Archived: هيفا سيد طه :حريق حلب يلهب فيينا في يوم العمال العالمي

هيفا سيد طه: كلنا شركاء

ملأ آلاف النمساويين شوارع فيينا الرئيسية يوم الأول من أيار/مايو احتفالا بعيد العمال العالمي، وقد توجهت تلك المسيرة الإحتفالية لتقف أمام مبنى البلدية حيث منصة الإحتفال بهذا اليوم العالمي، وقد رفعت أعلام الحزب الإشتراكي الحاكم وأعلام فيينا، ونفس الشيئ أمام مبانٍ حكومية أخرى لبقية الأحزب النمساوية، إلتقت خلالها الحشود برؤساء الأحزاب والقيادات حيث ألقيت الكلمات وسط فرحة عارمة وعلى أنغام الموسيقى الفولكلورية، تم إلقاء كلمات تهنئ العمال وتعطيهم مزيدا من الإمتيازات، مزيدا من الفرح، فهم الطاقة والقوى المنتجة الأساسية في تقدم وازدهار البلاد، إتخذت فيينا في احتفالها لهذا العام شعار “فيينا الحياة”، وكذلك خرج السوريون ليشاركوا في تلك الإحتفالية ليطالبوا المجتمع الدولي بحقهم في الحياة، خرجوا في ظل صمت دولي مهيب كهيبة الموت جراء ما يحدث في سورية، خرجوا بأصواتهم المطالبة بوقف نزيف الدم السوري وضرورة قطع العلاقات مع النظام المجرم.

في الوقت الذي وزع فيه النمساويون في احتفالهم البالونات الحمراء إرتدى السوريون القمصان الحمراء إشارة إلى مدينتهم، مدينة حلب، التي تحترق، وقد رفعوا أعلام الثورة ولافتاتٍ تندد بالقصف الروسي الهمجي على مدينة حلب، وأخرى توضح أن كلا من الأسد وبوتين وأوباما يقتلون أطفالنا على مرأى ومسمع العالم الذي يلعب دور المتفرج على أكبر جريمة جردت االعالم من إنسانيته، هذا وقد أعطيت لهم الكلمة لتصبح المشاركة رسمية، الأمر الذي قوبل بهجوم بعض المتطرفين لولا تدخل الشرطة لإبعادهم وحماية المتظاهرين، حيث ألقيت الكلمة باسم تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية، من جهة أخرى وفي نفس السياق وبعد الإنتهاء من المشاركة في مسيرات النمسا نظمت تنسيقية النمسا في نفس اليوم مساءا وقفة تضامنية لأجل حلب تحت عنوان “الأسد يحرق البلد”، ضمت حشودا ضخمة من السوريين والعرب والنمساويين، حيث لفتت هذه الحشود أنظار المارة ووسائل إعلامية هامة، نظمت الوقفة في الساحة الشهيرة “ستيفان بلاتس” وسط العاصمة فيينا، حيث عرضت آلاف الصور في أكبر عرض للصور الفوتوغرافية التي تحكي قصة معاناة السوريين، وتعرض المجازر التي ترتكب بحقهم على يد جزار العصر بشار، كذلك قدمت عروض تمثيلية تجسد بعضا من واقع السوريين وقصصهم المروعة لنقلها وبصورة مباشرة للرأي العام الأوربي مع كلمات باللغات الحية توضح حقيقة ما يجري من ظلم واقع على السوريين وليس آخرها ما يحصل في حلب المنكوبة، فالإعلام السوري نجح في ترويج بضاعته للعالم فصدر الإرهاب قبل أن يصدر رواية الإرهاب، كذلك علت الهتافات ورفعت اللافتات المكتوبة باللغتين الإنكليزية والألمانية إضافة إلى العربية.

حكومات تبني أوطانا وأخرى تحرق وطنا، حكومات تكرم عامليها وأخرى تقتل وتشرد بانيها لتحقيق أمانيها في البقاء في السلطة.

ليتذكر السوريون أن في حاضر حلب مستقبلا لهم، فليتحدوا بكل طوائفهم ومذاهبهم! فكلنا سوريون وكلنا شركاء في الوطن فداء لمستقبل أبنائنا! فهم من سيبنون الأوطان، وبهم سنحيا من جديد، ولهم سنحتفل بعيد العمال في قادم الأيام.





Tags: محرر