Archived: قصص من أرشيف الانتخابات: انتخبوا خير من يمثلكم!!!

عتاب محمود: كلنا شركاء

لأننا نحب المثل الشعبي : “في كل عرس الهم قرص”؛؛؛؛ فقد أحببنا أن يكون لنا قرص في (العرس) الديمقراطي القادم في سوريا…

بناء عليه نروي لكم بعض القصص التي رافقت الأعراس الديمقراطية السابقة, والتي تعطي فكرة جيدة عن هذه الأعراس, خاصة لمن لم يشارك بها من قبل؟

القصة الأولى – تزوير الانتخابات من قبل المفتي حسون الملعون:

كنت أدرس في الجامعة , عندما رشّح المفتي حسون نفسه لانتخابات مجلس الشعب (لأول مرة), وأذكر تماماً بأنّ أمين فرع الحزب بالجامعة شكل تسع مجموعات من الطلبة الحزبيين للتصدي لذلك, (أنا لم أكن منهم, رغم أنني حزبي عتيق ) …

كانت وظيفة هذه المجموعات الدوام في مركز محافظة حلب, بعد انتهاء عملية الانتخابات ونقل الصناديق الانتخابية إليها, ,,, لشطب وحذف ونسف كل الأوراق الانتخابية التي تنتخب حسون, وذلك قبل عملية  فرز الأصوات,,

وبالتالي, كان من الطبيعي أن يرسب (الحسون) في تلك الانتخابات,

وذلك استناداً لقوانين الفيزياء والكيمياء والرياضيات,

ولكن , مع ذلك وقعت المفاجأة  ونجح حسون, (شلون ما بعرف)؟؟؟

رغم كل الجهد الذي بذله (الرفاق) لترسيبه,

وأذكر (حينها) أننا صرنا نتداول نكتة تتهم (الحسون) بتزوير تلك الانتخابات الديمقراطية الحرة ؟؟؟

القصة الثانية – محافظ حلب يكتب كلمة (كفى):

مات أحد أعضاء مجلس الشعب بحلب,

في هذه الحالة يجب إجراء انتخابات (ديمقراطية) في دائرته فقط, يعني عرس ديمقراطي (عـ الديّق) لانتخاب (عضو) جديد مكان (العضو) المتوفى…

بناء عليه : أرسلت وزارة المالية بدمشق مبلغاً وقدره خمسة ملايين ليرة سورية للسيد المحافظ بحلب (لزوم مصاريف هذه الانتخابات الجزئية)…

بعدها بأسبوع, جاء أمر من السيد الرئيس بإلغاء هذه الانتخابات, وتعيين أخو (العضو) المتوفى مكانه, بشكل آلي,,

عندها أرسلت وزارة المالية كتاباً خطياً للسيد المحافظ بحلب تطالبه بإعادة المبلغ المالي إليها لعدم الحاجة إليه؟؟؟

ولأنّ المحافظ سرق كل تلك الفلوس (مثل العادة), فقد كتب بالقلم (الأخضر) على كتاب وزارة المالية (نفسه), في أسفل الصفحة: “المبلغ المذكور صرف بمعرفتي”, وأعاد الكتاب إلى الوزارة مجدداً.

بعدها بنحو شهر, عاد نفس الكتاب إلى عند السيد المحافظ (نفسه) مشروحاً من معاون وزير المالية, يطلب فيه من السيد محافظ حلب إرفاق فواتير وبنود الصرف للمبلغ المصروف من قبل المحافظ ,,,

عندها, قام السيد محافظ حلب بوضع دائرة بالقلم (الأحمر) الناشف حول شرح معاون الوزير, الذي يطلب فواتير وما شابه,, ثم رسم خطاً (بالأحمر أيضاً) يبدأ من محيط تلك الدائرة الحمراء إلى أقرب مكان فارغ في الورقة,,

ثمّ كتب كلمة “كفى”, ,,

بعدها رجع الكتاب الرسمي إلى وزارة المالية, وكفى …

القصة الثالثة – عبد الكريم السيد دفع عشرين مليون:

أثناء التحضير لانتخابات إحدى  دورات مجلس الشعب, وصلني مع أحد الأصدقاء كرت دعوى (عزيمة غدا) لعند المرشح (الثري) عبد الكريم السيد,,,

 بعد الغداء , سأل أحد الحضور مرشحنا المحبوب: شلون عزماتك عالانتخابات أستاذ؟

أجاب المرشح عبد الكريم السيد, أما جميع الحضور (حرفياً):

الأمور بخير, لأنو امبارح رحت عالشام دفعتلو لعلي مملوك عشرين مليون ليرة , وقللي خلص مبروك النجاح !!!! …  

القصة الرابعة – انتخابات أولاد بري (ما غيرهم):

أولاد بري, هم أيضاً كان لهم قرص في كل عرس ديمقراطي, وكانت لهم حصة محجوزة من المقاعد في كل دورة من دورات مجلس الشعب,,,

مقدار الحصة: ما بين عضوين اثنين, أو ثلاثة أعضاء,

أو كما يقول أهل حلب, هي حصة خاصة بالفئة (م), وهي غير الفئة (أ) والفئة (ب) التي تعرفونها؟؟؟

ويقصدون بالفئة (م): هي فئة تجار المخدرات في مدينة حلب,

الخلاصة وبدون حسد, أثناء الانتخابات, يتم وضع الصندوق الانتخابي في مضافتهم, في حي باب النيرب بحلب,

ثم يتم الانتخاب بطريقة مشابهة تماماً لانتخابات  أبو عنتر (المرحوم ناجي جبر)…

ختاماً:

القصص التي ذكرتها أعلاه, ليست سوى أنموذج (مسطرة) عما كان يجري في تلك الانتخابات (الديمقراطية),

رغم أنّ الجميع كان يعلم يقيناً, أنّ اتخن (عضو) في مجلس الشعب لا يعادل سعره عند النظام تلت فرنكات في سوق الغلى…

أما الشعب السوري المسكين, فهو آخر من يعلم بأي شيء يحدث في سورية (الأسد)…





Tags: محرر