدلب، حيث التحق بركب الثورة منذ بدايتها في شهر آذار من عام 2011، وأخذ على عاتقه توثيق الانتهاكات بحق السوريين من قبل النظام السوري وحلفائه، وكان شاهداً على أول انتهاك ترتكبه الطائرات الروسية بالقنابل الفوسفورية يوم أمس، ولكنه لم يقم بتوثيقه، فقد كان المحامي “عدنان زريق” أحد ضحاياه.
قضى المحامي “عدنان زريق” الملقب بـ “أبو رواد” شهيداً ليلة الخميس (12 تشرين الثاني/نوفمبر) مع ابنه “عبادة” وابن أخيه “ليث مصلح زريق”، بعد استهداف الطيران الحربي الروسي الطريق بين قريتي “بينين” و”سرجة” بالقنابل الفوسفورية.
“أبو رواد” الحقوقي البارز في منطقته في جبل الزاوية بريف إدلب، وأول حقوقي في ريف إدلب يعمل في مجال توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وأسس المكتب الحقوقي لانتهاكات حقوق الإنسان في إدلب مع عدد من الناشطين المتطوعين في هذا المجال.
كما كان أحد مؤسسي اتحاد المحامين الأحرار في ريف إدلب، ومؤسس نقابة المحامين في إدلب، وعمل قاضياً في محكمة صقور الشام لأشهر وشارك في الرباط على ثغور جبل الأربعين كمقاتل مع حركة أحرار الشام التي يقاتل فيها عدد من أبنائه، وعرف عنه الصدق والإخلاص.
وأخذ على عاتقه توثيق حالات الاعتقال والقصف والشهداء والدمار في مختلف مناطق ريف إدلب، وكانت له جولات يومية على أغلب مناطق ريف إدلب، وكان يتنقل على دراجته النارية عندما يملك ثمن وقود لها.
ونعاه “مؤيد زريق” مدير وكالة إدلب الإخبارية، والذي قال لـ “كلنا شركاء”: “نفتقد شخصية ثورية فريدة من نوعها في ريف إدلب، فقد كان الأستاذ (عدنان زريق) من أوائل الناشطين في المظاهرات السلمية في ريف إدلب، وبعد التصعيد من قبل نظام الأسد على المدنيين، أخذ على عاتقه توثيق انتهاكات قوات الأسد للمدنيين في محافظة إدلب، وأغلب مصروفه من جيبه الخاص، مع العلم بأن وضعه المادي صعب جداً”.
وبفقد “أبو رواد”، تكون الثورة السورية قد خسرت أحد أهم مثقفيها الذين عملوا لها بصدق وإخلاص، وتركوا الطريق ممهداً لمن بعدهم، وكانت أمنيته أن يرى نظام الأسد يساق أمام المحاكم الدولية، وينال العقاب على كل جريمة اتخذها بحق السوريين.
اقرأ:
طائرات الروس تستهدف إدلب بقنابل يرجّح أنها فوسفورية
Tags: محرر