Archived: فوق ركام بصرى الشام… ناشطو درعا يحتفلون باليوم العالمي لحقوق الإنسان

درعا – إياس العمر: كلنا شركاء

نظّم عددٌ من الهيئات والفعاليات الثورية في درعا احتفالية على طريقتهم الخاصة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي يوافق العاشر من شهر كانون الأول/ديسمبر من كل عام.

“كلنا شركاء” رافقت الهيئات التي قامت بإحياء الذكرى في محافظة درعا فوق ركام مدينة بصرى الشام في رسالة منها على الإصرار على الحياة رغم الدمار، وكان من أبرز الهيئات المشاركة في الفعالية هو المجلس المحلي في مدينة بصرى الشام ومديرة الآثار في محافظة درعا والهيئة السورية للإعلام والدفاع المدني بالإضافة إلى الطواقم الطبية والتعليمة في مدينة بصرى الشام.

وفي حديث لـ  “كلنا شركاء مع الدكتور “ابراهيم الجباوي” مدير الهيئة السورية للإعلام قال فيه: “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 من بين الوثائق الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان التي تم تبنيها من قبل الأمم المتحدة، ونالت تلك الوثيقة موقعاً هاماً في القانون الدولي، وذلك مع وثيقتي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من سنة 1966، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من سنة 1966”.

وأضاف بأن الوثائق الثلاثة تشكل معاً ما يسمى (لائحة الحقوق الدولية)، “لذلك يمكننا تصنيف حقوق الانسان بثلاث فئات هي:

الفئة الأولى: تتمثل بالحقوق الشخصية للإنسان، وتكفل حقوق السلامة الشخصية وحق الإنسان في الحياة والحرية والتمتع بالأمان وحرية الأديان والأفكار.

الفئة الثانية: تعنى بالحريات المدنية، تتضمن حق الشخص في المشاركة بالحكم وحقه في الزواج والتنقل.

الفئة الثالثة: تهتم بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وتضمن حق الشخص بالحصول على الحاجات الإنسانية الأساسية، وحقه في الرقي الاجتماعي، فلكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية خاصة على صعيد المأكل والمسكن والملبس والعناية الطبية والتعليم.

وأشار إلى أنه وحيث أن الشعب السوري مورست عليه وما تزال انتهاكات صارخة لمبادئ حقوقه كإنسان من قبل نظام الإجرام والإرهاب المنظم الذي ينتهجه بشار الأسد ومرتزقته وشبيحته في سوريا، وتخليداً لهذا اليوم، وإيماناً من الهيئة السورية للإعلام بأهمية هذه المناسبة في المجتمع الدولي، لذلك سنرى الهيئة تنشط بهذه المناسبة وتكرس جلّ انتاجها لما يتوافق مع ضرورة تحقيق مبادئ حقوق الانسان، وتغطية نشاطات الجبهة الجنوبية في مجال مراعاتها لمبادئ حقوق الإنسان وتماشيها معها، وللمطالبة بحقوق الشعب السوري كأناس لهم الحق في الحياة في أمان واطمئنان، ولهم حقوقهم المدنية والاقتصادية، لعلّ وعسى أن يستشعر المجتمع الدولي هول الممارسات المناهضة لحقوق الإنسان والتي يمارسها الأسد وداعميه روسيا وإيران على السوريين منذ خمس سنين، فيتحرك هذا المجتمع مضاعفاً جهوده لردع الأسد ومن يدعمه، ولينال السوريون شيئاً من حقوقهم المسلوبة كبشر، على قاعدة: (لا ينتفي حق وراءه مطالب).

فيما أكد المنسق الإعلامي في مدينة بصرى الشام “أسامة المقداد” لـ “كلنا شركاء” على أن إحياء المناسبة يأتي من إصرار الأهالي في المناطق المحررة على حقهم في الحياة كباقي الشعوب، وأن من أهم الأسباب التي دفعت بالشعب السوري للثورة إيمانه بأن له الحق في الحياة بكرامة كباقي الشعوب، “ولن نتنازل عن هذا الحق مهما كلفنا الثمن، لذلك قررنا إيصال رسالة للعالم بأننا مصرون على الحياة، ولقد قررنا إحياء اليوم العالمي على ركام المنازل المدمرة في مدينة بصرى الشام والتي قامت الميلشيات الطائفية وقوات النظام بتدميرها إبان احتلال المدينة”، مشيراً إلى أن “الفعالية ضمت جميع الهيئات الثورية في المدينة لتكون رسالة إلى نظام الأسد والمجتمع الدولي بأننا مصرون على الحياة في أرضنا مهما بلغت التضحيات، ولن ترعبنا آلة القتل لقوات الأسد والميلشيات الطائفية”.

وأشار “المقداد” إلى أن مدينة بصرى الشام خلال الأيام الماضية شهدت مجموعة من الفعاليات، كان أبرزها (متحدون مع التراث) والتي أطلقتها منظمة (اليونسكو)، وقد شملت الفعالية رحلة للأطفال على المناطق الأثرية في المدينة ومنها (باب الهوى وقلعة ومدرج المدينة)، وشارك في الحملة هيئة الإصلاح في حوران ومجلس الشورى في مدينة بصرى الشام ودائرة الآثار في المدينة.

كما تضمنت عقد جلسات حوارية مع نشطاء المجتمع المدني في المدينة لدراسة آلية الحفاظ على آثار المدينة، وإلصاق منشورات توعية توصل من خلالها رسالة في الحفاظ على الآثار، تم لصقا على جدران المدارس وأمام بعض المؤسسات الخدمية.

وكانت مدينة بصرى الشام شهدت حملة تشجير تعتبر الأكبر في محافظة درعا، بالإضافة لعدد من الفعاليات الدورية والتي تميزت عن غيرها من المناطق المحررة بالاهتمام بالجانب المدني وإعطاء الحرية للناشطين والهيئات الثورية في العمل في المدينة.

اقرأ:

كيف ينظر ناشطو درعا إلى مؤتمر الرياض والمدعوين إليه؟









Tags: محرر