Archived: واشنطن تتجه لتعديل خطّة تدريب المعارضة منعًا لسيطرة النظام على مناطق «داعش»

رصد: كلنا شركاء

استدركت الولايات المتحدة أهمية تقديم الدعم للمعارضة لقطع الطريق أمام النظام ومنع سيطرته على المناطق التي يتم تحريرها من تنظيم «داعش»، ولاسيما والتنظيم في الحالة التي عليها اليوم.

وقال مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» أن الإدارة الأميركية تدرس خطة لزيادة عدد القوات الخاصة الأميركية التي أرسلت إلى سوريا بشكل كبير مع تطلعها للتعجيل بالمكاسب التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة ضد تنظيم داعش.

وأفاد القيادي في «الجيش الحر» أبو أحمد العاصمي، لـ«الشرق الأوسط»: «المستجدات العسكرية الأخيرة وضعت المجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية أمام خيارين إما أن يستولي النظام على المناطق الخاضعة لسيطرة داعش كما حصل في تدمر، وهو الأمر الذي قد يمنحه المزيد من القوة لرفض الحل السياسي أو عليها تقديم الدعم اللازم للمعارضة، وبالتالي، فإن التصريحات الأخيرة لمسؤولين أميركيين، تشير إلى أنّهم سيتخذون الخيار الثاني».

وأضاف: «كذلك فإن الدعم غير المحدود للأكراد ولا سيما حزب الاتحاد الديمقراطي سيعزّز طموح هؤلاء نحو الفيدرالية أو الانفصال، وهو الأمر الذي سبق أن أكد رفضهم له مسؤولون أميركيون، كما أنه إذا تحقّق قد يضع المعارضة في مواجهة مع الأكراد لا سيما في ظل الحديث أنّهم سيقودون معركة الرقة».

ولفت العاصمي إلى أن التجربة الأميركية مع «جبهة الأصالة والتنمية» التي نجحت في تحرير معبر التنف على الحدود العراقية بعد خضوع العشرات من عناصرها لتدريبات أميركية في الأردن، أثبتت أن خطة التدريب، إذا درست ونفذت بطريقة صحيحة تؤدي إلى نتائج إيجابية. من هنا، يرى العاصمي، أن الخطة الأميركية الجديدة قد تلحظ الأخطاء السابقة، خاصة تلك المتعلقة باستبعاد فصائل معارضة لها حضورها الأساسي على الأرض، على غرار، «أحرار الشام والجبهة الشامية وفيلق الشام والفرقة 13»، إذ أن عدم التنسيق معها سيحول دون نجاح الخطة، مؤكدا «لذا فإن غياب أي استراتيجية واضحة سيؤدي إلى الفشل السابق»، وأضاف: «يبدو أن هناك تغيرا في هذا الإطار لدى الجانب الأميركي بعدما أثبتت بعض الفصائل نجاحها على الأرض، إضافة إلى أن بعضها على علاقة جيدة مع تركيا التي قد تلعب دورا إيجابيا نحو تصويب الخطة الأميركية».

من جهته، قال مصدر قيادي في «الجيش الحر» لـ«الشرق الأوسط»: «لم يتم البحث لغاية الآن مع المعارضة العسكرية في خطّة التدريب الأميركية، مضيفا: «سبق لنا أن طرحنا هذا الموضوع مع الجانب التركي للمساعدة في مواجهة داعش، ويبدو أن أنقرة تضغط على الجانب الأميركي في هذا الإطار». وأضاف: «وتركزت المباحثات مع المسؤولين الأتراك على أهمية سدّ الثغرات التي كانت تشوب الخطط الأميركية القديمة سواء لجهة أعداد المقاتلين القليلة، أو لجهة دعمنا بأنواع الأسلحة الضرورية لمحاربة التنظيم، إذ إنه وإضافة إلى حظر تلك المضادة للطيران كان يمنع علينا الحصول على أجهزة خاصة بإزالة الألغام، وهو الأمر الذي يكلفنا في كل مواجهة مع داعش خسارة عدد كبير من مقاتلينا».





Tags: محرر