on
Archived: نصر اليوسف: فاقد الحياء يفعل ما يشاء
نصر اليوسف: كلنا شركاء
الكذبُ، والنفاقُ، وفبركةُ الأخبار واختلاقُها، وتزويرُ الحقائق ولَيُّ عنقها، ممارساتٌ لا يتطلب البروزُ فيها كثيراً من الفطنة والذكاء، بل يتطلب نفساً لئيمة دنيئة لا تخشى العار والفضيحة.
محور المقاومة والممانعة أثبت على مدى سنين أنه بارع لا يشق له غبار في هذا المضمار القذر…
فمن منا لا يذكر “تسريبات” المواقع الصهيونة التي اختلقها محور النفاق، لتتحدث عن مؤامرات مزعومة ضد قياداته؟
ومن منا لا يذكر كيف حوّر المترجمُ الفوري الإيراني كلمة الرئيس المصري السابق محمد مرسي في قمة عدم الانحياز في طهران؟
ومن منا لا يذكر كيف أنَ أبواق هذا المحور القذر قــوّلوا هنري كيسينجر، في مدح المقبور حافظ الأسد، ما لم يقله البوصيري في مدح الرسول؟
ومن منا لا يذكر مزاعمَ مواقعِ تابعةً لهذا المحور القذر أن رئيسةَ الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان تعتبر بشار الاسدَ رئيسا وطنياً، نَــدَرَ نظيره.
ومن منا لا يلمس ـ لمس اليد ـ سيل الكذب والنفاق والتضليل، الذي يتدفق من “فوهة” حسن نصر الله، كلما “أطلَّ” على قطيعه؟
كتبت، وكتب الكثيرون عن هذه الفبركات الدنيئة والتحريفات اللئيمة، وأود أن أتوقف اليوم عند مثالين آخريْن جديدين؛
منذ فترة، نشرت أجهزة التلفيق الإعلامي، التابعةُ للولي الفقيه تسجيلاً مصورا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مع ترجمة مكتوبة بالعربية، تزعم أن نتاناياهو يؤكد وجود تنسيق وثيق بين القيادة الإسرائيلية، وقادة كل من قطر والإمارات والسعودية والأردن ومصر، بهدف إضعاف إيران. وتزعم أيضا أن نتانياهو يعتبر ولاء الشيعة لمرجعية واحدة يمثل تهديدا لإسرائيل وللدول العربية، وأن استجابة الشيعة لفتاوى مرجعياتهم صدمت إسرائيل وأمريكا،،،،
لم يكن من الصعب في عالمنا المعاصر إثباتُ أن الترجمة لا علاقة لها بمضمون ما قاله نتانياهو. (رابط ـ1).
ويوم أمس، نشرت وكالة “فارس” الإيرانية تصريحاً منسوباً لعبد الحكيم؛ نجل الرئيس المصري الراحل ـ جمال عبد الناصرـ يستنكر فيه قرار مجلس التعاون تصنيف حزب الله كتنظيم إرهابي، ويصف دول مجلس التعاون بأقذع الأوصاف، ويكيل المديح والتمجيد لحزب الله ولإيران أيضاً…
وما هي إلا سويعات، حتى خرج عبد الحكيم عبد الناصر بتصريح أدلى به لقناة روسيا اليوم، يؤكد فيه أنه “لم يدلِ بأي تصريح؛ لا لهذه الوكالة ولا لغيرها”، وأن “ما جاء في الحديث المزعوم، عار عن الصحة، شكلا ومضمونا”، ذلك أنه “يُكن كل التقدير للمواقف السياسية العروبية لدول الخليج العربي”…. (رابط ـ 2).
من المؤكد أن أجهزة الفبركة الدعائية؛ التابعة لنظام الولي الفقيه وأذنابه، ليست من الغباء لدرجة أنها لم تكن تتوقع افتضاح هذا التلفيق والتزوير. لكن الفضيحة لا تهم هذا المحور ـ فاقد الحياء والضمير. وما يهمه بالدرجة الأولى والأخيرة ـ هو أن يمرر لقطيعه جرعات دعائية ونفسية مخدّرة تضمن استمراره (القطيع) في السير في المسار المرسوم له.
http://arabi21.com/story/893080/%D9%81%D8%B6%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B2%D8%AF%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D9%84%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88
https://arabic.rt.com/news/814114-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D9%85-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8/
Tags: محرر