on
Archived: هاني الملاذي: حزب الله ينتصر في مضايا!
هاني الملاذي: كلنا شركاء
يستفيقُ العالم، على صور هياكل بشرية، حرمت أبسط أبسط مقومات الحياة الأولية،
مشهد مرعب، مفزع، وصور تتناقلها وكالات ومحطات إعلامية كالنار في الهشيم، علها توقظ ضميراً مغيباً، أو أحاسيس بشرية مفقودة.
مضايا ..-وما أكثر مضايات سوريا في هذه السنوات- أعادت تسليط الضوء على مأساة كامنة، وبطون خاوية، وعذابات قاهرة، وأجساد نحيلة ميتة تنتظر أجلها من شدة اليأس والبأس ..
مضايا سجانوها، تفاخروا بنصرهم البطولي، حملوا منتشين رايات مقاومتهم، مقاومتهم لكل سلة غذاء مشبوهة، ولكل حليب طفل يثير رهابهم. ولكل دواء عاجز يفسد حفلتهم.
سجانون على أبواب بلدات محاصرة أقاموا حفلة تجويع منظمة، رقصوا على عداد الضحايا خمس سنوات ..وحدها صور مسربة لعلها أفسدت بعضاً من صخبهم وإن مؤقتاً.
“انحطاط جديد للإنسانية” كان هذا تعليق صحيفة “إندبندنت” البريطانية في استعراضها تغريدات وصور نشرها أنصار نظام الأسد ومليشيا حزب الله اللبناني على مواقع التواصل الاجتماعي يسخرون فيها من نتائج وتبعات الحصار المفروض على بلدة “مضايا” واصفةً حملاتهم الإعلامية بالسادية والمقرفة.
يحق لهم أن يفخروا، بنصرهم، هم فعلاً انتصروا
انتصروا حين تمكنوا عبر صور أطفال مضايا، من تحويل إيقونات مقاومة وقوة رسخت لسنوات طويلة في ذهنية العربي الأصيل، الحالم بمجد بأمته وعزتها، إلى أيقونات قرف وسخرية.
انتصروا حين خدروا الشعوب الحالمة عشرات السنين وتسلحوا من عرق وتعب فقرائهم، كرمى لمعركة العزة والتحرير، فإذ بها معركة لقتل شعوبهم وحصار وتجويع أوطانِهم.
انتصروا حين تمكنوا من تحويل هالة الصمود والتصدي التي ركّبت عليها عمامات الدجل، وبساطير الديكتاتوريات في المنطقة إلى هالة من النفاق والكذب!
Tags: محرر