Archived: مستشار الخارجية الإيرانية: لولا سياسات بشار الأسد الظالمة للسنة لما وجدت (داعش) حاضنة شعبية

لفت سبحاني إلى أن الشعب السوري عبر في البداية مع اندلاع الثورة السلمية في آذار 2011 عن مطالبه المشروعة بالطرق السلمية، إلا أن نظام الأسد حاول كبت المظاهرات بالقوة المفرطة ما أدى إلى ظهور مجموعات مسلحة في ما بعد.

ليبانيز فورسيز-

وجه مسؤول إيراني رفيع انتقادات غير مسبوقة إلى حليفين إستراتيجيين لبلاده هما النظام السوري ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، مندداً بقمع الأول التظاهرات السلمية التي خرجت في بلاده للمطالبة بالحرية والديمقراطية، ومتهماً الثاني باتباع سياسيات مذهبية أدت إلى تشكيل حاضنة لتنظيم “داعش”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مستشار وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي سبحاني لموقع “نامة نيوز” الالكتروني الإيراني، ونقلتها وكالة “الأناضول” التركية.

وأشار سبحاني إلى إن المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العراق، بالاضافة إلى السياسات المذهبية التي اتبعها المالكي، أدت إلى تشكيل قاعدة شعبية لظهور “داعش” في المنطقة، موضحاً أن التنظيم المتطرف استفاد من ضعف سلطة الدولة للظهور في العراق، ومضيفاً أنه “لولا سياسة حكومة المالكي الإقصائية ضد المجموعات السنية في البلاد، لما وَجَدَ التنظيم حاضنة شعبية له بين أهل السُنة”.

واستذكر علي سبحاني سيطرة “داعش” على مدينة كبيرة كالموصل ومناطق واسعة في فترة قصيرة، مرجعاً سبب ذلك للمظالم التي تعرض لها أهل السُنة وتحولهم إلى دعم “داعش” الذي وعدهم ب”الانتقام”.

وفي معرض انتقاداته لنظام الأسد، لفت سبحاني إلى أن الشعب السوري عبر في البداية مع اندلاع الثورة السلمية في آذار 2011 عن مطالبه المشروعة بالطرق السلمية، إلا أن نظام الأسد حاول كبت المظاهرات بالقوة المفرطة ما أدى إلى ظهور مجموعات مسلحة في ما بعد.

وأشار مستشار الخارجية الإيرانية إلى أن النظام السوري يُبرر ذلك بالقول إنه لو لم نقمع المظاهرات لكانت الاحداث أخذت مجرى مختلفاً”، مؤكداً أنه لا يتفق مع هذا الرأي، ومعتبراً أنه “لو اتخذت الدولة السورية في بداية المظاهرات خطوات لتهدئتها لما وصلت الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم”.

كما تطرق سبحاني إلى العلاقات الإيرانية– السعودية قائلاً: إن السياسات المختلفة التي يتبعها البلدان تحولت إلى مواقف عدائية بين طهران والرياض، لكنه اعتبر أنه في حال اتبع كلِا الطرفين سياسات تصالحية تجاه بعضهما البعض، فإن الباب مفتوح أمام تحسين العلاقات بين البلدين.

يشار إلى أن محمد علي سبحاني عمل سفيراً لبلاده في عمان، ومن ثم في بيروت خلال فترة حكم الرئيس الإيراني الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي بين عامي 1997 و2005، وعين مستشاراً لوزارة الخارجية مع انتخاب الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني العام 2013.

اقرأ:

وزير الخارجية الايراني: ايران لا تعمل على إبقاء الأسد في السلطة إلى الأبد





Tags: محرر