on
Archived: هدوءٌ حذرٌ بين (داعش والنصرة) في مخيم اليرموك بدمشق
وليد الأشقر: كلنا شركاء
دخلت الأزمة والمعارك بين تنظيم “داعش” وجبهة النصرة في مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق يومها السابع والعشرين، مع استمرار التهدئة والترقب منذ ما يقارب الأسبوع، عقب أيام دامية بين الطرفين سقط خلالها ما يقارب من 70 قتيلاً وعشرات الجرحى من الطرفين.
وأشار ناشطو تجمع “ربيع ثورة” إلى أن وتيرة الاشتباكات انخفضت بين الطرفين على مختلف محاور القتال داخل المخيم خلال الأسبوع الماضي، لتنحسر العمليات القتالية باشتباكات محدودة وعمليات قنص متبادلة على محاور الجاعونة وشارع حيفا ومحيط منطقة المشروع.
وأشار المصدر إلى أن جبهة النصرة تتمترس في نقطة المسبح في الجهة الشرقية، ونقطة الجاعونة في الجهة الشمالية الشرقية من المخيم، واللتان تشغلان مساحة جغرافية صغيرة فيه، بينما يتواجد القسم الأكبر من مقاتلي (النصرة) شمال شارع حيفا باتجاه منطقة المشروع وعين غزال ومحيط ساحة الريجة شمال مخيم اليرموك، وصولاً إلى خط التماس مع قوات النظام والميليشيات الفلسطينية الموالية لها كميليشيا الجبهة الشعبية -القيادة العامة وفتح الانتفاضة.
وفي المقابل، انتهج تنظيم “داعش” سياسةً جديدةً فيما يتعلّق بحربه ضدَّ جبهة النصرة في المخيم، حيث زرع حاجزاً بالقرب من الفرن الآلي مقابل شارع المدارس وسط المخيم يفصل مناطق سيطرته عن مناطق سيطرة جبهة النصرة شمالاً، ما ضيّق الخناق على المدنيين العابرين بين المنطقتين، وبخاصة عائلات ونساء مقاتلي الجبهة، كما حدّد كميات الطعام المسموح بإدخالها لكل عائلة، وهي ربطة خبز واحدة وكيلو غرام واحد من كل نوع من المواد التموينية.
ومن جانبه استغلت قوات النظام الهدوء الحذر بين الطرفين خلال الأيام الفائتة مستهدفاً بعض المناطق داخل المخيم بالقذائف، تزامن ذلك مع اشتباكات دارت على عدّة محاور على الجبهة.
وأشار “ربيع ثورة” إلى أنَّ المخيم ما يزال يعاني من أوضاعٍ إنسانيةٍ صعبة، حيث يجد الأهالي صعوبةً كبيرة في تأمين مستلزمات الحياة الأساسية، نتيجة عمليات القنص المتبادلة والشوادر المرفوعة داخل الأزقة والشوارع، بالإضافة إلى تضييق تنظيم “داعش” الخناق بشكل كبير على الأهالي القاطنين في مناطق سيطرة جبهة النصرة وتهديدهم بإغلاق معبر شارع المدارس بعد عدة أيام.
في حين ما يزال الوضع الطبي متردياً بشكل كبير بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الأسد والميليشيات الموالية على المخيم، مما أدى إلى استشهاد الشاب عمار الريان قبل أيام نتيجة نقص الرعاية الطبية.
اقرأ:
نجاة قيادي في (النصرة) من محاولة اغتيال بحماة
Tags: محرر