Archived: إدلب وجهة الثوار بعد كل هدنة توقّع مع النظام

إدلب – عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

يسعى النظام وحلفاؤه إلى تأمين مناطق سيطرته وإبعاد الثوار عن عنها، وخاصة في كل من العاصمة دمشق وحمص، ويتّخذ لذلك كل الوسائل والتدابير.

فيسعى إلى حصار المناطق التي يسيطر عليها الثوار ويمارس بحقها كافة أنواع الضغوط من تجويع وقصف ومجازر يومية، ليرغم أهلها وثوارها ويضعهم بيعهم بين خيارين إما الموت جوعاً وقصفاً أو الاستسلام والرضوخ لمطالبه والخروج من تلك المناطق إلى محافظة إدلب الخارجة عن سيطرته.

وشهد العام الجاري 2015 عدة هدن في مناطق مختلفة من سوريا، وأشهرها تلك التي نصت على وقف إطلاق النار بين قوات النظام والثوار في مدينة الزبداني في ريف دمشق وبلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب.

وقضى الاتفاق بإخراج كل المسلحين والراغبين من المدنيين من منطقة الزبداني المحاصرة باتجاه إدلب، مقابل خروج عشرة آلاف شخص من الفوعة وكفريا من الأطفال دون سن الـ (18)، ومن النساء والمسنين فوق الخمسين، بالإضافة إلى الجرحى.

وشهدت محافظة حمص أيضا عدة هدن، قضت بخروج الثوار بسلاحهم الخفيف من أحياء مدينة حمص، والسماح لهم بالتوجّه شمالاً إلى إدلب أيضاً.

ومؤخراً تم التوصّل إلى هدنة في ريف دمشق في مدينة قدسيا، واقتضت الهدنة بخروج الثوار من المدينة إلى محافظة إدلب أيضاً، وبالفعل وصل 135 شخص من مدينة (قدسيّا) إلى ريف إدلب، حسب اتفاق الهدنة بين كتائب الثوار وقوات النظام، وكان قسم منهم من الذين طلب النظام خروجهم، والباقين هم من طلب الخروج.

كما وقّع ثوار حي الوعر هدنة مع قوات النظام تقضي بوقف إطلاق النار وفتح المعابر الإنسانية باتجاه الحي وتسهيل حركة دخول وخروج المدنيين من وإلى الحي وإدخال المساعدات الدولية إلى الحي، في حين وصلت أول دفعة من جرحى أبناء الحي والمقاتلين الذين رفضوا الهدنة إلى مدينة قلعة المضيق في ريف حماة الأربعاء (التاسع من كانون الأول/ديسمبر) لينتقلوا منها إلى محافظة إدلب أيضاَ.

ويرى مراقبون أن النظام يسعى من خلال هذا كله إلى تحويل محافظة إدلب إلى أفغانستان أخرى، من خلال تجميع الثوار في منطقة معينة وإبعاد خطرهم عن مناطق سيطرته الأساسية.

اقرأ:

رافضو هدنة حي الوعر الحمصي يخرجون بحماية أممية إلى الشمال السوري





Tags: محرر