on
Archived: نادية خلوف: المجتمع الدّولي يقف ضدّ إرادة السّوري في الحياة
نادية خلوف: كلنا شركاء
يجب أن تموت لأنّك سوريّ.
لا نعرف لماذا عليك الموت، لكنّه قانون الأمم بإرادة موحّدة، ولا يمكنك مخالفة حكم القانون. سوف تموت تحت اسم إرهابي، شهيد، فطيس. لا تهمّ التّسميّة .
لم تأت الآلهة من عبث في العصور القديمة، كانت مهمّتها أمنية، وتبحث عن الخلود، لكنّ بعضها أتى من الخيال. الآلهة اليوم بشريون. هم المستبدّون.
نعيش تحت رحمة مستبدّين في العقيدة، والمجتمع ، والنّظام الاجتماعي.
فلكلّ عقيدة وطائفة سورية، خليفة يشبه البغدادي يجتمع النّاس على إمرته، يزودونه بالمال، وبأرواح أولادهم ، وعلى نطاق المجتمع، نُقدَّسُ رموزاً اجتماعيّة غارقة في الفساد، والبطولة في وجدان العرب هي أن يتمكن القوي من إهانة الضعيف بدءاً من اللفظ، وانتهاء بالقتل. وحقوق القويّ محفوظة بالقانون.
أمّا على نطاق النّظام ومنظومته الأمنية ففي كلّ مدينة بغدادي يهتمّ على طريقته بشؤون الرّعيّة ، ومن يخالفه لا يحتاج إلا إلى إشارة من المعلّم لحاجبه الذي يقوم بالذّبح نيابة عنه.
زعيم العشيرة، الطّائفة، الحزب السّياسي هو بديل الإله اليوم.
لا يوجد في سوريّة معارضة، وموالاة. الشعب السوري في المقابر وفي المخيمات، والمجتمع الدّولي يرى أنّ السّوري إرهابي، ولا بأس أن يموت سواء كان مع النّظام أو ضدّه، وهنا لا ندعو إلى التّوافق بيننا، لأنّها دعوة طوباويّة . لن نتوافق ونحن نراهن على المال والمنصب، ونؤيد القتل أيّاً كان، فقط ندعو المجتمع الدولي أن يحسم قضية سورية متعاطفاً مع الجياع والسّجناء، وهو الذي يحسم القضايا في العالم كلّه.
سواء كانت المعارضة السياسية السّورية تطمح بمنصب ، أو في حلحلة الأمور، وليس حلّها، فهي ليست قادرة بعد كلّ هذا القتل، لكن رغم الانتقادات الموجّهة إليها، فقد ضُربت بالصّميم من أصدقائها. المجتمع الدّولي سوف يرغمها على التّوقيع على شروط النّظام، ولا أعتقد أنّها توافق على ذلك من حيث المبدأ، لكن مما لاشكّ فيه أنّها تسعى لوقف القتل على أقل تقدير، وربما توافق على أمل أن يجري التّغيير فيما بعد.
مؤتمر جنيف بالشّكل الذي ترغب به روسيا المدعومة من أمريكا هو طريق المجتمع الدولي لقتل السّوري، ووضع تشريع أممي بهذا الشّأن يتمّ التصويت عليه في جنيف، وبعد التّصويت يصبح قانوناً نافذاً، وينشر على صفحات جريدة البعث السّورية.
لماذا يمنع المجتمع الدولي السّوري من ممارسة حقّه في الحياة؟
هل من أجل بشّار؟
أم من أجل بوتين ؟
أم من أجل إسرائيل؟
أما إن أجبتم أنّ الأمر يتعلّق بداعش. سيكون الأمر على مبدأ: “شرّ البليّة ما يضحك”
Tags: محرر