Archived: محمد عبد الوهاب جسري: لولا تهوّد النظام لما تدعوش الشعب….

محمد عبد الوهاب جسري: كلنا شركاء

في هذا العالم الافتراضي أستطيع أن أسافر إلى الرياض افتراضيا و ألقي خطابا إفتراضيا أمام الحضور المشاركين في مؤتمر الرياض من السوريين و غير السوريين، و إليكم نص الخطاب :

لولا تهوّد النظام لما تدعوش الشعب

و التهوّد هنا لا يعي أنه أصبح يهوديا، إنما اعتمد مبدأ اليهود عقب الحرب العالمية الثانية عندما استطاعوا ضمان مناصرة جميع القوى العالمية المؤثرة، من أجل تحقيق هدفهم في إقامة دولتهم، فهم لوحدهم و بقدرتهم الذاتية ما كانوا سيتمكنون من تحقيق ذلك.

و التدعوعش هنا لا يعني أن الشعب السوري كله قد أصبح اسلاميا متطرفا و إنما اعتمد مبدأ داعش في كونها تريد أن تعتمد على قوتها الذاتية من أجل تحقيق هدفها رغماً عن جميع دول العالم، فأراد الشعب السوري بمفرده تحقيق حلمه في الحرية و تأسيس دولة العدل و القانون و المساواة و صاحت حناجر الشباب يالله مالنا غيرك يالله، و لم يتركوا أحداً لم يوجهوا له تهمة الخيانة و أقلها عنما ورد في أناشيدهم يا عرب خافوا الله يا عرب.

الحقيقية التي هي أمامنا أن اليهود نجحوا في تحقيق حلمهم و إقامة دولتهم معتمدين على توحدهم جميعا على هدف واحد كبير و مستفيدين من تحالفاتهم مع جميع القوى العالمية الفاعلة. بينما الفشل ينتظر الفكرة الداعشية التي تعتمد على ذاتها معلنة العداء لجميع القوى العالمية الفاعلة في القرار الدولي..

و حتى لا نتغاضى عن الناحية الإيمانية، فإن الله ينصر من ينصره، و لا نتجاهل إرث الإنسانية أجمع عن قصص كثيرة نصر الله فيها عباده و هم فئة قليلة “و ليس ذلك على الله بعزيز” لكن ذلك النصر مرتبط بعناصر غير متوفرة عندنا، فنحن و مع كل أسف لازلنا فاسدين و لازالت مصالحنا الشخصية الضيقة تسابق المصلحة الوطنية العظمى، و تتغلب عليها، و هذا ما يجعل نصر الله بمعجزة من الله بعيد المنال.

فيا أيها السوريون “المعارضون” المؤتمرون

ألا تنظرون إلى حجم الفاتورة التي دفعناها فتغلّبون المصلحة الوطنية العليا و تهملون مصالحكم الشخصية الضيقة ؟!!!!

أما آن الأوان لتوحدوا جهودكم و تبحثوا عن حلفاء حقيقيين كما فعل عدوكم؟!!!!

أما آن الأوان أن لا يكون أحد منكم سبباً في فشل هذا المؤتمر وضياع الأمل؟!!!!

اقرأ:

 محمد عبد الوهاب جسري: مبدأ العطالة العربي





Tags: محرر